رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون توجيه من أحد.. وبدون بيانات ونداءات.. وبدون ترتيب أو تنسيق مع أى جهة كانت فإن المصريين شعب النيل الأصيل فى كل مكان داخل وخارج مصر.. بجميع طوائفهم واتجاهاتهم.. بكل أطيافهم وأيديولوجياتهم.. مؤيدين أو معارضين.. يمينًا أو يسارًا كلهم تحدثوا بنفس الصوت.. كلهم كانت لهم نفس الوقفة.. كلهم كانوا يدا واحدة فى الغيرة والانتماء والحرص على سلامة الوطن.
وإذا كنا قد خرجنا فى مظاهرات ومسيرات لدعم أهالينا فى قطاع غزة ولتأكيد مساندتنا ووقوقنا معهم.. فإنها كانت فى الوقت نفسه تعبيرًا عن التلاحم الوطنى الشعبى المؤيد لقيادته السياسية فى وقفتها الصلبة والقوية لحماية الأمن القومى المصرى وايقاف سيناريو ومخطط تصفية القضية الفلسطينية بتهجير أهالى غزة وتوطينهم فى سيناء.. وعندما نقف مساندين لكل إجراءات تأمين الحدود المصرية فإننا فى الوقت نفسه نعمل على أن تكون هذه الحدود مفتوحة لتدفق المساعدات الإنسانية العاجلة ولتوفير الخدمات الطبية لعلاج المصابين من أهالى غزة.
وحين نتحدث عن صورة مصر فى هذه الأزمة فإن التحرك الشعبى المصرى فى الداخل والخارج على مستوى الأفراد والمؤسسات كان له تأثير ومردود ايجابى طيب فى توضيح الحقائق وتغيير اتجاهات الرأى العام العالمى تجاه أحداث غزة.
ولم يكن هذا الموقف غريبًا أو جديدًا على شعب مصر.. فقد تعودنا فى كل الأزمات وفى كل العصور أن يكون التلاحم والاصطفاف الوطنى هو الاساس للحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره.
> > >
ومنشور إسرائيلى تلقيه الطائرات الإسرائيلية فوق خان يونس المنشور يدعو سكان قطاع غزة لابلاغ الجهات الإسرائيلية بأى معلومات عن المخطوفين الإسرائيليين وعن مقاتلى حماس مقابل إغراءات مادية وأمنية.. والمنشور ببساطة هو انعكاس وترجمة لفشل إسرائيل فى الحصول على أى معلومات حول أسراها المحتجزين فى غزة وهو تأكيد على نجاح فصائل المقاومة فى الصمود وفى التحدى وإسرائيل فى حرب المدن هى الخاسر الأكبر..!
> > >
ويقول الدكتور مصطفى الفقى إنه لا يوجد فرق بين وزير خارجية إسرائيل ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية.. وهو توصيف دبلوماسى دقيق ولكن الحقيقة الأهم هو أن إسرائيل فى العقل الأمريكى ولا يوجد فرق أيضا بين رئيس وزراء إسرائيل والرئيس الأمريكي.. وقد يكون الرئيس الأمريكى أكثر تشددًا لأنه بحاجة إلى رد الجميل من إسرائيل فى الانتخابات الرئاسية القادمة..!
> > >
ونترك الحروب والأزمات ونتحدث عن «الدول الرايقة» التى تعيش فى عالم آخر وفى كوكب مختلف.. وأتحدث عما رواه لى أحد الأصدقاء البريطانيين الذى عاش فى سويسرا سبعة عشر عامًا وحاول الحصول على جنسيتها وفشل فى ذلك بسبب حادث صغير تعرض له ويروى تفاصيل الحادث ويقول إنه سارع لنجدة جارته السويسرية ذات يوم التى طرقت بابه ليتوجه بها إلى أقرب مستشفى للولادة بعد أن فاجأها المخاض.. وقاد سيارته ومعه السيدة السويسرية وزوجها الذى كان جالسًا بجوارها لتهدئتها.. وقبل الوصول إلى المستشفى بأمتار قليلة فإنه قاد سيارته عكس الاتجاه للدخول من أقرب باب للمستشفي.. وتمت الولادة بسلامة واحتفل مع أسرة صديقه السويسرى بسلام الأم والمولود.. ولكنه فوجيء بعد عدة أيام باستدعاء من الشرطة التى حققت معه فى جريمة السير عكس الاتجاه أمام المستشفى وتبين له أن الشرطة لم ترصد الحادث ولكن صديقه السويسرى الذى كان معه فى السيارة هو من أبلغ عنه الشرطة.. وعندما تقابل معه ليسأله لماذا فعل ذلك فإن الأخير وبكل هدوء أجابه.. هذا واجبى كمواطن لأننى أعلم أنك تقدمت للحصول على الجنسية السويسرية ورأيت أننى يجب أن أتحرك لمنع حصولك عليها فلو أن كل مواطن حاول أن يلتمس عذرًا لمخالفة فإنها ستكون الفوضي.. وأنت لا تصلح لذلك أن تكون سويسريًا..! ولا تعليق..!
> > >
والواد حماصة فى مركز السنطة.. الغربية يوم الجمعة الماضى كان يقود جرارًا زراعيًا بيد واحدة ويتحدث فى الموبايل باليد الأخري.. الواد «حماصة» عمره لا يزيد على سبع سنوات.. وحماصة يقود الجرار «يتمختر» على الزراعية ولم يبلغ عنه أحد.. الناس لم تجد خطأ فيما يفعله.. الناس اعتادت وأدمنت الخطأ.
> > >
وأخيرًا:
عندما تتعافى إياك أن تساوى بين من جرحك وبين من دواك لا تهن نفسك مرتين.
> > >
وأن تمنيتم شيئًا فتمنوا ألا يريكم الله بشاعة القلوب وحقيقتها بعدما أحببتموها.
> > >
واحتياج الإنسان لأمه لا ينتهى مهما كبر.
> > >
وهو الرحمن جابر كل قلب لطيف فى السراء والضراء.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة