بدون احراج
ليست الاعباء المالية وزيادة طلبات الاسرة وعدم قدرة الزوج فى بعض الحالات على سد احتياجات الاسرة والوصول الى حالة تراكم الديون وعدم القدرة على السداد وحدها السبب فى تزايد حالات الطلاق.. ولكن ينبغى الحذر من منصات التفكك الاسرى التى تسهم فى تزايد فجوة نسب الطلاق بالمجتمعات التى تستغل وسائل التواصل الاجتماعى والمنصات الشهيرة باسلوب سىء السمعة!!
اتصور ان تطبيقات تكنولوجيا العصر اذاما تم تحسين استغلالها يمكن ان تتحول الى طوق نجاة للاسرة خاصة فى حالة استغلالها لبناء الوعى المجتمعى
ولكن من الملاحظ اكتشاف حالات مختلفة للاستخدام السىء واسع النطاق لمواقع التواصل الاجتماعى بين كل من الزوجين بما يعد احد الاسباب التى تسهم فى تهديد الامن الاسرى
من المؤكد ان تعميق المنصات الالكترونية لوسائل التواصل التكنولوجى للمقارنات المستمرة مع الاخرين يسهم فى نشوب المعارك الاسرية والخلافات بين الزوجين ويمهد لخراب البيوت بسرعة الطلاق
ينبغى على الزوجين ممن يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعى الحذر من تحويلها الى وسائل للتفكك الاجتماعى بسبب سؤء استخدامهما بشكل سلبى وقد يسهم الى تفاقم الخلافات بين الزوجين واشتعال الموقف الاسرى داخل جدران البيت الواحد
ولا يمكن ان يتحقق الاستقرار الاجتماعى والاسرى الا بتوافر الامن النفسى لكافة افراد الاسرة الواحدة والمحافظة على الدفء الاسرى بنسيج افرادها حيث انه العامل الاساسى فى بناء المجتمع وغيابه يؤدى الى تصدع المنزل الاسرى
ومن الاهمية مراعاة الاستخدام المنضبط للمنصات الالكترونية ليس على مستوى الزوجين فقط بل ينبغى ان يمتد للابناء الذين يواصلون الليل بالنهار وهم منكبون على ظهورهم ومتعلقين باجهزة المحمول وعيونهم ملتصقة بشاشتها!!
اعتقد انه على الوالدين دور مهم فى ادارة حوار بناء مع ابنائهم والتفاعل معهم لدفعهم الى الاستخدام الامثل للتطبيقات الالكترونية حيث ان النقاش التفاعلى معهم حول الاستثمار الامثل لاوقات فراغهم مسالة فى غاية الاهمية فضلا عن مساعدتهم فى تناول الصفحات ومنصات التواصل التى تعود عليهم بالنفع بالاضافة الى توجيههم لاتخاذ القرارات المسئولة عند استخدامهم للانترنت
بلا شك نحن بحاجة لاستثمار الاعلام الرقمى لنشر الثقافة الصحيحة من خلال لجان متخصصة تقوم باعداد المنصات الاجتماعية المناسبة لعاداتنا وتقاليدنا وديننا فضلا عن تصحيح المفاهيم الاسرية الخاطئة
وكلما ارتبطت هذه المنصات بالقضايا التى تهم المواطنين كلما كانت اكثر تاثيرا فى تعديل السلوكيات وتوجيههم نحوالطريق الذى يستفيد منه المجتمع بما يسهم فى بنائه على اسس قوية وصلبة
اننا بحاجة لتحصين افراد الاسرة بالاخلاق والفضائل من الصدق والامانة واحترام الكبير والعطف على الصغيروالوصول بهم الى تحمل المسئولية
كما اننا بحاجة الى مراعاة اتخاذ الضوابط اللازمة عند اختيار شريك الحياة حيث من الملاحظ حاليا تقديم الشكل على الجوهر فى آلية الاختياربما يستلزم العودة الى اسس الاختيار السليم بناءا على الالتزام الدينى لكلا الطرفين وعدم التسرع فى اتخاذ قرار الارتباط
ولا يمكن انكار ان غياب روح ثقافة التفاهم والدفء والتعايش الاسرى والاختلاف فى الميول والمستوى الاجتماعى والتعليمى والتحكم والتدخل من جانب بعض الاهل فى حياة الزوجين من الاسباب الاخرى التى تؤدى الى حالات الطلاق لذلك لابد من مراجعة التشريعات التى تدعم كيان الاسرة وتحافظ على حقوق الزوجين والابناء
اتصور ان العلاقة الزوجية الناجحة يتم بنائها على اساس دعم ثقافة الاحترام والثقة المتبادلة بين الزوجين وتوفير مساحة للاستماع الى شريك الحياة واخذ الحيطة والحذر من منصات نشر العنف الاسرى والطلاق الاجتماعى عبر الانترنت!!