بالمناسبة
نبينا المصطفى الهادى محمد بن عبدالله.. رسول البشرية للسلام والصفاء وعبادة الواحد القهار.. ونستعيد مع هذه الأيام المباركة ذكريات مناسبات وأحداث لوقائع عبرت عنها «الليالى المحمدية» التى كانت تقام فى مناسبة الاحتفال بالمولد النبوى وحيث سيبقى عالقاً فى الأذهان أروع ما قدمته وأنشدته ياسمين الخيام فى حب النبى «أمتك يا محمد تستحق الشفاعة».
ولأن كلمات الأغنية الرائعة تصلح وتتناسب مع ما تمر به الأمة العربية منذ سنوات من انقسام ومن غياب للوعى القومى ومن قتال بين أبناء الدين الواحد والمصير الواحد فإننا نعيد إلى الأذهان بعض كلمات الأغنية..
أمتك يا محمد تستحق الشفاعة
والدعا لله
يا للى جيت بالرسالة وألفت القلوب
أدى أمة المحبة عرفت نار الحروب
أدى الشيطان غواهم
غير طريق هداهم
ما عدوش قادرين يشوفوا اخوانهم من عداهم
اللى متربصين
واللى مزلزل قلوبنا يا صادق يا أمين
قدام العالمين
القاتل والضحية يا محمد مسلمين
ولغير ربى وربك أشكو الأمة لمين
أشكى الأمة لمين
>>>
وكأنك يا ياسمين فى هذه الليلة المحمدية كنت تقرأين الطالع وتتابعين أحوال أمة العرب التى مازالت بعيدة عن إدراك حجم ما يراد بهذه المنطقة وما يدبر لها من أفكار شيطانية بعضها قد يكون «فنكوشاً» ولكن يعكس حجم التباعد فى المصالح والتوجهات وإدراك أن الطريق واحد والمصير واحد.
وكأنك يا ياسمين كنت تعرفين أن الشيطان قد أغوانا جميعاً فصار الدم العربى مستباحاً عربياً وعشنا حروباً أهلية فى المنطقة العربية لا يعرف لها هدف ولا مصلحة ولا يأتى من ورائها إلا الدمار والخراب للجميع.
وأمتك يا محمد يا بن عبدالله تستحق الشفاعة والدعا لله بأن يكون هناك ملامح للنجاة وعودة للوعى واحتفال يليق بمقام النبى الكريم يوقظ ما بقى فينا من إدراك بقيمة ومعنى أمة محمد.
>>>
وننتقل من الدعاء فى الليالى المباركة إلى حديث على أرض الواقع عن مرحلة مهمة تمر بها الأمة المصرية فى سعيها نحو مواصلة مسيرة الأمن والاستقرار وبناء الجمهورية الجديدة.
ففى مناسبة اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لتحديد من سيقود مصر فى السنوات القادمة فإن هناك كلاماً غير موزون يردده البعض عن عمد أو عن جهل.. عن حسن نية أو عن سوء نية.. عن إدراك بأبعاد الصورة كلها أو بتجاهل لبعض ملامحها.. وهو حديث يحمل تلاعباً بالكلمات والألفاظ ويحتمل كل المعاني.. حديث مسموم أحياناً.. وغامض أحياناً أخرى ويقدم أهدافاً وطنية فى ظاهره، ولكنه يحمل فى مضمونه وخفاياه أهدافاً خارجية وأجندات بعيدة عن الرؤية الوطنية والمصلحة العامة.
وأقول فى ذلك بكل الوضوح.. هذه ليست مرحلة الرقص على كل الحبال، هذه ليست مرحلة إثارة المخاوف وخلط الأوراق.. هذه ليست مرحلة التشكيك فى كل الإنجازات.. هذه ليست مرحلة فرض الوصياية على القرار الوطني.. هذه يجب أن تكون مرحلة الوضوح والمصارحة.. هذه مرحلة الاصطفاف الوطنى الكامل.. هذه مرحلة من مراحل نكون أو لا نكون.. وقرارانا فى ذلك معروف.. نحن مع الأمن والاستقرار.. نحن مع استكمال المسيرة.. نحن مع القرار الوطنى الذى يأتى من الداخل.. نحن مع ترشح الرئيس عبدالفتاح السيسى لفترة رئاسية جديدة لأننا مع المشروع المصرى للحلم الكبير الذى يمثل المشروع المصرى القومى لإعادة بناء مصر.. والإنجازات والأرقام هى البرنامج الانتخابى الذى يتحدث عن نفسه بالوقائع والأرقام.
>>>
ونخرج من عالم السياسة إلى حوار الفن وعودة الوعى الغنائى بإقبال الجماهير على إعادة اكتشاف رموز وأغنيات وعمالقة الطرب فى الزمن الجميل.
فبعد أن أقدمت الجماهير على الغناء الجماعى لأغنيات المشاهير وتمايلت طرباً مع الكلمات والألحان فإن هذا يدعونا إلى المطالبة بالانتفاضة ضد الغناء الهابط.. ضد التلوث السمعى والبصرى الذى نشهده فى شكل من أشكال الغناء البذيء شكلاً وموضوعاً.. تعالوا نستعيد ذاكرة الأيام ونعيد ونسترجع الدار.. دار يا دار يا دار.. يا دار قولى يا دار.. راحوا فين حبايب الدار، فين فين قولى يا دار.. لياليك كانت نور يسبح فى ضيه بحور مرسوم من كل جدار، وتعالوا نستعيد الدار.. تعالوا نمنح الفرصة لمن بقوا فى الساحة يقاومون.. يكافحون من أجل البقاء.. يغنون للحب والرومانسية والجمال.. يعيدون فينا الأحاسيس والذكريات وبقايا الإنسانية.. أيام القمر وليلي.. ومين فينا ما يحبش فاطمة.
>>>
ومن أجمل ما قرأت عن المرأة.. كيف تموت المرأة وهى حية؟! يقول أحد الحكماء تموت إذا فارقت وجهها الابتسامة، إذا لم تمسك بأيدى أحد ما بقوة، وإذا لم تعد تنتظر عناق أحد وإن اعتلت وجهها ابتسامة ساخرة، نعم هكذا تموت امرأة.
ونعم تموت المرأة وهى حية حين تنكسر وتهجر بلا سبب، حين يخذلها قريب كان يمثل لها القدوة والسند، حين تعضها اليد التى كانت تمسك بها بقوة فتفقد ثقتها بنفسها وبهذا العالم.
وتموت المرأة حين لا يكون لها أى حق فى اختيار حياتها، ويفرض عليها وضع يحط من قيمتها ويجعلها سلعة تباع وتشتري، وتموت ألف مرة حين يخذلها رجل يتجرد من رجولته كلما احتاجت وجوده بقربها فلا تجده وتموت المرأة حين تمس كرامتها وسمعتها وعفتها دون أن تستطيع الدفاع عن نفسها، فقط لأنها امرأة.
وأخيراً:
>> الأمور واضحة أحياناً
لكننا نختار غض البصر
>> ولو عرفنا النهايات
لتجنبنا الكثير من البدايات
ومن يغادر غاضباً سيعود غالباً،
أما من يغادر مبتسماً فلن يعود أبداً.