واليوم تعود البنوك إلي العمل وسط توقعات وتحليلات وتقارير اقتصادية تتحدث عن إصدار عدد من البنوك لشهادات ادخارية جديدة لمواجهة التضخم في أعقاب قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة بمقدار واحد في المائة.
والشارع الاقتصادي يتحدث عن شهادات ادخارية بعائدات كبيرة ستطرحها البنوك وهو إجراء سيسعد الذين في مقدورهم ضخ ودائع جديدة في البنوك للحصول علي العائدات المرتفعة التي ستساعدهم في مواجهة التضخم وأعباء الحياة.
واضطرار البنوك لرفع سعر الفائدة علي الودائع البنكية قد يكون ضرورياً أيضاً لدفع حائزي العملات الأجنبية إلي التخلص منها للاستفادة من الفائدة الضخمة علي الودائع بالجنيه المصري غير أنه إجراء سيحمل ضغوطاً كبيرة علي الذين يضطرون للاقتراض من البنوك من أجل إقامة مشروعات جديدة وسيفضل عدد كبير منهم إيداع أموالهم في البنوك والاستمتاع بأرباح الودائع دون الحاجة إلي الدخول في مشروعات قد يكون من الصعب أن تحقق لهم أرباحاً مماثلة..!
إن ارتفاع الفوائد البنكية علي الودائع بقدر ما له من ميزات وأبعاد اجتماعية إلا أنه في الوقت نفسه له انعكاساته السلبية الحادة اقتصادياً.. والفوائد الحالية التي تمنحها البنوك علي الشهادات الادخارية تقترب من العشرين في المائة وهي نسبة كافية ولا يجب أن تكون الزيادات في قيمة الفائدة بطريقة المضاربة والمزايدة.. قليلاً من الهدوء مطلوب.
***
أما الدكتور وليد عباس معاون وزير الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فيدخلنا في قضية بالغة الأهمية حيث يناشد المقبلين علي شراء وحدات سكنية من الشركات العقارية الخاصة بعدم شراء أي وحدات سكنية إلا بعد اطلاعهم علي العقد الموقع بين شركة التطوير العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية. ويضع الدكتور عباس شرطاً آخر وهو الاطلاع أيضاً علي المخطط التفصيلي والبرنامج الزمني للمشروع محل التعاقد. مؤكداً أن أغلب المشكلات التي تواجه المواطنين حالياً تتمثل في قيام الشركات بالإعلان عن مشروعاتها دون الحصول علي القرار الوزاري الذي يحدد المخطط التفصيلي لأرض المشروع.
وكلام الدكتور وليد عباس واضح وصريح وجميل ولا نستطيع أن نقول فيه شيئاً.. فهو نوع من التهرب من المسئولية وتحميلها علي المواطن الذي ينبغي له قبل شراء أي وحدة سكنية من شركة تطوير عقاري أن يصطحب معه محامياً ومحققاً خاصاً بتولي الكشف عن الأوراق ودراستها والتأكد من وجود "ختم النسر" علي المخطط العمراني وعلي موافقات الوزارة.. والذي عليه أيضاً أن يأخذ تعهداً من المطور العقاري حول البرنامج الزمني لتنفيذ المشروع وعليه وحده في نهاية المطاف أن يتحمل مسئولية الإقدام علي شراء وحدة سكنية من أي مطور عقاري..!
ودون الدخول في متاهات وتعقيدات واتهامات فإن القضية لها حلول واضحة منذ البداية. فالوزارة المسئولة عليها أن تصدر تحذيراً للمواطنين بالامتناع عن الشراء من المطور العقاري الذي لا يكون بينه وبين هيئة المجتمعات العمرانية عقوداً رسمية للبناء وتخصيص الأراضي والوزارة يجب أن تكون وحدها الجهة التي يلجأ إليها المواطن للاستعلام عن هذه الشركات قبل الشراء.. هذا من صميم عمل الوزارة ومسئوليتها لحماية المواطن من الغش ولمنع الجرائم قبل وقوعها.
***
والأرز.. الأرز سوف يكون معركة العالم الغذائية القادمة بعد القمح.. فأسعار الأرز في العالم كله في ارتفاع كبير خاصة بعد إعلان الهند إيقاف صادراتها من الأرز.. والعالم كله مقبل علي صراع حول الغذاء.. وحول توفير الطعام.. ولا صوت يجب أن يعلو فوق صوت الزراعة.. والأمن الغذائي أولاً وأخيراً.. وكل الدعم للفلاح للحفاظ علي الأرض ورعايتها وزراعتها.. من سيملك في العالم قدرته علي الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية هو من سيملك قراره ومن سيكتب له البقاء.
***
ويستمر مسلسل حرق القرآن الكريم في عدد من العواصم الأوروبية بموافقة حكوماتها وفي رعاية الشرطة أيضاً وتحت أعينها.
وحرق أوراق القرآن الكريم قضية تعكس قصوراً في الفكر والفهم والإدراك. فالقرآن الكريم ليس في المصاحف الورقية.. إنه في قلوبنا.. وكل هذه المحاولات البائسة اليائسة هي لمواجهة انتشار الإسلام في أوروبا.. إنهم ينشرون الخوف ويفتعلون المعارك.. وهي معركتهم وليست معركتنا.
***
وفرقة إنشاد ديني كانت في أحد قطارات الصعيد.. وأفراد الفرقة وجدوها مناسبة للتدرب علي أناشيدهم الدينية وغنوا "يا جمال سيدنا محمد يا جماله".. ووجدوا أن ركاب القطار تركوا مقاعدهم وأتوا للغناء معهم.. ورددوا يا جمال سيدنا يا جماله.. وتفاعلوا مع النشيد بشكل حماسي هائل رجالاً ونساء وشباباً.. كانت حفلة للإنشاد الديني بغير إعداد أو توقع.. كانت تفجيراً لكل عواطف الشعب المصري الأصيل الذي يسمع اسم نبيه الكريم فينسي كل شيء ويذوب عشقاً في ذكراه. ويكفينا أننا في كل مشكلة نبدأ بتهدئة أنفسنا بالقول.. يا جماعة صلوا علي النبي.. وفي الصلاة علي النبي راحة من كل شر.
***
وجاء شخص إلي شخص آخر.. وقال له: إن فلانا قد شتمك في أحد المجالس! فقال له: إن كان الرجل رماني بسهم. فلم يصبني. فلماذا حملت أنت السهم وغرزته في قلبي؟ والمثل لدينا يقول.. ما شتمك إلا اللي بلغك..!! وياريت نفهم ونستوعب.
***
وأسألكم الدعاء.. ادعوا معي بأن يمن الله بنعمة الشفاء علي الأخ والصديق الكاتب الصحفي حسن الرشيدي الذي يمر بأزمة صحية حادة وحرجة.. ادعوا معي لصاحب الوجه الباسم الذي تصاحبه الابتسامة في فراش المرض مؤمناً وواثقاً في قضاء الله وقدره.. ادعوا معي للرشيدي رفيق الدرب ورحلة العمر.. اللهم الشفاء والعافية.. يارب.
***
وأخيراً:
** كنت أود أن أقضي حياتي مسافراً.
ولو كان بإمكاني امتلاك حياة أخري
لقضيتها في وطني.
***
** وقم بواجبك وأكثر قليلاً
وسيأتي المستقبل من تلقاء نفسه.
***
ولم أر عدلاً كعدل الزمان
إذا دار..!