"بالبنط العريض"
لم تكن مهمة الرئيس عبدالفتاح السيسى سهلة أبدا، فقد تسلم وطنا تحوطة المخاطر وتملؤه التحديات، فقبل عشر سنوات كانت البلاد على شفة التآكل، فى منطقة تآكلت فيها بالفعل دول مجاورة، فى العام 2014 حينما تولى الرئيس مقاليد الحكم كان الاقتصاد المصرى مريضاً، والبنى التحتية متهالكة والعشوائيات فى كل مكان، والمناخ لا يشجع أى دولة على الاستثمار، ورث الرجل تركة مثقلة بالهموم ناهيك عن فقر وفساد متوارث منذ عقود، وشبح الإرهاب وقتذاك أطل برأسه يريد الانتقام من الشعب المصرى الذى أزاح جماعة الإخوان الإرهابية، لم تكن مآسى الماضى بالقليلة أو العابرة التى يمكن نسيانها، كان المشهد المصرى شديد الصعوبة والتعقيد، والمخاوف من انهيار الدولة تتزايد، وسط تحديات كثيرة كانت كفيلة بإنهاء أوطان وتشريد شعوب بأكملها، فكانت جماعة الإخوان الإرهابية قد شرعت بالفعل فى مخطط هدم الدولة كان من السهل جدا لهذا البلد أن يدخل فى أتون حرب أهلية تدمر الأخضر واليابس فى غياب الأمن والاستقرار وانتشار الإرهاب والعنف المسلح، لولا حكمة القائد ووطنيته وإخلاصه.
ونحن نستعد بعد شهور قليلة للانتخابات الرئاسية المقبلة علينا أن نتذكر مآسى الماضى وكيف أن الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ ظهوره الأول فى المشهد قبل عشر سنوات كان الرجل الذى اختاره القدر لينقذ هذا البلد من مصير مظلم لو لم تنجح ثورة 30 يونيه 2013 فى إنهاء حكم الجماعة الإرهابية، وهو الرجل الذى اختار أن يقف فى صف الشعب ومواجهة الجماعة الإرهابية، رغم أنه فى ذلك الوقت كان قائدا عاما للجيش ووزيرا للدفاع ويحظى بمكانة مرموقة، فلم يكن ينقصه شيء، ويعلم جيدا مصيره وعائلته لو لم يكتب لهذه الثورة النجاح، غير أن بصيرته الثاقبة رأت مستقبلا مخيفا ينتظر الوطن لو استمرت هذه الجماعة الإرهابية فى السلطة، فتأكد له أنه اختار الصواب والخير وما كان منه إلا أن وقف مع الملايين التى خرجت لتقول لا للجماعة الإرهابية، ولذلك علينا أن نكون منصفين ونحن نتذكر كيف استطاع الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يحول هذا الوطن من حالة الخوف إلى حالة الاطمئنان من بلد ضائع إلى بلد متماسك قوي، من الإنصاف أن نعترف بأن الرجل تحمل المسئولية فى أصعب وأخطر سنوات هذا البلد وخاض حربا شرسة على الإرهاب، وواجه محاولات التربص بالبلاد ونجحت مصر تحت قيادته فى محاصرة الإرهاب ودك معاقله وملاحقته أينما وجد، واستعادت حلم المواطنين بالأمن، والأمان والاستقرار.
بعد عشر سنوات نستطيع أن نؤرخ لمرحلة جديدة من عمر هذا الوطن، دخلنا بالفعل جمهورية جديدة كنا نحلم بها جميعاً، وعلينا أن نتفاخر بما أُنجز فيها على كل الأصعدة، فقد شهدت مصر تطورًا هائلاً من خلال المشروعات القومية العملاقة، فى قطاعات الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والطرق والنقل وغيرها، فضلاً عن المبادرات الرئاسية لتحسين جودة حياة المصريين، وفى مقدمتها مبادرة حياة كريمة التى لعبت دورًا بارزًا فى تغيير وجه الريف المصرى كما انطلقت العديد من المبادرات الصحية، وفى مقدمتها مبادرة القضاء على فيروس سي، والقضاء على قوائم الانتظار ومشروع التأمين الصحى الشامل، فضلاً عن النجاح غير المسبوق فى القضاء على العشوائيات، بناء شبكة طرق قومية كبرى والتوسع فى إنشاء المدن الجديدة، بالإضافة إلى دعم جهود المجتمع المدنى وتدشين التحالف الوطنى للعمل الأهلي، واستطاع الرئيس السيسى العبور بمصر إلى بر الأمان على الرغم من التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات العالمية، فقد نجح بالفعل فى إعادة مصر إلى مكانتها الطبيعية بين دول العالم، لا سيما على الصعيدَين العربى والأفريقي.
الدولة المصرية فى ظل وجود الرئيس عبدالفتاح السيسى استطاعت تثبيت أركانها وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية فى وقت قياسى ولا يمكن المزايدة على دور الرئيس فى تحقيق التنمية فى هذا الوطن، لكن لا يخفى على أحد أن التحديات مازالت موجودة والمرحلة المقبلة صعبة وبها تربصات، لا يقوى عليها سوى الرجال المخلصين الذين يعرفهم الناس بمواقفهم قبل أشخاصهم، والرئيس عبدالفتاح السيسى قدم نفسه للمصريين فى موقف لا ولن ينساه التاريخ وهو الوقوف بجانب الشعب فى ثورة 30 يونيه للخلاص من الجماعة الإرهابية، كما أن الرجل قطع أشواطا كبيرة فى عملية بناء الدولة وأقام ودشن العديد من المشروعات العملاقة وما انجزه خلال الفترة الماضية هو قاعدة للمرحلة المقبلة، ومازلنا فى حاجة إلى أن يكمل الرئيس عبدالفتاح السيسى مشوار التنمية ومسيرة الإنجازات ومن ثم أدعوه للترشح فى الانتخابات الرئاسية المقبلة وأدعمه لولاية جديدة، لمواصلة ما قدمه من جهود ونجاحات على كل المستويات داخليًّا وخارجيًّا.