رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

لأسباب كثيرة.. لم يستطع المواطنون المصريون الصبر لغاية النهاردة الخميس الخامس من أكتوبر موعد تلقى أوراق الترشح لرئاسة الجمهورية.. وإنما أعلنوا مبكراً وعن بكرة أبيهم أنهم يقدرون للرئيس عبدالفتاح السيسى عظيم عطائه وإخلاصه لمصر وشعبها.. سبق المواطنون بالملايين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم وشرائحهم يهرولون إلى «توكيل» الرئيس عبدالفتاح السيسى بخوض الانتخابات الرئاسية لفترة رئاسة مقبلة من الفلاحين والعمال.. الموظفين والكادحين.. أبناء بحرى ورجال الصعيد.. كل فئات الشعب سارعت إلى مناشدة الرئيس عبدالفتاح السيسى كى يرشح نفسه عن كل المصريين رئيساً لفترة جديدة.. وعلى نهج الأفراد، سارت كل الكيانات الشعبية والتنظيمات النقابية تصفع المتآمرين والكذابين وأهل الشر والفتنة أنه لا مكان لكم بيننا.. وأننا نريده قائداً لنا فى الفترة المقبلة.. فإنه مازال أمامنا الكثير.
فى كل مناطق مصر.. قراها ومدنها ومراكزها ومحافظاتها.. نطقت «توكيلات» المصريين مناشدة الرئيس السيسى إكمال المسيرة التى بدأها.. فإن أحداً آخر لن يستطيع المضى بها وفيها.. ولن يطيق معها صبراً.. ولا معنا أيضا.. وسوف يختار الاستراحة عند أقرب منحنى أو محطة.. والذرائع كثيرة.. والأبواق المأجورة موجودة.. ويمكن لمن اعتاد الكذب وأدمن الافتراء أن يحول ما حققه الشعب المصرى من منجزات عملاقة إلى كوارث ومصائب، وسوف يجد بين أصدقاء السوء ومخابرات التآمر من يساند ويروج.
المصريون ليسوا جاحدين.. فقد تحملوا مع قواتنا المسلحة العظيمة والباسلة والشرطة المصرية الوطنية وأبناء سيناء الشرفاء معركة مواجهة الارهاب الأسود نيابة عن العالم أجمع.. واقتلعت جذور الإرهاب من أرض الأنبياء.. وربطت سيناء بالوطن الأم إعماراً وتنمية وجسوراً وأنفاقاً ومشروعات عملاقة عظيمة لم تشهدها فى تاريخها.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يدركون أن دماء الشهداء التى سقطت تروى رمال مصر وسيناء لن تضيع سدي.. وأن ما كانوا يستهدفونه بعطائهم ودمائهم من تحقيق النصر لمصر والعزة والمجد لأم الدنيا وكل المصريين ويتحقق لأطفالنا وأحفادنا الرخاء والازدهار.. أهداف ستظل ملء قلوبنا وضمائرنا وأسماعنا وأبصارنا.. المصريون ليسوا جاحدين.. لأنهم يدركون بوعيهم وضمائرهم عظمة ما تحقق من إنجازات، وأن مصر لن يبنيها إلا الأبناء المخلصون، وأن مستقبلها لن يكون إلا عبر الإصلاح الرشيد، وليس الخراب أو الإساءة أو الهدم أو الظلم.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يعلمون ما تم بذله من جهود جبارة للعبور بمصر من شبه دولة إلى دولة لها قيمتها ووزنها وتأثيرها بين الأمم والقارات، ومدى ما تحقق من نجاح فى إجهاض مخططات التقسيم والتفتيت.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يثقون فى ربهم، وأن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه، وأن لكل مجتهد نصيباً، وأن ما قدمه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال 10 سنوات، تعجز أن تضمه دفتر كتاب واحد مهما بلغ عدد صفحاته أو أسطره أو كلماته وحروفه.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم على وعى كامل بما بذله الرئيس عبدالفتاح السيسى من جهد ومثابرة، لكى ينطلق بمصر من ٧٪ من مساحة مصر إلى 14٪ بسكانها وشبابها وأطفالها.. والذين يزدادون سنوياً بأكثر من مليونى نسمة، لهم احتياجاتهم فى الملبس والمسكن.. المأكل والمشرب.. الطرق والكباري.. المدرسة والجامعة.. المسجد والكنيسة.. الكهرباء والطاقة.. المياه والصرف الصحي.. فرصة عمل الشريف.. وبناء الأسرة الصالحة.. إلخ.
المصريون ليسوا جاحدين.. إنهم يعلمون حجم ما واجهتنا من حملات مسعورة للتشكيك فيما قدت البلاد إليه من قناة سويس جديدة.. تشكيك وراء تشكيك وكذب وراء كذب.. حتى يوم الافتتاح تركوا الإنجاز العظيم الذى حاربته قوى عظمى فى خسمينيات القرن الماضى وحققه الرئيس السيسى وأمسكوا بالسجادة، حمراء أو خضراء أو لبني!!
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم أيقنوا أن هؤلاء الذين يطلقون الشائعات التى لم تترك إنجازاً أو عملاً خارقاً إلا شوهته.. ولم تترك مسئولاً أنعم الله عليه نعمة الإخلاص والعطاء والجدية، إلا استهدفوه بالأكاذيب والافتراءات.. وحتى إطلاق «النكات» بقصد الإساءة.. أيقن المصريون أن هؤلاء ليسوا إلا خونة كاذبين ومتآمرين سقطوا من تاريخ الشرف إلى أعماق الندالة والخسة، وأنهم إلى العار ماضون.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يؤمنون مثل الرئيس السيسى بأن بناء الأوطان لا يكون بالأمنيات ولا التمنيات.. وأن كل تقدم له ثمن، وأن الازدهار والبناء للمستقبل يستوجب التضحيات.. وليتنا ضحينا من عشرين أو ثلاثين أو أربعين سنة، ما كانت هذه التحديات بمثل هذه القوة أو بمثل تلك القسوة، ولا كانت هذه المعاناة والمثل يقول «أن ما لا يدرك كله لا يترك كله»، وحسبنا أننا بدأنا ما كان يجب أن يتم قبل نصف قرن.. وحسناً فعلنا.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يدركون المسارات التى قدت مصر إليها.. تنمية كاملة شاملة مستدامة بالتوازى مع الحرب على الإرهاب، وقناة سويس جديدة، لولاها ما كانت المنطقة الاقتصادية الجاذبة لاستثمارات العالم.. ولولاها ما تحقق 9.4 مليار دولار فى عام بدلاً عامين.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يدركون أن نجاح دول مثل ألمانيا وماليزيا والصين وسنغافورة وغيرها لم يأت من فراغ، وإنما جاء ثمرة جهد وعرق ومعاناة، وأنه مهما قست المعاناة بالمصريين فأنهم سيمضون مع الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى حيث المكان الذى تستحقه مصر تحت شمس الكون، وبين الكبار.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإن عام 2013 ليس ببعيد عن ذاكرتهم، حيث البطالة 13.2٪ والنمو 2.2٪ والاحتياطى النقدى لم يتجاوز 17 مليار دولار، مع تدهور فى الخدمات.. لكن السنوات العشر الأخيرة التى قادها الرئيس السيسى تبدل فيها الحال غير الحال وأنفقت فيها الدولة المصرية ما يزيد على ٩ تريليونات و400 مليار جنيه للارتقاء بجودة حياة المصريين وما أنجزته الدولة من بنية تحتية عملاقة شملت الطرق والكبارى ووفرت على الدولة المصرية 28 مليار دولار كانت سوف تنفقها عام 2030 لو لم تنشئ هذه الطرق والكبارى تفادياً للتكاليف الرهيبة للزحام والتكدس.
المصريون ليسوا جاحدين.. إنهم يرون قطارات جديدة بسرعة البرق فوق القضبان ومقاعد مريحة ودرجة ثالثة و»امسك الخشب» مكيفة الهواء، وبدلاً من وجود خطين للمترو، أصبح لدينا ٤ خطوط وتواصل العمل للخامس والسادس، بالإضافة إلى مترو الإسكندرية والقطار الكهربائى السريع والمونوريل والأوتوبيسات الذكية والمتطورة.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يرون رأى العين 24 مدينة ذكية بامتداد مصر شرقها وغربها، شمالها وجنوبها من المنصورة إلى الجلالة وحتى أسوان الجديدة.
المصريون ليسوا جاحدين.. فهم فى العاصمة الإدارية الجديدة يجدون النموذج الحى لإرادة مصر- السيسى عندما تنجح «أم الدنيا» بقيادة السيسى فى إنشاء عاصمة جديدة.. فشل الحكم فى مصر أن ينشئ مثلها فى السادات ولم يوفق.. المصريون ليسوا جاحدين.. فإن أبناءهم هم من سكن واستقر فى 1.5 مليون شقة أنشأتها «مصر- السيسي» وتكلفت 750 مليار جنيه.
أكد المصريون وسوف يؤكدون ذلك مجدداً ليس فقط فى صناديق الاقتراع، ولكن فى مواجهة كل التحديات أن الشعب المصرى ليس من سماته الجحود، وأنه يقدر العطاء لمن أعطي، ويلتف بوعيه وضميره عمن يحاول تعويق مسيرة الأمة المصرية، أو يعيق انطلاق مصر والمصريين أو من يحاول الدس والوقيعة بالكذب والافتراء بين المصريين وقائدهم.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم يعلمون أن ما قام به الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال 10 سنوات من الحكم لم يسبق أن تم عمله أو إنجازه فى نصف قرن.
المصريون ليسوا جاحدين.. فلم يلتفتوا إلى جحافل الذباب الإلكترونى المأجورة أو العميلة أو الاخوانية الآثمة التى تحاول تشويه كل ما أنجزه الشعب المصرى العظيم فى 10 سنوات بقيادة السيسي.. ويثبت المصريون مجدداً أنهم قادة.. وليسوا أبداً يساقون كالقطيع.
المصريون ليسوا جاحدين.. فإنهم شاركوا سكان المناطق شديدة الخطورة صرخاتهم عندما هوت فوقهم صخرة «المقطم».. فإذا الدولة المصرية بقيادة السيسى تنهض بتطوير 357 منطقة غير آمنة وتنشئ 300 ألف وحدة سكنية لأهالينا بنى مصر فى هذه المناطق.. المصريون لن ينسوا أبداً ما تحقق على أرض الفيروز من إنجازات وجهود تنموية شاملة فاقت تكلفتها الـ 610 مليارات جنيه، وسوف تنطلق خطة جديدة أخرى تتكلف 300 مليار جنيه لتنمية وسط شمال سيناء.. إعماراً وتنمية ودفاعاً ضد أعداء الوطن.. ومازال لدينا الكثير.. نثبت به للعالم أجمع وللعرب وللمصريين المخلصين أن الشعب المصرى يعرف الجميع ويقدر العطاء والمعروف وأنه أبداً ليس شعباً «جاحداً».. وتحيا مصر.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة