رسالة من القلب
وسط مأساة البر ــ الزلزال والذى ضرب المغرب.. وفاجعة البحر إعصار «دانيال» على «درنة» الليبية فى أسبوع «الآلام الحزين» ففجأة باتت المغرب وليبيا عنوان شاشات وصحف العالم وإعلامه ووسائل التواصل فى سرد المأساة والفاجعة المميتة من البر والبحر.. هنا تحركت مصر على الفور لانقاذ الاشقاء وبتوجيهات القيادة السياسية كانت على مستوى الحدث فى المغرب وليبيا.
الهزة الأرضية التى اصابت التراب المغربى الجمعة الماضية لم تكن صدمة لأبناء المغرب وقرية «مولاى إبراهيم» فقط بل اصابت كل قرية فى مصر ونجع ومدينة.. فقد تحولت المنطقة السياحية التابعة لإقليم الحوز إلى ركام.. وفجأة ترسم فاجعة الزلزال صورة مأساة على المنطقة التى اهتزت عند العاشرة والنصف بتوقيت المغرب.. مذكرًا بزلزال اغادير عام ٠٦٩١م.. الضحايا بالآلاف والمصابون نساء وأطفال يدمى القلوب فقدانهم لذوويهم ولم يمر على الزلزال وقت حيث ضرب الاعصار المميت «درنة» المدينة الليبية (شرق) والقريبة من طبرق بوابة مساعد مع الحدود المصرية وبعدها البيضاء وبنغازى مدن احتضنت واحتضنها شاطيء المتوسط.. فجأة ولم يفق المغرب العربى من زلزال «الحوز» حتى يضرب الاعصار المميت فى نكبة وكارثة انسانية يسببها اعصار دانيال.. ويقذف بعشرات الجثث فى اجتياح لمدينة كاملة انهارت البنايات والطرق حتى ميناء «درنة» اصبح عاجزًا أمام المأساة لم تقف مصر أمام عاصفة مميتة وزلزال مدمر الطائرات المصرية المحملة بالمواد الطبية والانقاذ كانت هناك وفى المقدمة رئيس الاركان الفريق أسامة عسكر.. بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى بدعم ومساندة الاشقاء والمشاركة فى عمليات انقاذ الضحايا.. وكانت الحاملة المصرية «الميسترال» أول مستشفى ميدانى لانقاذ «درنة» وأهلها وأكدت القوات المسلحة على تيسير كافة الامكانيات لانقاذ الاشقاء.
مواساة الدولة المصرية قيادة وحكومة وشعبًا كانت فى اللحظة الأولى للاشقاء فى البلدين إيمانًا بوحدة التراب والتاريخ فقد جمعتنا الجغرافيا على شاطيء المتوسط وفى أفريقيا التى نعيش جميعًا على أرضها اضافة إلى أواصر اللغة.. لم يكن غريبًا إعلان الحداد على الفاجعتين «زلزال البر» و«اعصار البحر».. فما يجمع شعوبنا الكثير من وشائج القربى والدم العربي.. هذا التحرك السريع من جانب مصر تجاه الاشقاء يعكس الثوابت المصرية بالوقوف مع أشقائها فمصر لم تتأخر لحظة على انقاذ دولة عربية أو مساندتها فى أى كارثة وهذا عبر التاريخ مواقف الشعب المصرى حاضنة لاشقائها العرب.. واهتمام مصر بأبنائها المصريين الذين لقوا حتفهم أيضا فى الاعصار كان على نفس المستوى بأبناء شعب ليبيا الشقيق أو العاملين الأجانب الذين يعيشون على أرض ليبيا الشقيقة.
عندما يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على الوقوف بنفسه على الاصطفاف للمعدات التى يتم ارسالها يعكس مدى الاهتمام الكبير بانقاذ الاشقاء.. وهنا كان لقواتنا المسلحة الدور الكبير فى تحمل المسئولية فى مثل هذه الأحداث الكبيرة خاصة أننا أمام حدث خطير فى المغرب لم يحدث له مثيل منذ قرن واكثر.. وكذلك لم تشهد ليبيا لهذا الاعصار مثيلاً.
هذه هى مصر التى لا تتوانى لحظة عن مساندة أشقائها إيمانًا من قيادتها وشعبها وحكومتها بوحدة المصير الواحد.. وفى الجانب المصرى من المأساة كان الضحايا من إخواننا المصريين فى ببا ببنى سويف وغيرها وتشير الوقائع والاحداث ان الاعداد قد ترتفع.. ومأساة قرية «الشريف» ببنى سويف تعكس حجم المأساة الليبية التى امتد اثرها إلى قرانا فى الريف حيث تحركت الدولة أيضا بمد يد المساعدة للمتوفين والمصابين.. ورعايتهم رعاية شاملة لأسرهم وأولادهم. وظنى وسط هذه المأساة آن الأوان أمام كوارث الطبيعة وهذا دور الجامعة العربية إنشاء صندوق عربى لمواجهة الكوارث وهى فكرة قديمة طرحت فى ستينيات القرن الماضى مع زلزال اغادير الذى ضرب المدينة المغربية فى ذلك الوقت وهبت مصر والدول العربية لنجدتها.. علينا أن نفكر جديًا بانشاء هذا الصندوق بمشاركة كل الدول العربية لمثل هذه الكوارث الطبيعية التى تشير التوقعات انه مع التغير المناخى ليس هذا آخر زالزال أراضى أو اعصار بحرى ولـ«الحديث بقية».
مرور البساتين
وحدة مرور البساتين محظوظة فى تنقلات الشرطة الأخيرة باستلام المقدم عبدالقادر ممدوح سعد مسئولية المرور بها بعد تجربته الناجحة فى مرور السلام لعدة سنوات.. وقد لوحظ على مدى الأسابيع الأخيرة برغم المدة القصيرة التى تولى فيها زمام العمل بمرور البساتين التحسن الكبير فى تقديم الخدمة للمواطنين وتقديم التسهيلات لكبار السن وتسهيل الإجراءات لهم.. هذا هو دور رجل الشرطة فى خدمة المواطن وما يقوم به وزير الداخلية اللواء محمود توفيق من اهتمام كبير بتسهيل حصول المواطنين على الخدمات بيسر وسهولة.