رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود


يثبت الجمهور المصري موسما بعد الآخر تعلقه بسينما النجم ، والدليل على ذلك النجاح الجماهيري لأفلام النجوم سواء في مواسم الأعياد أو في أي وقت آخر من العام ، كما أن الأفلام الخالية من نجوم الشباك لا تحقق الايرادات مهما كان مستواها الفني ، ومنها فيلم "ساعة اجابة" أول أفلام المخرج الشاب مصطفى أبو سيف والذي عرض في موسم عيد الفطر الماضي وحقق أقل الايرادات .
حاولت مشاهدة الفيلم في دورالعرض ولم أفلح لأنهم رفعوه بعد أيام ، وأنتظرت حتى أصبح الفيلم متاحا على شبكة الانترنت وشاهدته ، والحقيقة أن فيلم "ساعة اجابة" واحد من الأفلام الطموحة التي تريد للسينما أن تكون ذات فائدة للمشاهد وفي نفس الوقت تحقق له المتعة الفنية المطلوبة ، خاصة أن المخرج مصطفى أبو سيف هو حفيد مخرج الواقعية الراحل صلاح أبو سيف كما أنه تعاون مع مجموعة من كتاب السيناريو الشباب الذين أطلقوا على أنفسهم مجموعة "ورق عنب" وهي جملة في العامية المصرية تعني "كتابة جميلة" لكن فكرة الفيلم للفنان الكوميدي أحمد شيكو .
يحكي الفيلم باختصارعن الطفل ياسين وقام بدوره الموهوب سليم مصطفى الذي نجح في جذب المشاهد رغم سنواته العشر ، وهو يعاني مع أمه مايسة "نجلاء بدر" وأبيه ماجد "مراد مكرم" وهذا الطفل متمرد ويشبه الى حد كبير الطفل ماكولاي كالكين بطل سلسلة أفلام "وحدي في المنزل" والغريب أن واضع الموسيقى التصويرية مصطفى الحلواني أخذ الكثير من موسيقى الفيلم الاجنبي ، لكننا سوف نعلم بعد ذلك أن فيلم "ساعة اجابة" أراد استخدام السينما بشكل عام في التأثيرعلى شخصية الطفل ياسين بطل الفيلم ، لأنه ينام وفي يده دمية لسبايدرمان وهو واحد من الشخصيات الخارقة التي سيظهر مدى تأثيرها في الربع الأخير من الفيلم .
ياسين يدعو الله بأن يمنحه أبا وأما أفضل من مايسة وماجد ويحدث ذلك في خياله ، وتكون البداية مع الأب زعيم المافيا في فيلم "الأب الروحي" ومرة أخرى نسمع الموسيقي التصويرية الشهيرة للفيلم الأجنبي ، ويجد الطفل ياسين نفسه في أسرة من المجرمين الأثرياء ولكن لهم قائمة أخرى من الممنوعات غير قائمة مايسة وماجد ، بالتالي يذهب الطفل ياسين بخياله الى أسرة ثانية لكن من الفقراء .. السايس "محمد ثروت" وزوجته "ايمان السيد" ، ثم يذهب ياسين بخياله الى أسرة ثالثة من الفنانين الشعبيين .. الأب "أحمد فتحي" والأم "أيتن عامر" وزوجة الأب "انتصار" وهكذا يتحول الفيلم الى اسكتشات مع كل أسرة حتى نصل الى أب و أم من الشخصيات الخارقة هما شريف سلامة وغادة عادل ، ويكتشف ياسين أن "السوبر هيرو" شخصيات على الشاشة فقط وغير موجودين في الحقيقة ، وبعد الرحلة الخيالية الطويلة يعود ياسين الى أمه وأبيه الحقيقيين ولكن بعد أن أدرك أنهما أفضل أب وأم بالنسبة له في حياة مليئة بالمصاعب التي لن يدركها الا بعد أن يصبح شابا ، ويبقى السؤال : لماذا لم يهتم الجمهور بتجربة فنية طموحة مثل فيلم "ساعة اجابة" ؟

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة