رسالة من القلب
.. فى مقالى السبت الماضى تحدثت عن مسيرتنا من نقابة الصحفيين حتى الاتحادية ويدى فى يد الزميل الصديق النائب الراحل محمود بكرى مع النائب مصطفى بكرى.. ومع وصولنا الاتحادية يوم ٣٠ يونيو.. عند منتصف الليل تحركت بعد يوم طويل ومشوار فى حب مصر إلى منزلى فى مصر الجديدة.. وتحدثت مع الأصدقاء الكل يدلى برأيه ماذا سيحدث فى الساعات القليلة القادمة.. ووسط التكهنات من هنا وهناك.. خاصة أن من الزملاء من تضطره ظروفه للمرور بقصر القبة وآخرين بمنطقة الحرس الجمهورى.. أما العبد الفقير إلى الله فطريقه من ميدان الإسماعيلية إلى سانت فاتيما إلى نادى الشمس ومنها إلى عبدالحميد بدوى فى شيراتون.. طول الطريق وتفكيرى يذهب ويعود ما هو القرار.. وأهازيج تظاهرات ثورة ٣٠ يونيو لاتزال ترن فى مسامعى.. لم أنم.. وكلما نهضت لا أسمع سوى »يسقط.. يسقط حكم المرشد« فى إشارة واضحة إلى محمد بديع مرشد الإخوان.. وفى الصباح يوم أول يوليو عدت إلى الجريدة.. وقابلت الزملاء.. والجميع يتحدث أنه خلال ساعات سنسمع قرارًا مهمًا.. أو بيانًا عن أهم الأحداث لأن كما قال لى الراحل عبدالعال الباقورى عندما قابلته فى نقابة الصحفيين.. »حكم الإخوان انتهى« لأن هؤلاء لا مكان لهم بيننا.. إنهم راحلون للأبد.. وفى مساء أول يوليو قضينا بعض الوقت فى ميدان التحرير وتجولت بين جميع من فى الميدان تقريبًا لكن لم أجد حركة غير عادية تنبئ أنه بعد أقل من ٨٤ ساعة سيصدر أهم قرارات فى تاريخ مصر الحديثة وهى خريطة الطريق التى أعلنها الفريق أول عبدالفتاح السيسى.. لكن كان باديًا على الجميع فى التحرير الهدوء.. لكن لسان حال الجميع يقول ثورة ٣٠ يونيو أصدق وثيقة ضد الجماعة الإرهابية.. وأن حكم الإخوان جاء أسوأ فترة فى حكم مصر فى العصر الحديث.. وها هو جيش مصر فى ربوعها يحمى مسيرة الثورة فى كل أرجاء الوطن وهذا هو لب فلسفة ثورة ٣٠ يونيو عندما يقف الجيش فى صف الشعب ليحمى أبناءه ضد جماعة إرهابية تريد أن تذهب بالدولة إلى مرحلة الفوضى.. أو البقاء فى السلطة.. فالإخوان وضح أن مرضى بـ »شهوة التشبث بالسلطة« وهو مرضهم على طول حياتهم منذ نشأتهم على يد حسن البنا فى نهاية العشرينيات من القرن الماضى ١٩٢٨.. وانتهى أول يوليو.. وعدت ليلاً إلى منزلى.. وفى طريق صلاح سالم مررت بمدينة نصر من شارع الطيران.. وعرفت ليلتها أن الإخوان يجهزون لموقع فى طريق النصر عند ميدان »هشام بركات« الآن للتظاهر لضرب ثورة ٣٠ يونيو أو فى ميدان النهضة قبالة الأورمان وجامعة القاهرة.. وبدأت خلاياهم فى التجمع وسط تسريبات يوم ٢ يوليو عن اجتماع ٣ يوليو وسط تحرك أذرع اعلام الإخوان للهجوم على كل المصريين ومؤسسات الدولة، خاصة الحرس الجمهورى ووزارة الداخلية.. وأثناء مرورى ببعض الأماكن فى مدينة نصر ومصر الجديدة كان الملاحظ أن هناك شيئًا ما سيخرج خلال ساعات بعد أن انهت ثورة ٣٠ يونيو فى أكبر استفتاء شعبى يراه العالم حكم الإخوان إلى غير رجعة.. وانه خلال ساعات سيعلن البيان الشهير ببيان ٣ يوليو لإنقاذ مصر وعزل مرسى وكتابة نهاية لحكم الإخوان.. وان مسيرات الملايين فى شوارع مصر بمدنها وقراها لن يتراجعوا عن موقفهم فى خروج الإخوان من الحكم.. وهو ما لم يفهمه الإخوان لأنهم لا يقرأون الشارع السياسى جيدًا بل يقرأون التمكين والسمع والطاعة للمرشد!! حيث إن مطالب الجماهير هى عزل الإخوان.. وان ٣٠ يونيو كان رسالة حمت مصر المحروسة من حرب أهلية وفوضى كان يخطط لها الإخوان.. ووأدت الفتنة التى كان يبث الإخوان سمومها لتقسيم مصر.. ولن ينسى أحد عندما ذهب المعزول مرسى إلى جامعة القاهرة.. هتف قادتهم فى القاعة ضد الجيش.. إضافة إلى تصرفاتهم ضد رموز الدولة ومنهم شيخ الأزهر الذى كان مدعوًا للقاء هؤلاء ليسوا دعاة استقرار بل دعاة فتنة وفوضى.. بالرجوع إلى دفتر ما بعد ٣٠ يونيو إلى ٣ يوليو وهى أقل من ٩٦ ساعة كانت ساعة الصفر قد تم تحديدها وأن الإخوان خرجوا عمليًا من الحكم ويلفظون وخلاياهم النائمة التى لايزال بعضها »يعشعش« فى بعض مواقعنا ظنًا أن الساعة تعود للوراء بدليل أذرعهم الإعلامية ومنصات الفتنة تتحدث كل يوم بكذب واضح ضد نجاح ثورة ٣٠ يونيو التى أبهرت العالم وكشفت له أن شعب مصر لديه من الوعى الكبير الذى يكشف ألاعيب الإخوان وكذبهم.. وان الشارع المصرى المحافظ بطبعه لا يقبل تقسيم الوطن.. وانه تصدى للإخوان فى كل تحركاتهم سواء بعد ثورة ٢٣ يوليو عندما أحدثوا فتنة الخمسينيات.. وأيضًا كشفهم بتحركهم فى الستينيات.. ولم يحدث فى تاريخنا الحديث وعلى مدى ١٩ عامًا منذ تأسيس جماعتهم الإرهابية ان تحركوا لصالح الوطن بل دائمًا كان يقودهم ويحركهم الغل والحقد ضد نجاح المصريين وهذا ما لمسناه جميعًا فى عام حكمهم الأسود والذى عزلهم الشعب فى ٣٠ يونيو وجاء ٣ يوليو ليعلن للعالم نهاية »وهم جماعة الإخوان الإرهابية« وهو موضوع مقالنا القادم إن شاء الله.
حكاية باب الشعرية
كل الشكر والتقدير لأهالى باب الشعرية على ثنائهم تجاه ما كتبت السبت الماضى حول مأساة مركز شباب باب الشعرية وأناشد محافظ القاهرة اللواء خالد عبدالعال بإيجاد حل لمركز الشباب وان قاعة الأفراح ليست أهم كما يقول أخى الصديق أحمد عبدالفتاح حافظ، من ان يمارس شبابنا هواياتهم الرياضية والثقافية فى ناديهم الاجتماعى مركز شباب باب الشعرية الذى تخرج فيه قيادات مهمة فى هذا الوطن وفى هذا الحى فهل يستمع سيادة المحافظ إلى نداء أبناء الحى فى شهور الصيف وهم أحوج ما يكونون إلى جدران المركز لتضمهم بدلاً من الشوارع.