رسالة من القلب
قيادة مصر دائمًا محط أنظار العالم قادة وشعوبًا ليس اليوم فقط بل منذ فجر التاريخ قبل نحو ٧ آلاف عام.. وها نحن نعيش فصلاً جديدًا فى الحياة السياسية بمصر مع انتخابات الرئاسة للمرحلة القادمة، الأمر الذى يجعلنى أفكر بصوت مسموع ومكتوب ما هو خيار الشعب لرئيس مصر القادم؟
الإجابة من وجهة نظرى لا تحتاج تفكيرًا كبيرًا بل زيارة ثانية للتاريخ فقط 9 سنوات إلى الوراء تجعلنى لا أجد أمامى خيارا إلا اختيار واحد وهو مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى - الذى عشنا معه مرحلة دقيقة وصعبة فى تاريخ مصر المعاصر «الراهن» منذ ثورة 30 يونيو وحتى اليوم - بالترشح لولاية جديدة للحفاظ على الدولة المصرية وخريطتنا السياسية أمام عالم يعرف قيمة هذا الوطن التى تنعكس بلاشك على قيادته التى تقدر دولة بتاريخ وعمق وحضارة مصر.
التجربة العملية وهنا سأقصر كلامى على القيمة التاريخية والمحورية والدور الذى تلعبه مصر فى المنطقة والإقليم وافريقيا والعالمين العربى والإسلامى ومحيطها الشرق أوسطى والأورمتوسطى فنجد أن مصر خلال السنوات التسع الماضية بعد عام «الحكم الفاشي» الذى قزَّم دور الدولة المصرية وكاد يطيح بتاريخنا العريق.. إن الرئيس عبدالفتاح السيسى نجح فى إعادة مصر للمصريين.. رسم سياسة مصر على مبادئ التعايش مع العالم والعلاقات الثنائية على أساس المصالح المشتركة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول.. وأن مصر دولة كبرى بمحيطها وإقليمها وسياستها المتوازنة بين الشرق والغرب الرافضة للتحالفات المشبوهة والرافضة للإرهاب والحريصة على أن يسود السلام بين دول العالم من أجل خير الإنسانية.
نجحت مصر فى إعادة اللحمة العربية وقيادة الاتحاد الافريقى والتواجد فى جميع المحافل الدولية، مؤكدة لسياستها أن مصر دولة لها دورها التاريخى الذى لا يمكن تجاوزه وأن هذا الدور لا يملؤه إلا مصر بسياستها الحكيمة والتى على مدى التسع سنوات لمسه الجميع.. وسط موجات اشاعات كبيرة كسرت على جدار وعى الشعب المصرى العظيم.
رسمت السياسة التى ينتهجها الرئيس عبدالفتاح السيسى خريطة مصر على الصعيد الإقليمى والعربى والافريقى والدولي.. ومن هنا كانت مصر الرقم الرئيسى والمهم فى جميع المؤتمرات الدولية فى التسع سنوات الأخيرة حول القضايا المختلفة فى المنطقة فى نيويورك وروما وباريس ولندن وبرلين وبكين وموسكو وطوكيو ونيودلهى وغيرها من المحافل الدولية التى شهدها العالم فى السنوات التسع الماضية.. ولعل استضافة Cop27 فى مدينة السلام بشرم الشيخ وهو الأهم بين مؤتمرات المناخ فى منظومة إنقاذ كوكب الأرض أكبر المؤتمرات التى تناولت البيئة والمناخ والبحث عن حل للتغير المناخى ومساهمة الدول الكبرى فى إنقاذ الدول المتأثرة بالتغير فى افريقيا وآسيا.. وكانت بصمة الرئيس السيسى كدولة مستضيفة للمؤتمر واضحة بين أكثر من ٣ آلاف إعلامى فى العالم أشادوا بدور مصر المهم فى المؤتمر.
وحملت مصر - السيسى ملف قضيتنا العربية المركزية فلسطين وما يحدث فى أطول صراع فى التاريخ لايزال مستمرا للبحث عن حل لهذه القضية التى بسببها دخلت مصر حروب 48 و56 و67 و1973 والسعى الدائم لإيجاد حلول تحفظ للشعب الفلسطينى الأعزل حقوقه المشروعة بحل الدولتين بحدود 4 يونيو 1976 بدولة عاصمتها القدس الشرقية..
وهذا الملف يحظى باهتمام كبير فى جميع اللقاءات التى عقدت بين الرئيس السيسى وقادة العالم فى السنوات التسع الأخيرة.. ليس هذا فقط بل إن مصر الدولة الوحيدة فى العالم التى لا تطلق فيها كلمة «لاجئ» على من اختار اللجوء إليها.
نتيجة للنزاعات الأخيرة سواء من دول عربية أو غير عربية كلهم يلقون معاملة المصريين فى تطبيق إنسانى راق يحترم الذين نزحوا من أراضيهم.. ومصر حملت قضايا الملف الليبى والسورى والسودانى لإيجاد حلول سليمة لهذه الملفات واحترام خيارات شعوبها، رافضة وجود المرتزقة أو الجماعات الإرهابية وهى التى رفضت نداء فى القمة العربية الأمريكية التى عقدت بالرياض بأن يكون هناك تعاون بين دول العالم لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع الإرهاب المادية والمعنوية والعتاد لإنقاذ الشعوب منهم.
وفى مجال الهجرة غير الشرعية لها مواقف مهمة أمام العالم بأن التعاون مطلوب لوقف ومنع الهجرة غير الشرعية والتجارة فى البشر.. هذا جزء مما لمسناه فى ٩ سنوات على صعيد العالم فى مصر- السيسي.
وإذا فتشنا فى خريطة الصراعات ومناطقها فى العالم الذى يعيش على كرة «لهب» تجد أن مصر دائمًا موجودة من أجل إسكات البنادق ومساندة الشعوب لبناء الاستقرار وسيادة الدولة الوطنية.
هذا النموذج السياسى البارز عالميًا يجعلنى أطالبه بترشحه لولاية جديدة لتستمر صورة مصر التى تعرفها أمام العالم بلد يحتفظ لها العالم بإرثه التاريخى فى تأسيس منظومة عدم الانحياز.. واليوم يعترف لها العالم بأنها صانعة السلام لكل دول العالم.. ومن وجهة نظرى أن الـ 100 مليون الذى يعيشون داخل مصر والـ 10 ملايين الذين يعيشون فى العالم وبينهم جزء ليس قليلا فى عالمنا العربى يشاركوننى الرأى بأن هذه المرحلة الفارقة فى تاريخ مصر والتحديات الكبيرة التى يمر بها العالم تشير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى هو القيادة المناسبة لمرحلة دقيقة وشديدة الحساسية فى مصر فى وقت نجد العالم حولنا يموج بالتحديات المتوترة وسط متغيرات جادة تحتاج قيادة حكيمة كما تبنى مصر الداخل تحافظ على سياستنا وترسخ صورة مصر التاريخ والحضارة مع الخارج..
وللحديث بقية