همس النيل
أحوج ما تكون إلى رئيس قوي.. فاهم.. متوازن.. شريف وصادق.
يدرك قيمة «أم الدنيا».. وما يفرضه موقعها الاستراتيجى المتميز.. يمتلك عناصر القدرة والفعل لذلك.. فإنه ومن خلال المعايشة لأكثر من 10 سنوات، لمسيرة العمل الوطنى وماشهدته من نجاحات وانجازات.. فإن الرئيس عبدالفتاح السيسي.. وهو الجدير بثقة الشعب المصرى بكل فئاته وشرائحه، بأن يحظى بالإجماع الوطنى على رئاسته لمصر فى الفترة المقبلة.. فإنه تكليف لا تشريف.. يفرضه نداء الوطن وضمير الأمة.. وما تعودناه أن الرئيس السيسى لم يرفض للوطن نداء.. ولم يخالجه الشك يوماً فى ضمير الأمة.
رئيس قوي.. لم يأبه وطوال 10 سنوات مضت لحملات الإفك والتشويه التى لم يسبق أن واجهها رئيس مصرى أو عربى أو أجنبى قبله.. ولم يلتفت لملايين الشائعات التى أطلقها خصوم مصر تستهدف مسيرته ونجاحاته وإنجازاته ولم تثنيه أبواق الفتنة التى انطلقت من هنا وهناك.. ولم ينحن أمام هجوم «السوشيال ميديا»، أو يستجب للجيوش الإلكترونية وعواصف «الذباب الإلكتروني».
رئيس قوي.. وقف صامداً لا يهاب المؤامرات.. وقف صلباً لا يلين.
رئيس قوي.. اختار طريقة بحكمة وحنكة.. سخر كل طاقاته لبناء وطنه.. والانطلاق بالمصريين إلى أضعاف المساحة التى اعتادوها منذ ٧ آلاف سنة.
أنشأ الجمهورية الجديدة بمجتمعات عمرانية جديدة.. وما يقرب من 40 مدينة ذكية جديدة تكلفت تريليونات الجنيهات فى شرق مصر وغربها.. شمالها الشرقى وشمالها الغربي.. وجنوبها الشرقى وجنوبها الغربي.. فى حركة لا تهدأ، وبناء يعلو ويعلو، حتى صارت بعض هذه المدن الجديدة مقاصد سياحية عالمية يشار إليها بالبنان، ويقصدها السائحون العرب والأجانب.. قمة الجمال والأمان.
رئيس قوي.. تصدى للإصلاح الاقصتادى بثقة واقتدار.. وأجرى ما يلزم من جراحات حساسة للاقتصاد الوطني.. لم يخف من تبعاتها.. وقف صامداً أمام جائحة كورونا وفيروس «كوفيد- 19» وتحوراته وآثاره ونتائجه، وتعامل مع الجائحة بحكمة وتوازن بين ضرورة الاستمرار فى دوران عجلة الإنتاج، وبين اتخاذ أقصى الإجراءات الاحترازية حماية للمواطن.. ثم كانت الحرب الروسية- الأوكرانية وآثارها المدمرة على العالم أجمع، بالأخص الدول النامية.. وتضررت مصر كثيراً جداً من نتائج استمرار العمليات العسكرية وتوقف الإمدادات، فإن منطقة الحرب تنتج 80٪ مما تستورده مصر من القمح سنوياً.. وصمدت مصر.. وصمد السيسي، ومازال.
لم يقف مكتوف الأيدى أمام الدولار «المجنون».. فاتجه إلى الكثير من دول العالم كى يبادل هذه الدول «عملتنا بعملتهم».. بعيداً عن الدولار اللعين.. ووصل الأمر إلى أن اعترفت دول «البريكس» بقوة وصلابة اقتصاد مصر، وقررت بالإجماع دعوة مصر للانضمام إلى «البريكس».. ومن بين مميزاتها التبادل التجاري، بعيداً عن الدولار.
رئيس قوي.. اتجه إلى صحارى غرب مصر ينشر الخير والنماء والإعمار فى ربوعها.. وحصّنها بقاعدة من خير أجناد الأرض تحرس التنمية وتحفظ للوطن هيبته وكرامته.
رئيس قوي.. اتجه إلى العلمين والحمام وحتى مرسى مطروح.. أنشأ النهر الصناعى العملاق وشق الترع.. وقام بتبطينها.. وقام بعملية تحويل شاقة لهذه المساحات الشاسعة.. وأنشأ الدلتا الجديدة قوامها 2.2 مليون فدان بنظم زراعة حديثة كى تحقق مصر أعلى نسبة من الاكتفاء الذاتى من الحبوب والغلال، وحتى الزيوت التى نحتاجها ونستوردها بمليارات الدولارات.
رئيس قوي.. لم يخش إلا الله، واتجه بكل قوته لتحقيق الاستغلال الأمثل لثروات مصر.
وفى شرق المتوسط.. أعطى «إيني» حق التنقيب.. وأكرم الله مصر بحقل ظهر.. ووقف الرئيس السيسى قوياً صلداً لحماية الثروات المصرية.. وكانت قوات الردع المصرية حامية لثروات مصر ومقدراتها.. وحول الرئيس السيسى الرمال السوداء من بيع خام بسعر 10 دولارات للطن إلى استخدام صناعى يحقق مليون دولار للطن قيمة مضافة.
اتجه للرمال البيضاء.. وفى جنوب مصر، أعاد الحياة لمصنع «كيما».. بل افتتح له التوسعات وعالج مشاكله حماية للناس.. وأعاد لمصنع فوسفات أبوطرطور اعتباره.. وفى جنوب البحر الأحمر التنقيب عن الذهب.
رئيس قوي.. جعل مصر محوراً أساسياً لكل العالم.. جعل القاهرة مقراً لمنتدى غاز المتوسط، فأصبحت «أم الدنيا» مركزاً لتجارة وتداول الغاز فى شرق المتوسط، واعترفت بها الأمم المتحدة.
أكد جدارة مصر بأن تكون مركزاً إقليمياً ودولياً لصناعة الخامات الدوائية.
عمد إلى شراء ماكينة صنع ماكينات المصانع لتوطين الصناعات والحد من الاستيراد والعملات الصعبة.
أصبحت مصر فى عهد الرئيس السيسى مركزاً مهماً للتجارة العالمية واللوجيستيات.. وأعاد الحياة لموانئ مصرية غطاها تراب الإهمال، وجعل منها قبلة للتجارة الدولية.
جعل مصر محطة رئيسية فى مسار العائلة المقدسة ووفر لهذا المسار كل ما يحتاجه من أموال لتأهيله وتجميله.
رئيس قوي.. وضع نصب عينيه على صحة المواطن المصرى من الطفولة المبكرة وحتى الشيخ المسن.. وأطلق المبادرات الصحية غير المسبوقة فى العالم.
تحولت مصر بفضل مبادرة فيروس «سي» التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى من بؤرة موبوءة بأمراض الكبد، إلى منطقة خالية تماماً من الفيروس.
وجاءت مبادرة «إنهاء قوائم الانتظار» هدية من الرئيس عبدالفتاح السيسى لجموع الفقراء المرضى بالمجان من أبناء الشعب المصري.. وفى غضون عدد من الشهور حصل أكثر من مليونى مواطن على حقهم فى الإسراع بإجراء العمليات الجراحية الحساسة التى لم يستطع أى منهم تحمل تكلفتها، ووصل عددهم لما يزيد على مليونين ونصف المليون مواطن.. وأنقذتهم من الموت السريع والبطئ معاً.
رئيس قوي.. أخرج إلى الدنيا مشروع التأمين الصحى الشامل، الذى هرب منه كل المسئولين السابقين لارتفاع تكلفته.. وتصدى الرئيس السيسى للمشروع وضروراته واشتراطاته، وقرر تنفيذه على ٥ مراحل، ثم قرر اختصار الزمن المقرر له مراعاة لمصالح المواطنين والتقليل من معاناتهم.
رئيس قوي.. يتصدى لاحتياجات ذوى الهمم، وأمر بتسهيل تركيب «القوقعة» لأطفالنا المحتاجين رغم التكاليف الخرافية لها.. وأمر بمسح شامل لأطفال المرحلة الأساسية للتعليم، والاهتمام بنظر وعيون أكثر من 12 مليون تلميذ وتدبير النظارات لمن يعانى منهم ويحتاج إلى نظارة.
.. وبعد
فإننا نعيش فى قلب عالم يموج بالتحديات.. تظلله الأزمات والكوارث الطبيعية والبشرية والمناخية وتهدده الفيروسات والنكبات.. ولا سبيل للتعامل وسط هذا كله إلا برئيس قوي.
فإذا أضفنا لذلك «حالة مصر»، وكونها تعيش وسط محيط «ملتهب» فى سائر اتجاهاتها الاستراتيجية، وحاجتها الماسة إلى التنمية الشاملة المستدامة بما تفرضه من احتياجات تمويلية وأفكار خارج الصندوق.
من هنا، تكون الحاجة أشد إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيساً لمصر فى الفترة المقبلة.
وفى العدد القادم، نتحدث عن المشروع الوطنى لمصر وحتمية استمرار الرئيس السيسى.. بالحقائق والأرقام.. ومعكم نواصل، إن شاء الله.