بدون إحراج
فى ظل المجازر الوحشية التى يرتكبها المحتل الإسرائيلى بحق المدنيين العزل فى غزة ومحاولات الكيان المغتصب تجويع وتعطيش وإرهاب سكان القطاع يظل «معبر رفح» بالأراضى المصرية رمزاً للأمل فى الحياة والمحافظة على إنسانية أهالينا بغزة فى البقاء على قيد الحياة وسببا فى التأكيد على موقف مصر من القضية الفلسطينية ودعمها لحقوق الفلسطينيين المشروعة فى إقامة دولتهم على حدود 4 يونيو 1967.
رفضت مصر إجلاء الرعايا الأجانب من قطاع غزة إلا بعد دخول المساعدات للقطاع ونجحت فى الضغط على إسرائيل لإدخال احتياجات الحياة من غذاء وأدوية ومستلزمات طبية ومياه لأبناء غزة فى الوقت الذى عجز فيه العالم عن مد يد العون لهم تجاه وقف إطلاق النار حقنا لنزيف الدماء!!
ولان مصر هى قلب العرب لذلك حرصت منذ الوهلة الأولى الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطينى وتمكنت من ان تظل فى أول الصف لنجدة ومساعدة أهل غزة بما يؤكد على دورها التاريخى وموقفها الثابت من القضية الفلسطينية.
كما يظل أهل غزة رمز التحدى والصمود ونموذجاً للعزة والكرامة فى الدفاع عن أرضهم وعرضهم ويدركون أنه سيأتى اليوم الذى يرفعون فيه أعلام النصر واستعادة حقوقهم المسلوبة بتحرير غزة وفلسطين من بطش المحتل الإسرائيلى الغاشم.
اتصور ان الاعتداءات والمجازر الوحشية الإسرائيلية وثقت من جديد إحياء القضية الفلسطينية وعودتها مرة أخرى بحيث تتصدر القضايا بالمنطقة الملتهبة الدائمة بالشرق الاوسط بعد ان ظلت لسنوات محاصرة داخل اروقة الحبس الدولى والأمم غير المتحدة ولا يحركها الفاعليون على المستوى العالمى والمستفيد الأول والأخير المحتل الإسرائيلى !!
وبالرغم من المجازر التى يرتكبها المحتل المتغطرس بمشاهد القتل والدمار.
ولأن أهل غزة رمز الصمود والتطلع للحياة رفضوا الانكسار والاستسلام لأعداء الحياة لذلك لم يكن غريبا على نساء فلسطين بالقطاع من افتراش شوارع غزة استعدادا لإشعال المواقد لإعداد الخبز لأسرهن الباقين على قيد الحياة فى إشارة ورسالة واضحة لكل العيان.
وستظل القضية الفلسطينية حاضرة طالما لدينا اطفال فى عمر الزهور بقطاع غزة يرفضون سلب المحتل الاسرائيلى لابتسامتهم وفشله فى إسكات أصواتهم حتى لو ارتعد طفل من بينهم إزاء الصدمة النفسية التى تعرض لها لمشاهدته أشلاء جثث الشهداء الممزقة من حوله على أثر سقوط قنابل عليهم تزن الواحدة منها نحو الفى طن.