رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود


في الأسبوع الأول من شهر أغسطس الجاري عرضت قافلة المرأة العربية "بين سينمائيات" خمسة أفلام تسجيلية قصيرة تحت أشراف المخرجة أمل رمسيس التي ساهمت في تقديم المخرجات الخمس وهن : ابتسام مختار مخرجة فيلم "خلاص" وناهد نصر مخرجة فيلم "درامز" وآية أشرف مخرجة فيلم "أحبك .. أكرهك" وآية عبد الحميد مخرجة فيلم "الطريق" وأخيرا بسمة أحمد مخرجة فيلم "حلة محشي" .
يختلف المستوى الفني للأفلام الخمسة بأختلاف شخصية المخرجة ، لذلك نجد أبتسام مختار في فيلم "خلاص" تهتم بالصورة في كادرات ثابتة بالأبيض والأسود على شاطئ البحر، ويظهر صوت أم كلثوم والشيخ أمام ومحمد منير على شريط الصوت في أغان جميلة تعلو وتختفي بسرعة ، وهي تصور حالة من الشجن الشاعري على شاطئ البحر لأنسانة تعيش مع نفسها في لحظات تستدعي اليها كل من تأثرت بهم وأحبتهم .
وفي فيلم "درامز" لناهد نصر نجدها تعبرعن شخصيتها العاشقة للحياة بكل التفاصيل في البيت حيث تصدح الموسيقى ، والكاميرا تقترب وتبتعد عن لوحات وتماثيل جميلة توحي بعشق الفنون المختلفة ، وتطعم ناهد فيلمها بلقطات لرقصات ايقاعية من بلاد العالم المختلفة وأغنية "خايف أقول اللي في قلبي " غناء محمد عبد الوهاب وهي في الأصل للموسيقار سيد درويش ، وفي المنزل يعيش الكلب الصغير في سلام وألفة مع صاحبته .
وفي فيلم "أحبك .. أكرهك" تواجه المخرجة آية أشرف نفسها وتقول أن علاقتها بالتصوير كانت غريبة ، لأنها تحب الكاميرا وفي نفس الوقت تخشى أن تطلع في الصور غير جميلة ، لذلك هي قرأت كثيرا عن أفضل الأوضاع و"البوظات" لكي تطلع "حلوة" في الصورة ، وتعترف بأن علاقتها بالتصوير في الماضي هي التي سببت لها تلك العقدة .
أما المخرجة آية عبد الحميد فقد أرادت أن تثبت حقيقة وجود الحب في الحياة من خلال والدها ووالدتها واحتفالهما بمرور 50 عاما على زواجهما وهما مازالا يعيشان معا في حب واخلاص ، وهما النموذج الأقرب اليها في حين أن الكثير من الشباب اليوم يذهبون الى الطلاق بعد أشهر قليلة من الزواج .
وفي فيلم "حلة محشي" تقدم المخرجة بسمة أحمد شخصية أمرأة مصرية تزوجت برجل في الخليج ولم توفق وعادت لمصر ، ولكنها قررت أن تعيش مع شقيقتها "زوزو" دون الحاجة الى أعادة تجربة الزواج مرة أخرى ، وهي تقوم بدعوة أشقائها الرجال وزوجاتهم وابناءهم كل يوم جمعة على "حلة محشي" كبيرة تكفي كل الأسرة وتفيض لأنهم يأخذون معهم المتبقي من المحشي في نهاية اليوم .
الأفلام الخمسة تقدم صورا من الحياة في عيون فتيات محدودي الخبرة ، ولكن عندهم قوة ملاحظة وقدرة على التعبير بالصورة عن أشياء موجودة حولنا وأشياء نفتقدها أيضا ، ويستخدمون السينما من أجل التواصل مع غيرهم من الشباب .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة