عيون الشعب
اخيرا .. نجح الطب فى علاج الصرع بالجراحة .. ليضع نهاية لآلام ومعاناة الناس .. هذا الخبر يعنى ثورة فى عالم الطب وانتصارا لمرض لعين .. كان ميؤسا من علاجه .. جاء العلاج بالجراحة من داخل طب القصر العينى .. المستشفى الحكومى .. على يد الاستاذ الدكتور باسم محمد أيوب استاذ جراحة المخ والأعصاب بالقصر العينى .. اتصل بى عالم العيون الكبير الاستاذ الدكتور محمد أيوب رئيس قسم الرمد بالقصر العينى الأسبق .. وأحد اشهر أطباء العيون فى مصر والعالم العربى .. وهو رجل اعتز بصداقته ومعرفته بالرغم من فارق السن بيننا .. فمجرد معرفته شرف كبير .. عرفت د. محمد أيوب .. قبل ان القاه .. فهو من ابناء الإسماعيلية .. والده المرحوم ابراهيم أيوب .. احد أبرز رجال الأعمال ورئيس الغرفة التجارية بالإسماعيلية حتى وفاته .. وعضو اول مجلس محلى ( مدينة ) الإسماعيلية فى الستينات وعضو اول مجلس إدارة لجريدة القناة الإقليمية التى مازالت تصدر حتى اليوم .. وهو صديق لوالدى الصحفى الكبير المرحوم عبدالرؤوف عدس .. فقد تشاركا فى المجلس المحلى وايضا فى مجلس إدارة جريدة القناة .. كان اسم الدكتور محمد ابراهيم أيوب يتردد امامى وانا مازلت صبيا فى الاعدادى والثانوى .. فاغلب ابناء الإسماعيلية وان لم يكن كلهم .. يترددون على عيادته لعلاج عيونهم .. تربطهم علاقة غريبة .. فكل منهم يعتبر نفسه الأقرب الى الآخر .. كنت اجلس مع استاذى ناجى قمحه مدير تحرير الجمهورية فى مكتبه .. فهو لم يكن مديرا للتحرير فقط إنما استاذ ومعلم وقبلهم صديق .. ودخل علينا استاذ صالح ابراهيم نائب رئيس التحرير .. يذكره بموعد الذهاب للدكتور محمد أيوب لعلاج عيونهما .. انتهزتها فرصة للتعرف على الرجل الذى عرفته قبل ان القاه .. وذهبت معهما .. وعندما قدمانى له .. وانى من الإسماعيلية .. تحدث الاستاذ الدكتور أيوب .. عن الإسماعيلية وعن والدى والعلاقة المتميزة بين والدى ووالده .. ولمزيد من الترحاب بى .. اعاد مصاريف الكشف لاساتذتى .. ومنذ هذه اللحظة لم تنقطع علاقتى بالرجل كنا نتحدث تليفونيا على فترات .. حتى اتصل بى الاسبوع الماضي .. ليخبرنى بنجاح ابنه الاستاذ الدكتور باسم محمد أيوب استاذ جراحة المخ والأعصاب بطب القصر العينى .. فى علاج الصرع بالجراحة .. وعلى الفور التقط محموله .. بقى ان اقول .. ان الاستاذ الدكتور محمد أيوب هو أول طبيب مصرى .. فى افريقيا وآسيا يجرى عملية المياه البيضاء بالموجات فوق الصوتية .. وقد أصدر كتابا عن المية البيضة .. بسرعة جاء اللقاء مع الإبن باسم محمد أيوب .. وجدته متحمسا لوضع نهاية لمرض الصرع بالجراحة .. كيف ؟! يقول الاستاذ الدكتور باسم .. ان علاج الصرع بالجراحة .. آمن .. خاصة عند صغار السن والكبار طبعا .. وأضاف ان الصرع نتيجة زيادة فى الكهرباء فى مخ المريض .. وعن طريق الأشعه المتقدمة التى دخلت حديثا .. يمكن تحديد البؤرة المصابة فى المخ .. التى بواسطتها يحدث الصرع .. وبتحديدها يمكن إزالتها بالجراحة .. وقد اجريناها بمستشفى القصر العينى الحكومى بنجاح كبير .. وبحمد الله شفى كل من أجراها .. ويقول د. بإسم أيوب .. انه يجرى هذه الجراحة اكثر من عمليتين فى الشهر بمستشفى طب القصر العينى .. ويأمل فى مزيد من إقبال المرضى للعلاج .. كما يأمل ان يقوم الإعلام بالقاء الضوء على هذا العلاج ليعرفه مرضى الصرع .. ويقول د. باسم .. ان هذا العلاج منتشر فى امريكا والسويد وتركيا .. وان الإقبال عليه يتزايد يوما بعد يوم .. أتوقف أمام معاناة حقيقية عشتها مع صديقى محسن الشيتى ( الله يرحمه ) الذى اصيب بالصرع ومات به .. كانت أصعب اللحظات واقساها عندما يأتيه الصرع واشاهده وهو ملقى على الأرض .. ونحن نعجز عن مساعدته .. ونكتفى بالصدمة .. وقد حدثت له وهو فى زيارتنا فى بيتنا .. حيث كنا فى الاعدادية .. ووقفت المرحومة والدتى تحاول افاقته بكل الطرق دون جدوى .. لذلك كانت سعادتى لا توصف بعلاج الصرع .. وبقى ان اقول .. ان المهندس ماجد ابراهيم أيوب .. هو الشقيق الأصغر للدكتور محمد أيوب .. وهو زميلى وصديقى ونلتقى كل صلاة جمعة بالمسجد الكبير بالتعاون بالإسماعيلية .. خلال زيارتى الأسبوعية لمعشوقتى بلدى الإسماعيلية .. حيث الاهل والأصدقاء والزملاء .. وكذلك الشقيق الآخر المهندس عادل أيوب نائب رئيس مجلس إدارة المقاولين العرب الأسبق .. وان المهندس عثمان احمد عثمان .. هو خال الاستاذ الدكتور محمد ابراهيم أيوب .. سعادتى ليست فقط بالتوصل لعلاج الصرع بالجراحة .. إنما لأنها جاءت على يد احد أساتذة الجراحة من ابناء الإسماعيلية ومن عائلاتها العريقة .. ما أجمل الإبداع وما اعظم النبوغ .. خاصة عندما يأتى لصالح الانسانية .. اجد وضع علاجا للصرع .. فرصة لتحية عائلة أيوب الاسماعيلاوية بداية من الاب المرحوم ابراهيم أيوب .. والام العظيمة شقيقة المهندس عثمان احمد عثمان .. وقد قال لى المهندس ماجد أيوب .. ان خاله عثمان احمد عثمان .. كان يمر على شقيقاته ومنهم والدة ماجد .. قبل كل سفرية للخارج .. ويقول لكل واحدة ماذا تريدين من الخارج .. اطلبى .. وكانت تقول له : سلامتك يا اخويا .. ولا تطلب شيئا بالرغم من إلحاح عثمان .. نحن امام نماذج مضيئة فى حياتنا .. وضعوا حدا لتحسين رؤيتنا ونهاية لمعاناة الصرع .. اقول : فعلا .. ابن الوز عوام .