رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون إحراج

أيام محدودة ونحتفل بذكرى نبى الهدى والعلم رسولنا الكريم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وخاتم النبيين وبداية الأسبوع القادم نحتفل بانطلاق عام دراسى جديد وانتظام نحو 25 مليون طالب فى مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم وكل عام وانتم بخير
ينبغى ادراك ان العالم باكمله كان يتخبط قبل مولده الكريم فى الجهل والظلمات ولكنه صلى الله عليه وسلم جاء برسالة العلم للبشرية.. ولم يعتمد رسول الأمة - صلى الله عليه وسلم - على طريقة التلقين المعروفة فى تعليمنا القديم وإنما حرص على اتباع أسلوب التشويق والحوار والمناقشة مثل أحدث مناهج التدريس.. ولأننا نبدأ عام دراسياً جديداً مميزاً بامتزاجه بتكنولوجيا العصر فإنه من المأمول استثمار منصات التواصل الاجتماعى لنشر وتصحيح المفاهيم الشاردة للقضاء عليها والرد على الشبهات واستغلال التكنولوجيا الحديثة فى الحصول على العلوم من مصادرها الموثوقة
ومن المعروف أن رسولنا الكريم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وضع أصولاً وقواعد لطرق التدريس والتعليم سبق بها كل طرق ومناهج التدريس التى يتم تدريسها الآن على مستوى كافة دول العالم ومن أبرزها تحديد الوقت الملائم التى يكون فيه طالب العلم مهيأ لاستيعابه بما يسهم فى تعميق الفهم والمعرفة لديه ولا يصيبه حالة من الملل او تشتيت انتباهه.
وفى ذكرى المولد النبوى الشريف ينبغى ألا تقتصر ملامح الاحتفال على تناول الحلوى وخلاص.. ولكن من الأهمية مراعاة مع بداية العام الدراسى الجديد بث روح المنافسة الشريفة بين طلاب العلم وتحفيزهم على الابتكار والتفكير وتشغيل العقل وتعلم كل فنون العلم ودفعهم لبذل الجهود لتحصيل العلوم التى تنفعهم بدينهم ودنياهم
والحقيقة المؤكدة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان خير معلم عرفته الانسانية عبر تاريخها حيث تولى تعليمه رب العزة - جل وعلا - ومن المتصور أن معلمينا وأساتذتنا لديهم القدوة والأسوة الحسنة لتقديم عام دراسى مميز.
ولأن رسالته - صلى الله عليه وسلم - امتزجت بالعلم وتعلم كافة العلوم حيث تضمنت الدعوة تعلم اللغات الأخرى حتى نكون على وعى بما يدور حولنا وغير معزولين أو مغيبين عما يدور فى العالم.. ولذلك حرصت مؤخراً كلية الدراسات الاسلامية والعربية للبنات بجامعة الازهر بفرع الزقازيق على دعوة غالبية الباحثين من الدول العربية للمشاركة فى طرح الدراسات التحليلية للاتجاهات الادبية والشعر الحديث للشاعر المعروف عبد المجيد فرغلى الذى ابدع فى ديوان قصائده النبوية بـ 32 قصيدة من بين اتجاهاته الوطنية والوجدانية والدينية وبما يتضمنه ابداعاته من فن بالمديح النبوي.
اننا بحاجة من مؤسساتنا التعليمية تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية مع انطلاق الدراسة لمواجهة الابتلاء الذى اقتحم بجراءة مجال العلم واستعراض البعض فى موضوعات علمية بلا أى مقومات تمنحهم الحق للإدلاء برأيهم فيها بعيدة عن تخصصهم حيث نرى البعض منهم يهرف من الكلام والفيديوهات بما لا يعرف !!
ليس من المقبول الاستماع أو الاهتمام بما يطرحه البعض ممن يعتمدون فى معلوماتهم على كتيب قرأه أو كلمات مر عليها (مرور) الكرام عبر (الاشارات الحمراء) على شبكة التواصل الاجتماعى مما يستلزم أن نأخذ بعين الاعتبار استخدام المنصات الالكترونية فى نشر وتصحيح المفاهيم الخاطئة
ومن الاهمية تحصيل العلوم من المصادر الصحيحة وملازمة اهل الاختصاص فى كل فن من فنون العلم وهو منهج رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - والذى بشر أهل العلم جميعاً بالأجر الواسع والعظيم حتى يدركوا مكانتهم عند ربهم.
من الأهمية تفعيل ضرب الأمثال وتقريب المعنى لتلقى العلم وهو المعروف فى لغة العصر بالتطبيق العملى على أرض الواقع مع ادراك بان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على كافة الكواكب.


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة