اختيار جديد
ان يكون هناك مشروع وطنى لبناء دولة قوية فى مصر أمر لا يروق لقوى ودول كثيرة قريبة وبعيدة وليس مرحبا به على الاطلاق لدى الدوائر الاستعمارية التقليدية وقوى تحالف الشر.
تجارب التاريخ تقول وتؤكد هذه الحقيقة أقرب مثال ونموذج ما زال ماثلاً فى الاذهان مشروع عبدالناصر الوطنى القومى بدأ التآمر عليه منذ أول يوم لثورة يوليو بعد ان تأكد لتحالف الاشرار ان ناصر يمتلك رؤية وطنية وقومية عربية لإقامة دولة قوية تكون نواة للدولة العربية الواحدة وبطبيعة الحال إذا نجح مشروع عبدالناصر فى ذلك سيشكل خطراً على المصالح الاستعمارية ونفوذها وسعيها للهيمنة والسيطرة على ثروات ومقدرات العرب وتهديداً لرأس الجسر الاستعمارى الذى أقاموه على أرض فلسطين لفصل المشرق العربى عن مغربه فتآمروا على مصر بالعدوان المباشر وعلى عبدالناصر بمحاولات الاغتيال.
المخططات الخفية بدأت منذ صدور قرارات الإصلاح الزراعى وإعادة الأرض الزراعية لأصحابها الحقيقيين ..الفلاحين المعدمين واجبار قوات الاحتلال على الرحيل واستعادة السيادة الكاملة على كل الأراضى المصرية وإقامة جيش وطنى قوى يستطيع حماية الوطن ويردع الاعداء يحمل السلاح بيد ويبنى بيد والقضاء على كل مظاهر وأشكال الاحتكار وسيطرة وهيمنة رأس المال على كل الأمور واستعادة ثروات الوطن ومقدراته وتوزيعها بعدالة على الشعب وخلق مناخ يساعد على تسريع البناء والتشييد والتعمير لتغيير الواقع لصالح كل طبقات الشعب.
كانت الطموحات كبيرة والإمكانيات ضئيلة فى وقت يستحوذ الأجانب وأعوانهم على مقدرات مصر وثرواتها كانت مصر فى حاجة ماسة لبناء سد لم يكن هناك ما يكفى لإقامته لجأ عبدالناصر للبنك الدولى الذى راوغ بتعليمات دول الاستعمار التى تتحكم فى قراراته و فى النهاية رفض تمويل السد فكان الرد من ميدان المنشية بالإسكندرية خرجت صرخة قوية ومدوية تعلن للعالم تأميم قناة السويس لتصبح شركة مساهمة مصرية كانت ضربة قوية لمصالح الاستعمار .. جن جنون حكومتي فرنسا وبريطانيا اللتين دبرتا العدوان الثلاثى لاستعادة القناة صنعت الدولة الفتية دوراً سياسياً مدوياً فى كل الساحات ساهم فى حصول كل المستعمرات على حق تقرير المصير والاستقلال وكان ذلك سبباً فى انهيار الامبراطوريات الاستعمارية التقليدية ولم تنس تلك الدول ولا من ورثها لملء الفراغ ان مصر أصبحت قوة كبرى قادرة على تحريك نصف الكرة الجنوبى بشرقه وغربه ضد مصالح قوى الشر القديمة والجديدة.
وضعوا المخططاً ودبروا المؤامرات لإسقاط عبدالناصراومشروعه من خلال الجماعة الإرهابية التى أنشأوها واستغلوها كاداة لاغتيال عبدالناصر واشاعة الفوضى بتخريب المؤسسات والمرافق والقناطرلاغراق الدلتا واحراق محطات الكهرباء كما جاء فى اعترافات قادتها بعد انكشاف مخططهم عام ٥٦٩١ وعندما فشلت قوى الاستعمار نفذت مؤامرتها الكبرى عام 67 لوقف المد القومى العربى وتعطيل حركة التنمية الشاملة والنهضة الصناعية الكبرى وعرقلة المشروع التنموى للدولة الفتية.
ورغم كل هذا التآمر اعاد عبدالناصر بناء القوات المسلحة التى حققت العبور العظيم فى أكتوبر ٣٧ ولم تسلم مصر من التآمر الى أن وصل ذروته فى عام 2011 لتمكين الجماعة الإرهابية التى هى من صنع أجهزتهم الاستخباراتية وهم رعاتها تدريباً وتسليحاً وتمويلاً واحتضانا ودعماً اعلامياً وسياسياً لكى تكون اداة من ادواتهم لتنفيذ مؤامرتهم ضد الوطن العربى كله ولكن جيشنا العظيم مدرسة الوطنية ومصنع الرجال والذى يمتلك العزم والتصميم والإيمان والعقيدة لصون الوطن وحمايته والحفاظ على استقلاله وسيادته وسلامة أراضيه نجح جيشنا فى الوفاء بالقسم والعهد بالدفاع عن الدولة المصرية ووأد كل محاولة لاختطافه تحت أيه ذريعة وأسباب داخلية أو خارجية وإنحاز لمطالب الشعب لاستعادة الوطن من مخالب الجماعة الإرهابية المدعومة من تحالف الشر الذى تصور معها انهم سيبقون فى الحكم 500 عام كما توهموا ولكن عادت مصر على يد بطل من أبطال قواتنا المسلحة الباسلة الذى حمل روحه على اكفه فى احلك وأصعب أيام واجهتها الدولة المصرية بعد ١١٠٢ وهى الأيام التى سبقت بيان ٣ يوليو ٣١٠٢ هو المشير عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع وقتها.. وتوجت مطالب الجماهير بتلبية السيسى نداء الشعب لقيادة مسيرة العمل الوطنى وتحمل المسئولية فى تلك الظروف العصيبة.
اصطف الشعب إلى جانب السيسى واحتشد خلفه يؤازره ويدعمه ويؤيده فى كل خطواته لإنقاذ سفينة الوطن وقد نجح فى قيادتها بحنكة وحكمة إلى بر الأمان لتستعيد مكانتها وثقلها السياسى فى مختلف الدوائر العربية والافريقية والإقليمية والدولية انطلاقاً من دولة وضع دعائمها على قواعد متينة وأسس عصرية وحضارية وإنسانية مما جعلها شريكاً أساسياً فى صنع القرار الإقليمى والدولى وهو ما لا يروق أيضاً للدوائر الاستعمارية وحلف الاشرار وذيوله وادواته.
مصر كلما قويت وشيدت دولتها القوية كلما اشتد عليها التآمر وازدادت المؤامرات وكما حدث مع عبدالناصر يحدث الآن وتتعرض مصر لمخططات إجرامية لتعطيل مسيرتها التنموية وعرقلة خطاها وخططها لترسيخ أركان الدولة القوية غير انهم لا يتعلمون ولا يدركون ان مصر فى حماية جيش قوى ورئيس حكيم وهو ما يجعل جماهير الشعب بكل تنظيماتها النقابية ونقاباتها المهنية وأحزابها تقول نعم لترشح السيسى لاستكمال مسيرة العمل الوطنى وإقامة الدولة القوية القائدة الرائدة الملهمة.