رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التصنيف الائتمانى

من وقت لآخر، نقرأ فى الصحف والمواقع والقنوات الاخبارية عن تقارير تصدرها مؤسسات اقتصادية كبري، مثل مؤسسة افيتش ا وبموديزب وبستاندرد أند بورز اوببلومبيرج ا وغيرها من المؤسسات، حول خفض أو رفع أو تثبيت التصنيف الائتمانى لدولة ما
خبراء الاقتصاد يعرفون بالطبع معنى هذه التقارير ومدى أهميتها، والدور الذى تلعبه وكالات التصنيف الائتمانى فى التأثير على اقتصاديات الدول، لكن الغالبية العظمى من القراء تجد صعوبة فى فهمها، وتتساءل عن معنى التقييم الائتماني، والرموز التى تحدد درجاته، وأهميتها بالنسبة للدولة، وأثرها على المستقبل الاقتصادى لها.
وكالات التصنيف الائتمانى هى وكالات خاصة تصدر تقييمات حول الجدارة الائتمانية لدولة أو شركة أو مؤسسة ما، ومدى قدرتها على سداد ديونها وينعكس التقييم أو التصنيف الذى تصدره هذه الوكالات - إيجابًا أو سلبًا - على ثقة المستثمرين فى هذه الدولة أو الشركة أو المؤسسة وعلى تكلفة الديون وسعر فائدة القروض التى تقترضها من الأسواق المالية العالمية.
وتستخدم هذه الوكالات رموزًا تحددبها مستويات التقييم أو التصنيف للدول او المؤسسات، وتتراوح ما بين (AAA) وهو أعلى تصنيف للجدارة الائتمانية، وتعنى ادرجة أمان عاليةب، يليه درجات أقل مثل (AA ) و(A ).. ثم تصنيف (BBB) ويعنى جدارة ائتمانية متوسطة ا ودرجاته المختلفة.. ثم التصنيف (CCC) ويعنى اجدارة ائتمانية عالية المخاطرب.. ثم التصنيف الأخير (DDD) والذى يشير الى اجدارة ائتمانية متعثرةب ودرجاتهما المختلفة.
منذ اسبوعين، أعلنت وكالة افيتشب عن خفض درجة التصنيف الائتمانى للولايات المتحدة الأمريكية منبA AAب إليبAAب، وقالت إن هذه الخطوة تعكس التدهور المتوقع للمالية العامة للاقتصاد الامريكى خلال السنوات الثلاث المقبلة، والعبء المرتفع والمتزايد للدين العام الحكومي، وتآكل الحوكمةب والاسبوع الماضى أعلنت وكالة اموديزب خفض التصنيف الائتمانى لـ10 بنوك أمريكية وغيرت نظرتها إلى 11 بنكاً واشارت إلى امكانية خفض تصنيف المزيد من البنوك.
كتبت الوكالة فى مذكرة لها ان البنوك الامريكية تمر بعدة مخاطر، وانه اقد تكون المخاطر أكثر وضوحا إذا دخلت الولايات المتحدة فى حالة ركود-- وهو ما نتوقع حدوثه فى أوائل عام 2024- لأن جودة الأصول ستزداد سوءا وستزيد من احتمالية تآكل رأس المالب.
منذ أيام أعلنت اموديزب، عن تصنيفها الائتمانى السيادى لمصر خلال شهر مايو الماضي، وكان قرارها: ااستمرار وضع التصنيف الائتمانى السيادى لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية والنظرة المستقبلية تحت االمراجعة السلبيةب لمدة ثلاثة أشهر إضافيةب.
بالطبع لايمكن المقارنة بين الاقتصاد الامريكى كأقوى اقتصاد فى العالم، وبين اقتصاد دولة نامية او ناشئة مثل مصر، لكن هذه التقارير تؤكد أن العالم كله يعانى من أزمة اقتصادية حادة ومن مشاكل وتحديات صعبة نتجت عن الأوضاع السياسية التى يمر بها العالم الان، ورغم كل التحديات الاقتصادية الصعبة التى تواجهها مصر حاليا، إلا أن لدينا ثقة كاملة فى أن الحكومة قادرة على تجاوز هذه المرحلة والعبور باقتصادنا إلى بر الأمان.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة