بالحسني
لم يطق الغرب العنصرى سواء فى أوروبا أو أمريكا أن يصل إلى الشعوب فى العالم ما يحدث فى غزة من قتل للأطفال والشيوخ والنساء وتدمير للمنازل على رءوس من فيها وكذلك قطع الماء والطعام والكهرباء عن المدنيين ولم يكتفوا بآلاتهم الإعلامية الجبارة التى تقلب الحقائق وتروج الأكاذيب وتحول الظالم مظلوما والمظلوم معتديا أقول لم يكتفوا بكل هذا ولم يطيقوا أن تتناول وسائل التواصل الاجتماعى ما يحدث فراحوا يحاربون الحسابات التى تنقل حقيقة ما يحدث فى الواقع.
بل إن القمر الصناعى الفرنسى «أوتيلسات» أوقف بث قناة الأقصى الفضائية، لسان حال المقاومة الفلسطينية.
ثم تجاوزوا كل ذلك وقام كبار مسئوليهم بتلفيق التهم للمقاومة وادعاء عكس الحقيقة مثل اتهام المقاومة بقطع رقاب الاطفال وترويج صور صنعتها تكنولوجيا الإعلام ولا تمت للحقيقة بصلة بل ونفى ما هو شديد الوضوح من مجازر ارتكبت ضد المرضى فى المستشفيات بأيدى الصهاينة وأبعد من ذلك التعتيم على عمليات الإفراج عن الاطفال والنساء وكذلك الفيديوهات التى نشرت لأمهات وأطفال ممن تم أسرهم ينعمون بحسن المعاملة.
إذن فالحديث عن موضوعية الغرب فى التعامل مع القضايا المختلفة حديث خرافة، والحديث عن الإعلام الغربى الحر الباحث عن الحقيقة حديث خرافة أيضا، وكذلك الحديث عن ديمقراطية الغرب وعدالة أحكامة حديث لا أصل له، بل أن الرباعية التى كانوا يتحدثون عنها باعتبارها هى التى ستحل القضية الفلسطينية وتحقق مبدأ الدولتين هى أكبر خدعة يستخدمها الأعداء لتحقيق أهدافهم فينا وإطالة أمد الخداع حتى نصحوا يوما على ضياع كل شيء.
لكن الحق الذى يجب الانتباه إليه أن الكثيرين من أبناء الشعوب الغربية وصلتهم الحقيقة واستجابوا للحق إلى درجة أن استقال إثنان من كبار معاونى بلينكن وزير خارجية أمريكا العنصرى اعتراضا على موقف الرئيس الأمريكى بايدن ووزير خارجيته المشين ومواقف من هذا القبيل استطاعت السوشيال ميديا أن تصل إليهم وتضع أيديهم على الفظائع التى ارتكبت بحق المدنيين وسياسة الإبادة بالتجويع والتعطيش وقطع الكهرباء.
وذلك من خلال الحيل التى لجأ إليها البعض والتى تتمثل فى كتابة الاسماء بشكل لا ينتبه إليه المراقبون فى وسائل التواصل الاجتماعى سواء فى الفيس بوك أو التليجرام والواتس وغير ذلك من الوسائل.
لكن الذى يجب علينا أن نعالجه فهو أهمية أن تكون لدينا وسائل جديدة لا يتحكم فيها الغرب بشكل عام خاصة بعد أن وجدنا هذه العنصرية فيمن يتحكمون فى وسائل التواصل الإجتماعى بل علينا أن يكون لنا محرك بحث لا يتحكم فيه هؤلاء، فإذا استطعنا أن تكون لدينا شبكة عنكبوتية مختلفة تخصنا نكون قد أفدنا من هذه المحنة وتحررنا من حصار الغرب على الأقل فى استخدام الانترنت.
ثم الأهم من ذلك وهو أن ترفع قنواتنا الفضائية على أقمار لا يتحكم فيها العنصريون.
أما أخيرا وليس آخرا هو دراسة ماحدث فالحرب الإعلامية أثبتت أنها لا تقل خطورة عن الحرب الحقيقية بدليل أن القوى الكبرى مثل أمريكا كانت حريصة على استغلالها لإقناع الناس بأن المقاومة تنظيمات إرهابية وليست مقاومة تريد أن تحرر أرضها. وأن العدو محتل مغتصب.