رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المنارة

عقدت لجنة الشباب بالحوار الوطنى عدداً من الجلسات العامة، ناقشت فيها أهمية دعم ريادة الأعمال والابتكار فى بلدنا، لكون ريادة الأعمال والابتكار تلعب دورًا حيويًا فى تحفيز النمو الاقتصادى وتعزيز التنمية فى البلاد، كما تعد عمادا أساسيا فى اللحاق بركب التقدم التكنولوجى وفى ظل تراجع ادائنا التشريعى فيما يتعلق ببراءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية.
واقترح - بعض من المشاركين - إنشاء كيان تنظيمى مستقل ينظم وينسق النظام الإيكولوجى الخاص بريادة الأعمال والابتكار، يتمثل دوره فى ضمان الجودة والمساهمة فى رفع كفاءة الخدمات المقدمة ودعم الشركات المتناهية الصغر والناشئة والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تخصص هذا الكيان فى صياغة اللوائح التنفيذية الخاصة بقوانين الاستثمار وكل ما يتعلق بأنشطة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وشددوا انه من أجل ضمان التمثيل الصحيح للفاعلين فى النظام الايكولوجى القائم على مبدأ الابتكار المفتوح فيما يتعلق بمسائل الاختبار المشترك، والمصادقة المشتركة، يجب أن يكون هناك تمثيل لجميع الأطراف المعنية، ومن ثم يجب أن يتكون الكيان التنظيمى من مجلس خبراء من الحكومة والأكاديميات والصناعة والشركات الناشئة والمبتكرين.
وبتسخير الموارد اللازمة والتنسيق لدعم البرامج المخصصة لتمويل الأفكار والمشاريع الجديدة والمبتكرة، بالتعاون مع المؤسسات المالية والحكومية المختلفة، وتنسيق خدمات دعم ريادة الأعمال التى تقدمها الجهات والشركات والمنظمات الداعمة للابتكار وريادة الاعمال، مثل التدريب والإرشاد والتمويل والدعم الفني، وذلك لتمكين رواد الأعمال من تحقيق أفضل النتائج والنمو فى أعمالهم وضمان جودة البرامج المقدمة وتنسيقها،
وان يكون دوره التنسيق بين كل من يقدم خدمات لرواد الاعمال والمبتكرين وليس تقديمها بنفسه، لضمان الحوكمة، والجودة، والفعالية، ولا يجب ان يحرم هذا الكيان اى جهة من ممارسة الدور التى تقوم به لضمان مبدأ الحرية.
وطالب البعض من ممثلى الجهات المشاركة فى الحوار الوطني، بتخصيص مكان واحد لريادة الأعمال، موضحين أن أكثر المشكلات التى تواجه ريادة الأعمال الجاهزية التكنولوجية خصوصا للشركات الصغيرة، فوجود مكان واحد لريادة الأعمال يوفر مسارات للابتكارات خصوصا فى المحافظات. واستقرت لجنة الشباب خلال السويعات الاخيرة - رغم اختلاف الانتماءات السياسية والايديولوجية للحضور - فى توصياتها إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال فى مصر، وخلصت إلى ان الإطار التشريعى القائم حاليًا لا يتناسب مع الطبيعة الخاصة لمتطلبات العمل مع نشاط رواد الأعمال الذى يتميز بكونه يعتمد على الابتكار الشديد ومرتبطاً ببعض المخاطر العالية ويحتاج إلى شكل قانونى استثمارى مختلف عن الشركات المعتادة، وتوجد ضرورة إلى وضع قواعد خاصة فى تمويله وتنظيم خروجه من السوق ويحتاج إلى تشريع خاص، وضرورة إنشاء قاعدة بيانات موحدة لجميع الشركات العاملة فى مجال ريادة الأعمال، لسهولة التعامل معها، وربط مشروعات تخرج الطلاب فى الكليات والمعاهد والمدارس المعنية بريادة الأعمال مع التركيز على مشروعات ريادة الأعمال الزراعية لما ترتبط به من توفير الأمن الغذائي، وضرورة وجود جهاز منظم لنشاط ريادة الأعمال (Regulator) على غرار جهاز تنمية المشروعات الصغيرة أو هيئة الاستثمار يستطيع تنظيم هذا النشاط بما يتناسب مع القواعد التى تضمن استمرار المشروعات الناجحة منه وتيسير خروج المشروعات غير الناجحة وتسوية الآثار المترتبة على ذلك، والتوسع فى التعريف بثقافة ريادة الأعمال وتشجيع الشباب والنشء على فهمها وتطبيقها من خلال المدارس ومراكز الشباب ووسائل الإعلام المختلفة، وزيادة الاهتمام بدعم ذوى الإعاقة فى مجال ريادة الأعمال، والتوسع فى إقامة مشروعات ريادة الأعمال فى المناطق الحرة الخاصة والعامة أو تخصيص مناطق استثمارية لها بالنظر لما تتمتع به تلك المناطق من تيسيرات إجرائية واستثمارية، والإسراع فى تقديم رخصة البنوك الرقمية وخاصًة المختصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء صندوق استثمارى لدعم تمويل الشركات الناشئة ... وللحديث بقية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة