رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الدولة المصرية والدروس المستفادة من الأحداث العالمية والإقليمية فهذه الأحداث لها دروس مستفادة لتتعلم الشعوب وتعى حقيقة الوضع العالمى القائم على المصالح وتبادل المنافع وأسلحة القوة ..
فشمس الحقيقة كاشفة للأحداث الراهنة أسبابها ونتائجها وآثارها فنستخلص دروسا نستفيد بها فى واقعنا ومستقبل بلادنا..
الدولة المصرية تحوطها المخاطر فى بؤرة ملتهبة صراع وحروب ونزاع فى منطقة الشرق الأوسط بداية من الحرب على العراق ثم الصراع فى سوريا وليبيا والسودان مما خلف مشكلات جسيمة وأزمة لاجئين تتحمل الدولة المصرية النصيب الأكبر فى الاستضافة والإقامة ومحاولة إيجاد رؤية لعودة الاستقرار فى هذه الدول الصديقة والشقيقة.. بالاضافة لأزمة سد النهضة ومحاربة الارهاب والقضاء عليه وغيرها من المشكلات الاقتصادية الناتجة عن الصراع العالمى الذى يؤثر على الدولة المصرية..
والآن الصراع و الحرب على غزة فى فلسطين العربية فى كارثة إنسانية وحرب بربرية على مدنيين عزل ومحاولة تهجيرهم قسريا لاخلاء الأرض الفلسطينية من سكانها للاستيلاء على ما تبقى منها.. وهذا يعد مخالفا لاتفاقية جنيف الصادرة عام 1949لحماية المدنيين فى وقت الحرب وضرورة حمايتهم وعدم تهجيرهم خارج أراضيهم واقامة مناطق آمنة داخل حدود الدولة محل النزاع وتقديم الخدمات الانسانية للمدنيين وعدم قصف المستشفيات ونقل ومعالجة الجرحى وغيرها مما نصت عليه معاهدة جنيف ومواثيق حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولى والمؤسسات والمنظمات العالمية..
ومن هنا أقول..
أين تطبيق القرارات الدولية والقوانين والاتفاقيات الدولية فى قصف مدن واحياء وقتل المدنيين العزل من أطفال ونساء وجرحى وقصف المستشفيات..
فأين تطبيق المواثيق الحقوقية أم أنها تطبق فقط على الضعفاء . ..
مند فترة وجيزة تم عقد جلسة فى مجلس الأمن بتاريخ 25/10/2023..
لم يتمكن مجلس الأمن الدولي من الاتفاق على مشروعي قرارين مقدمين من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا حول تصاعد الوضع في غزة وإسرائيل والأزمة الإنسانية في قطاع غزة
وذلك باستخدام حق الفيتو لكلا من الجانبين الأمريكى المؤيد لاسرائيل والروسى المطالب بهدنة انسانية ووقف الاعمال العدائية ضد المدنيين ..
فلم يستطع مجلس الأمن اصدار قراره لإستخدام حق الفيتو لكل من الجانبين..
ثم تم عقد جلسة للجمعية العامة للامم المتحدة وصدر قرار فى 27/10/2023..
يدعو إلى هدنة إنسانية فورية دائمة ومستدامة تقضى إلى وقف الأعمال العدائية وتوفير السلع والخدمات الاساسية فى كافة أنحاء غزة فورا وبدون عوائق ورفض التهجير القسرى من أرضهم ..
هذا القرار يشكل صحوة للشعوب المناصرة لحقوق الشعوب و يحتاج إلى بذل المساعى الدولية لتنفيذ هذا القرار الصادر من الجمعية العامة للامم المتحدة ..
فبعد كل هذه الأحداث والمأساة التى تحدث فى غزة ومحاولة فرض التهجير القسرى بالقوة والمطالبة العلنية بالتهجير القسرى لشعب أعزل نحو أراضى الدولة المصرية..
بما يعد انتهاكا لحقوق السيادة المصرية بما واجه رفضا قاطعا وحازما من القيادة المصرية التى اعلنتها سيناء أرضا مصرية ولا انتهاك لحق السيادة وأحقية الدفاع وكان الموقف الشعبى مؤيدا للقيادة رافضا لهذا الطلب الذين يريدون تنفيذه بالضغط على الدولة المصرية فكان الرفض قاطعا ومؤيدا للقيادة المصرية..
فمن هذه الأزمة الإنسانية التى مازالت الى الأن مستمرة على تراب ارض فلسطين العربية فى ظل صمت صوت الانسانية وارتفاع صوت السلاح فسقط قناع الحقوق الإنسانية والقوانين الدولية وحقوق الشعوب فى السيادة والإقامة فى أرضهم والتمتع بثرواتهم بل حقهم فى الحياة...
والحق يقال أن الدولة المصرية ظهرت قوتها وثبات عقيدتها ومبادئها الوطنية فى هذه الأزمة العصيبة وحافظت على استقلال إراداتها بالرغم من الضغوط التى مارستها بعض الأطراف ولكن هنا تظهر قوة الدولة منفردة قوية وأبية فكم أنت عظيم يا وطنى بقوة جيشك وقيادتك ورؤيتك الإستراتيجية فى وقت صمت العالم فتكلمت مصر وتحركت بقوة فى المحافل الدولية منددة بالإعتداء مطالبة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية ومطالبة بوقف الاعتداء على شعب أعزل وتقديم المساعدات وعدم التهجير..

والسؤال ما هى الدروس المستفادة من الصراع العالمى والاقليمى؟

الدروس المستفادة متعددة.. وهى أنه لا سبيل للدفاع عن الأوطان إلا بامتلاك اسلحة القوة ووعى الشعوب ووحدة الأمم فهذا هو السبيل للدفاع عن الأوطان ،،
نعم التجربة مريرة ولكنها كالدواء لتتعلم الشعوب كيفية الدفاع عن الأوطان..
فلن يبنى الشعوب إلا سواعد ابنائها ولن يدافع عنها سوى أبناء شعبها..
فقوة الجبهة الداخلية والوعى الوطنى السبيل للحفاظ على الأوطان..
فإمتلاك سلاح القوة هو الرادع والمدافع عن سيادة الدول وحقوقها وثرواتها والحفاظ على أمن شعوبها..
من أهم الدروس المستفادة المضى قدما فى استكمال مشروعات تنمية وتعمير سيناء فهى خط الدفاع الأول للدفاع عن بوابة مصر الشرقية فالتعمير يشمل جميع المجالات سواء مجال الاسكان والتعمير والمجال الصناعى والتجارى والخدمى والتعدبنى والسياحى.
وذلك باقامة مناطق سكنية وخدمية وصناعية وتجارية وزراعية وتعليمية حتى يتم الاستفادة كاملة من أرض سيناء الحبيبة وتعميرها والانتقال للحياة بها من شباب الوطن فأرض سيناء مهد للابناء والأحفاد فهى أرض طاهرة ارتوت بدم الشهداء.. حتى تم تطهيرها من الإرهاب وبدأنا مرحلة التعمير والبناء ولن تتوقف بل ستستمر مسيرة البناء مادام هناك شعب يعشق أرضه ويفتديها بروحه ودمه.
امتلاك سلاح القوة العسكرية فهو سلاح الردع للأعداء وحصن الأمن والأمان للشعوب للحفاظ على ثرواتها وحقوق شعبها وسيادة أرضها..
فتحية إعزاز لفرسان الدفاع والبناء حماة الوطن خير أجناد الأرض ولنتذكر .
قوله تعالى :
( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) .
صدق الله العظيم .
فهذه الأية تدعو لامتلاك أسلحة القوة لتكون رادعة للأعداء ومانعة للاعتداء وحافظة لاستقلال الوطن ..
بالاضافة لامتلاك السلاح الاقتصادى والاعلامى والدينى والاجتماعى والثقافى..
فهذه أسلحة التقدم والتنمية والبناء..
الوعى الشامل بمجريات الأحداث ونتائجها وأثارها السبيل لوحدة الجبهة الداخلية وعدم الإنجراف إلى ما فيه الاضرار بالمصلحة العليا للوطن فالوعى حصن أمان للشعوب وجبهة دفاع..
لذا لابد من بذل المساعى والجهود من جميع المؤسسات الثقافية والإعلامية لنشر الوعى الوطنى عن طريق الخبراء المؤهلين للقيام بهذا الدور الوطنى..
التمسك بالثوابت الدينية والعقيدة السماوية والعودة إلى المفاهيم الصحيحة للأديان وذلك بقيام المؤسسات الدينية بغرس المفاهيم الصحيحة للأديان وتصحيح المفاهيم الفاسدة وتربية النشء على المفهوم الصحيح للعبادات والمعاملات من خلال المؤسسة الدينية والتعليمية ليصبح إنسانا صالحا ونافعا..
إقامة منصة اجتماعية وتطبيقاتها خاصة بالدولة المصرية حتى لا نترك ابنائنا عرضة للتغريب والاشاعات وادخال مفاهيم خاطئة ومعرفة أسرار الشعوب عن طريق الميديا والانترنت ووسائلها المتعددة للتغريب والتفرقة بين أبناء الشعوب.. مراقبة مواقع الميديا والانترنت وحجب المواقع المضللة والفاسدة والقضاء على الفتن والاشاعات التى تحاول التفرقة بين ابناء الوطن والتحريض ضد المؤسسات ولذا يجب تطبيق القوانين للردع والمنع..

أهمية امتلاك السلاح الاقتصادى وتحقيق الاكتفاء الذاتى بأيادى الشعوب فالعمل والانتاج السبيل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى وذلك بترتيب الاولويات فالصناعة والزراعة والدواء أهم الاولويات بما يستلزم اقامة صناعة محلية رائدة وزراعة الاراضى الصحراوية ومنع التبوير والتجريف لتحقيق الاكتفاء الزراعى.
امتلاك سلاح الدواء بمزيد من اقامة المصانع للدواء للقضاء على الأمراض والأوبئة لصلاح الأجساد والأبدان..
دور المؤسسات التعليمية فى تربية النشء علميا وتربويا وثقافيا ومعرفيا ورياضيا وتوعويا فهذا النشء من سيحمل أمانة البناء والدفاع..
دور المؤسسات الرياضية فى تربية النشء وممارسة الرياضة لبناء جسدا صحيحا وسليما فهؤلاء البراعم الصغيرة تحتاج للقوة فغدا سيحملوا راية الدفاع والبناء..
دور المؤسسات القانونية فى نشر الوعى القانونى لدى المواطن وتطوير القوانين لتخرج من حيز الاصدار إلى التنفيذ حتى تحقق القوانين الغرض من اصدارها وهى منع الجريمة وردع الجانى..
دور المؤسسات الاجتماعية فى علاج الظواهر غير الطبيعية من جرائم الاحداث وشرب المخدرات والتدخين وظاهرة التنمر فهذه الظواهر تحتاج للبحث والتحليل والعلاج من أجل صلاح الأبناء..
تطبيق نظرية الظروف الطارئة للقضاء على المتاجرين والفاسدين والمخالفين للقوانين فى وقت الأزمات فتطبيق هذه النظرية حماية للوطن وأمنه وسلامه..
دور الأجهزة الشرطية فى الحفاظ على الأمن الداخلى فهو صمام أمان المجتمع وسلامه ويجب على ابناء المجتمع مساعدة الاجهزة الشرطية فى الابلاغ عن الجرائم وعدم اخفاء الادلة وعدم تعطيل العمل للوصول الى الجانى ففى هذا حماية أمن المجتمعات..
دورالمؤسسات العسكرية رياديا فى معركة الدفاع عن الوطن أمنه وسلامه وأهمية التلاحم الشعبى والاصطفاف خلف القوات المسلحة وعدم السماح لمؤججى ومروجى الاشاعات بالتفرقة بين الشعب وجيشه ولن يحدث ذلك ابدا بوعينا وقوة وحدتنا فتحية اعزاز وتقدير لخير أجناد الارض حماة الوطن وفرسانه..
التعاون الدولى مع الدول العربية لخدمة القضايا العربية المشتركة وعدم السماح للخلافات بافساد العلاقات العربية فنحن أمة واحدة ويجب علينا لم الشمل وتوحيد الصف لخدمة دولنا وشعوبنا ولا نجعل للاعداء سبيل بيننا فهدفهم فرق تسد ،فليكن شعارنا نحن لم الشمل ووحدة الأمة حصن ونجاة ولذلك يجب نشر الوعى والتوافق بما يحقق مصالح الأمة..
التعاون مع القوى العالمية فى إطار المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة والحرص على التعاون الدولى مع الدول الكبرى والمؤسسات الدولية والاقليمية والهدف رعاية مصالح الدولة المصرية فى ظل القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وحق السيادة المصرية..
هذه بعض الدروس المستفادة وللحديث بقية مع المتغيرات والأحداث الدولية..
ولقد تعلمنا أن قوة الشعوب فى وحدة الجبهة الداخلية و إمتلاك الوعى و وحدة الصف الوطنى الشعب والجيش والقيادة حصن ودرع وسلام وأمان الدولة المصرية صاحبة الحضارة والريادة والثوابت والمبادئ والرسالة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة