»جوار السودان«.. برؤية مصرية اعتبر خبراء السياسة فى الشرق والغرب وخاصة فى القارة الأفريقية أن مؤتمر جوار السودان الذى دعا له الرئيس عبدالفتاح السيسى وعقد بالقاهرة الخميس الماضى أحد أهم الأحداث الإقليمية والدولية التى تصدرت صفحات الإعلام وأنه حمل رسائل مهمة من أجل إعادة الاستقرار للشقيقة السودان بعد الأحداث الأخيرة واندلاع أزمة مستمرة منذ أكثر من ٣ أشهر.. تخللها نزوح الاخوة فى السودان من بلدهم إلى دول الجوار وكانت مصر خيارًا أول للنازحين لما تمثله للاخوة السودانيين من مكانة تؤكدها الجغرافيا والتاريخ الواحد لدولتين ارتبطتا بقواسم مشتركة كثيرة يعرفها أبناء البلدين الجارين اللذين ربطهما أيضًا شريان النيل وعلى شاطئيه أقيمت حضارتهما الضاربة فى جذور التاريخ.
المتابع للمؤتمر الذى استهل بكلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى وما طرحه من رؤية مصر حول الوضع فى البلد الشقيق وحدد خطاب الرئيس معالم الطريق والرؤية الثاقبة لحل الازمة تلقى بظلالها على دول جوار السودان وعلى عالمنا العربى وأفريقيا.. جاء المؤتمر ليعطى بارقة الأمل الكبرى لإيجاد حل لهذه الأزمة التى لها آثارها السلبية ليس على السودان الشقيق وأبنائه ومستقبله بل على كل افريقيا وعلى عالمنا العربى الذى تمثل السودان جزءًا رئيسىًا فيه. التفاؤل العربى والإقليمى والافريقى والدولى بمؤتمر جوار السودان الذى شهده قصر الاتحادية عكسته كلمات القادة الأفارقة الذين تحدثوا فى المؤتمر وكان قاسمهم المشترك فى الكلمات إنقاذ السودان وسيادته ووحدة أراضيه وسط هذه العاصفة التى بمر بها فى ظل حرب روسية ــ أوكرانية تتطور أبعادها يومًا بعد يوم.. أكد مؤتمر جوار فيما أكد عدة رسائل مهمة تصدرها أن مصر دولة كبرى وقادرة على جمع الفرقاء فى السودان الشقيق وأن الجميع من دول الجوار يحترمون خيار الشعب السودانى وأن هذا الخيار أساس نجاحه هو تغليب المصلحة الوطنية وحماية هذا المجلد الشقيق ووحدة أراضيه والبحث فى تنميته والنهوض به وحماية مقدراته وثرواته.
مؤتمر جوار السودان عكس أيضًا قدرة الدبلوماسية المصرية وما بذلته على مدى الأيام والشهور الماضية وبصمت وحكمة للوصول إلى كلمة سواء مفادها حماية وإنقاذ السودان.. وأن المؤتمر بلا شك استفاد من المؤتمرات والمنصات التى سبقته وشهدته عدة مواقع فى افريقيا ودول عربية.. والصدى الإيجابى الذى نالته ثم جوار السودان فى القاهرة يبعث على التفاؤل من أن الحل السياسى سينتصر فى النهاية وأن الأساس هو إسكات البنادق والاحتكام إلى صوت العقل وإعطاء البُعد الإنسانى فى تقديم المساعدات لإخواننا داخل السودان أولوية.. ان ما أجمع عليه الخبراء أن طاولة اللقاءات هى أفضل الطرق للوصول إلى حل بات لازم لها آثارها على الجميع وأن الانتصار فيها للحكمة وصوت العقل من أجل بناء السودان الجديد العربى الافريقى الذى له صورة ذهنية فى قلب كل عربى وافريقى.. فى القاهرة كما قال لى خبير فى الشئون الافريقية انتصرت الحكمة المصرية بعقد المؤتمر وان حضوره يشكل خريطة افريقية مهمة لجوار السودان.. وعكس حرص الجميع على إيجاد حل شامل يرضى كل الاخوة الفرقاء ولا يقصى أحدًا.. وأن أهم رسالة حملها المؤتمر وعكسها بيانه الختامى الذى تمت صياغته بحكمة كبيرة هو إعادة اللحمة للشعب السودانى بكل مكوناته.. وأن المؤتمر جاء فى وقته ليؤكد أن وحدة السودان وسيادته على أراضيه هى الحل الأمثل لبلد ــ لا يزال وهذا حقيقة ــ يمثل سلة غذاء العالم العربى بما يملكه من مقدرات اقتصادية.
إن مجرد عقد مؤتمر الجوار يمثل نجاحًا كبيرًا للسياسة المصرية التى تدير هذا الملف بحكمة وبعيدًا عن الصخب الإعلامى أو القنوات الفضائية فقد جاء المؤتمر ليؤكد أن القاهرة تمتلك أوراق كثيرة من حل الأزمة فقد تعاملت بحكمة وبحياد ونزاهة ورفعة منذ اللحظة الأولى للحفاظ على السودان.. وهذا ليس بغريب على شعب مصر الذى يستضيف نحو ٥ ملايين سودانى يعيشون وسط إخوانهم المصريين دون تفرقة أو تمييز وهذا ليس اليوم بل ألمس ذلك من أصدقائى السودانيين فى الخرطوم وبورسودان والقضارف وكسلا ودنقلا ودارفور وبرير والحصاصية وجميعها فى منطقة الجزيرة وأم درمان وحلفا وقد زرت هذه المدن كلها فى بلد مفتوح على ١١ دولة. ومنذ أول زيارة لى للسودان مع الكاتب الكبير الراحل أحمد ضياء الدين فى ثمانينيات القرن الماضى لمست مدى حب أهل السودان لمصر.. وعندما كنا نجلس فى فندق السودان الكبير على نهر النيل فى الخرطوم أشعر فى شرفته اننى أجلس فى فندق شبرد أو جراند حياة بالقاهرة.. نجحت مصر ــ السيسى فى عقد هذا المؤتمر وكل ما نتمنى أن يتم تنفيذ ما جاء فى بيانه بالقاهرة وأن يتم تغليب صوت الحكمة والعقل لكى يعود السودان الشقيق إلى دوره الحيوى العربى والافريقى دولة فاعلة قوية مؤثرة ومتأثرة بمحيطها العربى والافريقى وهذا ما نأمله أن نرى على أرض الواقع الصدى الإيجابى لمؤتمر جوار السودان بالقاهرة.
أهالى شوشاى بأشمون يناشد أهالى شوشاى فى أشمون المحافظ اللواء إبراهيم أبوليمون مساعدتهم فى إيجاد حل لمشكلة محول الكهرباء الذى لم يعد مع الزيادة السكانية فى القرية يلبى رغباتهم.. وتقدموا بأكثر من شكوى لمسئول الشبكة.. ويتوجهون بالنداء إلى المهندس حسن البيلى رئيس إدارة كهرباء وسط الدلتا حيث قدموا شكوى بذلك فى طنطا لم يستجب لها مسئول الشبكة فى سبك الأحد.. يقول محمود طعيمة الموظف بالهيئة العامة للرقابة المالية نريد رفع جهد المحول حفاظًا على أجهزتنا المنزلية لأن المحول الحالى لا يفى بالغرض.. كلى ثقة فى أن اللواء أبوليمون حريص على مصالح المواطنين كعادته وكذلك المهندس البيلى وسيجدان حلاً لأهالى شوشاى.