رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

يتحدثون في عدد من العواصم العربية عن الدعوة لعقد قمة إسلامية علي مستوي وزاري لمناقشة تداعيات الإساءة المتكررة إلي القرآن الكريم ومواجهة ظاهرة الاسلاموفوبيا حول العالم واتخاذ الاجراءات اللازمة بشكل جماعي بهذا الشأن.
اهتمام الدول العربية والإسلامية بنصرة دين محمد عليه الصلاة والسلام والقرآن الكريم هو اتجاه مطلوب ويستحق التقدير ولكن التعامل في هذه القضايا يستوجب الترفع عن الصغائر أو الدخول في مواجهات مع المتطرفين والمرضي وهو ما قد يمنحهم قوة وتأثيرا وانتشارا أيضاً.
ان التعامل مع الصغار والصغائر يكون بالتجاهل والازدراء والابتعاد عن نشر الأخبار المتعلقة بهذه الحوادث الفردية أو حتي الجماعية التي لا تعني شيئاً ولا تمثل تهديدا ولا تشكل فارقا والتجاهل يغلق الباب أمام حوار قد يتطور إلي نوع من التعصب والكراهية ويفتح الباب أمام دعاة التطرف لزيادة مساحة التباعد بين مختلف الثقافات والأديان وتعزيز خطاب الكراهية الذي يعمل عليه البعض لدوافع تتعلق بالخوف من التركيبة السكانية المحتملة والمتوقعة في عدد من الدول الأوروبية نتيجة لزيادة أعداد المسلمين.
والمواجهات في هذه القضايا لا تحتاج إلي مؤتمرات وقمم سوف تضعف موقفنا لأن ما ينجم عنها من توصيات وقرارات لا يجد مجالا للتنفيذ وهو ما يعني اعداد أوراق الضغط التي نملكها.. والمواجهات في هذه القضايا تحتاج أن تدار بحكمة ودون انفعال.. ففي أوقات الغضب تضيع كل معالم الطريق.
***
ولا توجد معركة هذه الأيام أهم من كيفية مواجهة درجات الحرارة المرتفعة والاحتباس الحراري الذي يهدد كوكب الأرض بالانفجار والانصهار..!! وقد بدأ الانصهار فعلا وتعرضنا له من جراء ارتفاع غير معهود في الحرارة جعلنا نلزم بيوتنا ونتردد مائة مرة قبل الإقدام علي خطوة متهورة بالخروج إلي الشارع.
وحين نتحدث عن هذه الأجواء الحارة ونحن في بيوت ومكاتب وسيارات مكيفة فإننا نتذكر بكل الاحترام والتقدير هؤلاء الذين اضطرتهم أعمالهم ووظائفهم وظروف الحياة إلي التواجد تحت الشمس الحارقة في الشوارع ليوفروا لنا سبل الراحة والأمان.
وعندما جلس الشاب الصغير أمام أحد الأفران علي الطريق الزراعي بين القاهرة والاسكندرية لكي يقوم بشواء الذرة ويشاركه عدد من الشباب يقفون لبيعها في رحلة البحث عن الرزق الحلال في درجة حرارة غير عادية فإن الناس التي كانت تتوقف للشراء ليس من أجل الذرة المشوية وإنما من أجل تقدير إصرارهم وجهودهم وصراعهم مع الحياة.. ما أحلي الرزق الحلال.. وما أروع من يقدرون ويحترمون كل باحث ومجاهد في سبيل لقمة العيش.
***
وأفضل وظيفة في دنيا العجب هذه الأيام هي ما يتعلق بالذهاب إلي المطاعم وتناول أفخر الوجبات ثم الكتابة عن ذلك بالتقييم الايجابي أو السلبي علي مواقع التواصل الاجتماعي وبعدها ستنهال عليك الدعوات من أصحاب المطاعم لدعوتك لزيارة مطاعمهم والعشاء علي نفقتهم والكتابة عنهم بالمدح والإعجاب وتأكل كل يوم "ببلاش" وتحصل علي "فلوس" أيضاً..! والوظيفة تتعلق بأن يكون لك ذوق رفيع في الأكل والتقييم.. ذواق قدير وبيفهم في "الشوربة" و"طشة" الملوخية..!! أرزاق..!
***
وما هي نهاية الغش؟ نهاية الغش مصيبة وندم.. والطلبة نجحوا في الثانوية العامة.. حصلوا علي درجات لا يستحقونها.. والغش علي ما يبدو كان جماعيا والتفوق جماعيا أيضاً.. والتحقوا بعد ذلك بكليات القمة.. و"الواد" لازم يكون دكتور..!! ولأنهم لم يكونوا علي مستوي كليات تحتاج لكفاءة وقدرات ذهنية واستيعابية خاصة فإنهم لم يتمكنوا من النجاح في سنة أولي طب وفشلوا بجدارة ووصلت نسبة الرسوب لأكثر من سبعين في المائة في إحدي كليات الطب بالجامعات الإقليمية.. والرسوب علي هذا النحو هو فضيحة تعليمية.. وضربة ما بعدها ضربة لأسلوب الامتحانات والتعليم أيضاً.
***
والله يكون في عون الأمن ورجال الأمن.. في كل قضية تتعقد فإنهم يلقون بمسئولية القرار علي الأمن.. فإذا كانت هناك مباريات كرة قدم فيها شحن وتوتر وجمهور خارج عن السيطرة فإنهم يعلقون حضور الجمهور بالموافقة الأمنية وكأن الأمن أصبح مسئولا عن هتافات الجماهير وسلوكهم في الملعب.. وإذا كان هناك حفل فني غنائي ثارت حوله الأقاويل والشائعات والتحذيرات فإن نقابة المهن الموسيقية التي منحت ترخيصا وتصريحا بإقامة الحفل ثم تراجعت عنه ثم عادت فأعلنت استعدادها مرة أخري للموافقة بشريطة الحصول علي الموافقة الأمنية لتأمين الحفل وهو ما يعني ان النقابة لا رأي لها وانها تخلي مسئوليتها وتلقي بها علي الأمن مع ان النقابة كان عليها أن تتشاور وتقوم بالتنسيق مع الأمن قبل إصدار أول تصريح وقبل أن تتعقد الأمور..!! نقابة المهن الموسيقية أوجدت أزمة من غير لازمة..!
***
واللهم لا تعلقني بأحد فيكسرني ولا تعلق أحدا بي فأخذله ولا تجعلني حملا ثقيلا علي أحد وأبعدني عن من يتمني بعدي وأعوذ بك اللهم من تغير القلوب بلا حجة ومن الخيبة فيمن أحسنت الظن بهم.. اللهم آمين.
***
وأخيراً:
لا تمسح دموعك
بل امسح من حياتك المتسبب بها.
***
ويمرض الانسان بسبب عبارتين
الناس قالت.. والناس تقول.
***
وتحمل مسئولية سعادتك..
لا تضعها في أيدي الآخرين.
***
وللكلمات يد حنونة أيضاً تدخل القلب
وتستقر فيه.. وتبقي مع مر الأيام أجمل فأجمل.
***

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة