رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون إحراج

كل يوم من بعد يوم يتبين للمواطن أن ما سمى ثورات الربيع العربى هى فى الحقيقة ثورات للخراب العربى استغلتها قوى الشر العالمية بمخطط واسع النطاق نسجت خيوطه عندما اوعزت لجماعات التخريب بالدول العربية المستهدفة اللجوء الى القتل والتدمير والتخريب وتفريق الصف وتفكيك الجيوش التى كنا ننتظر منها أن تكون قوة ردع للمحتل الصهيونى وما مر به دول مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان ليس ببعيد
والآن نلمس ونشاهد ما يحدث بقطاع غزة وفلسطين من استهداف المدنيين للنزوح داخل الأراضى المصرية مما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان المخطط لايزال مستمراً وهدفه تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين الى سيناء وهو ما رفضته قيادتنا الحكيمة للمحافظة على حقوق أهالى غزة فى وطنهم ولحفظ الأمن القومى المصري
من المؤكد أن الموقف صعب للغاية اقليميا ودوليا ومصر بقيمتها ودورها الريادى بالمنطقة ليست بعيدة عن الخطر لذلك حرصت قمة القاهرة للسلام على إرساء التوازن والتهدئة للاوضاع بالمنطقة بما يؤكد دورنا الريادى بالساحتين الاقليمية والدولية وأن مصر هى مفتاح الحل بطرحها خارطة طريق لحل الصراع الفلسطينى بشكل جذرى حيث ان الأزمة بالشكل الحالى ستقود المنطقة الى كارثة وحرب اقليمية.
ليس من المتصور الوصول للتعايش والتسامح بين الشعوب وهو مفتقد لأبسط قواعده من قصف للمدنيين واستهداف للمؤسسات الآمنة وهدم المنازل وقتل الاطفال والنساء والشيوخ وما يجرى حاليا هو صراع بين الحق والباطل وأن أهل الحق هنا هم الفلسطينيون الذين يراد منهم أن يتنازلوا عن أرضهم ويتركوها للمحتل المغتصب بمباركة من أقوى القوى العالمية ومساندتها المطلقة لاهل الباطل.
من المؤكد أن دولة الاحتلال تملك ترسانة حربية تضرب بها اهل فلسطين العزل وتهدم المساجد والكنائس والمدارس والمستشفيات وهى بذلك لاتملك قيما انسانية أو أخلاقية ولا تحترم قانوناً دولياً
بلا شك القضية الفلسطينية ليست قضية شعب فلسطين أو الضفة الغربية أو غزة بل هى قضية الوجود العربى والكرامة العربية وبالتالى نحن بحاجة بجانب أسلحة الميدان للانتصار فى معركتنا الى سلاح الوعى والحكمة والايمان والصبر ومعظمها لن يكلفنا أكثر من الارادة وادراك المسئولية تجاه الأجيال القادمة انطلاقا من ثوابتنا التى تركز على حماية الانسان فى أى مكان وزمان من كل ما يؤذيه.
ندرك مخطط أهل الشر لاعادة تقسيم الشرق الأوسط الكبير مستندين فى ذلك لادواتهم المتمثلة فى جماعات التخريب بعضها بالداخل وخداعهم بأنهم سيمكنون المحرومين من الحقوق السياسية متى ساعدوهم على تحقيق مخططهم الخبيث بدعاوى خادعة وشماعة وحقوق الانسان وهم أول من يضربون بحقوق الفلسطينيين على أرضهم ويباركون ابادتهم تحت دعاوى حق المحتل فى الدفاع عن النفس!!
ازدواجية المعايير وملف حقوق و(حموم) الانسان أصبح واضحاً الآن للجميع و لكل من لم يسمع فى الماضى الا كلامهم المعسول وانجرف أو مازال وراء سرابهم!!
ينبغى ادراك بعد الأحداث الأخيرة لأهل غزة من هم أعداؤنا بشكل يدفعنا لعدم الانتظار أن يأتينا التقدم والازدهار والفوز والنصر من بينهم.
بكل تأكيد ما يحدث لأهل غزة العزل من استشهاد العديد يومياً وتدميرلبيوتهم يجعل الثأر أعنف والقضية حية لا تموت.
ومن الأهمية أن يقوم كل مواطن لديه القدرة على توفير مادة علمية موثقة بالادلة الجغرافية والتاريخية حول عروبة فلسطين وما تضمه من مقدسات دينية ومجازر المحتل الوحشية لعرضها بشكل جذاب وطرحها على الانترنت والمنصات الرقمية بهدف اطلاع العالم الآخر على قيمهم وأخلاقهم وحضارتهم!!
موقف مصر من القضية الفلسطينية راسخ ولن يتغير باعتبارها أولوية لدى القيادة السياسية مما يستلزم علينا أن نقف فى خندق واحد خلف قيادتنا الرشيدة واعلان الدعم والتفويض للرئيس لاتخاذ ما يراه مناسباً من اجراءات تتعلق بحماية الأمن القومى المصرى وحماية حقوق الشعب الفلسطينى ولتغليب مصلحة وطننا الغالي.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة