رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


وقف المهندس حسن مبروك رئيس شعبة الأدوات الكهربائية والمنزلية باتحاد الصناعات يكشف المستور ويتحدث بكل الصراحة قائلاً: إن التجار يقومون بتخزين البضاعة لبيعها بأسعار مبالغ فيها.
ومعني ما يقوله المهندس مبروك هو أنه لا توجد أزمة وأنها علي يبدو أزمة مفتعلة من أجل تحقيق مكاسب مادية خيالية علي حساب المواطن.. ومعناه أيضا أن جمعيات حماية المستهلكين غائبة عن المشهد وأن الرقابة علي الأسواق شبه معدومة أيضا لأن أسعار السلع تختلف تمامًا من مكان لآخر داخل نفس المنطقة ونفس المستويات الاجتماعية وأن كل تاجر وبائع أصبح له قانونه الخاص وهامش الربح الذي يحدده والذي يعتقد أن الزبون قادر علي أن يدفعه..!! ويحدث هذا في كل السلع الكهربائية والغذائية حيث اختفت "فواتير الدفع" تقريبًا حيث الجميع يسوق أعذارًا ومبررات لا علاقة لها بالأسعار المعلن عنها.
وإذا كانت الدولة قد نجحت في المعركة الصعبة لتوفير السلع الغذائية الضرورية والمحافظة علي أن تظل في متناول الأغلبية من خلال مراكز التوزيع المختلفة فإن المعركة الأهم تتمثل في مواجهة جشع بعض التجار ورغبتهم في المتاجرة والإثراء السريع من خلال الأزمة الاقتصادية دون تقدير للمسئولية الاجتماعية في هذه المرحلة.
إن الحل يكمن في تفعيل إجراءات الرقابة الشعبية والحكومية والإغلاق الفوري للمتاجر والمحلات التي تبالغ في الأسعار أو تتعمد اخفاء السلع والبحث أيضا في طرق لتقنين مصادرة السلع التي يتم تخزينها للمضاربة عليها.. هذه جرائم لا يجب تجاهلها أو تأجيل النظر فيها.. ولا أحد ضد حق التجار في الحصول علي أعلي الأرباح.. ولكن كل بالمعقول وبـ"الرحمة" ..!
* * *
وتظل الهند شريكًا تجاريًا مهمًا لمصر.. وتظل علاقتنا التاريخية بالهند تمثل رصيدًا في التعاون والتفاهم.. وخلال هذ الشهر سوف يأتي رئيس وزراء الهند نارنيدرا مودي إلي القاهرة لمباحثات في توقيت مهم للغاية.. وهناك تقارير تتحدث عن اتفاقيات سيتم توقيعها لصالح البلدين تتعلق بالتعامل بالعملات المحلية في مجال التبادل التجاري وهو ما يعني أن تكون المشتريات "بالروبية" الهندي وبالجنيه المصري.. وهي اتفاقيات ستكون ذات أثر ايجابي كبير اقتصاديًا وتجاريًا.. ونحن والهند أصدقاء وتجارب مشتركة ومصالح مشتركة أيضا.. نحن تاريخ نهرو وعبدالناصر وعدم الانحياز.. نحن معنا كنا الثورة ضد الاحتلال البريطاني وكنا بداية الصوت لتحرير الشعوب.. نحن معا قصة كفاح مازالت مستمرة.
* * *
ومن الهند إلي حديث آخر عن التحديات التي تواجه الصحافة الورقية في العالم والسؤال الذي يتردد حول التحديات التي تواجه الصحافة الورقية من أجل الاستمرار في أداء رسالتها والصحافة الورقية في العديد من دول العالم واجهت متغيرات العصر بالتطوير في المحتوي والمضمون والأفكار والخدمات.. واستمرت في البحث عن طرق لكي يظل اعتماد القراء عليها قائمًا كمصدر للمعلومة الصحيحة ومتابعة ما وراء الخبر وهي تحديات بالغة التعقيد تستدعي نوعًا من المهنية والحرفية رفيعة المستوي وتستلزم وجود سياسات تحريرية واضحة لنيل ثقة القاريء واحترامه وتمسكه بصحيفته المفضلة وتتطلب أيضا مجهودًا مضاعفًا لجذب الأجيال الجديدة التي ابتعدت تمامًا عن القراءة المنظمة بكل أشكالها.
إن الصحافة الورقية ستظل باقية لأن لها رسالة ودورًا تنويريًا ومجتمعيًا ولكن هذا الوجود يرتبط بالجهد والإيمان بالمهنة والعمل بروح الفريق لاظهار نجوم جدد في سماء هذه المهنة التي تقوم علي وجود "الرموز" و"القامات" و"الاسماء اللامعة" أعيدوا للمهنة بريقها حتي تظل مراكز جذب واهتمام.
* * *
ونحن أعداء أنفسنا.. نحن نبحث ونتلذذ بأن نكشف عيوب بعضنا البعض.. نحن لا ندرك خطورة التقليل من قيمتنا والسخرية من كل شيء وتوجيه الانتقادات وشن الهجوم دون أن يكون لدينا المعلومات والحقائق كاملة.. ونحن أيضا لا ننتظر وضوح الصورة لكي نعلق عليها.. نحن نتحدث في كثير من الموضوعات ولا نجيد الاصغاء والتأمل والتفكير.
وأقول ذلك في مناسبة انتشار الرسائل علي "الواتس آب" التي يرسلها أصحابها دون التحقق منها ودون مراعاة تأثيراتها السلبية ودون ادراك لخطورة معانيها وما يمكن أن تمثله من مجال خصب للشائعات والفتنة.
وندعو إلي وقفة مع الذات.. وقفة مع الضمير وقفة مع الاخلاق وقفة مع المصلحة الوطنية لحماية بعضنا البعض وحماية صورتنا أمام المجتمعات الأخري..! لا أحد يهدي عيوبه للآخرين ويكشف عنها ليهاجموه ويعايرونه بها..!!
* * *
وننتقل إلي خارج الحدود.. وشاب عربي تزوج من فتاتين في ليلة واحدة للقضاء علي مشكلة العنوسة وقد بدت عليهما الفرحة والسعادة وهما تتشاركان العريس نفسه..! ودينيا فإن هذا جائز بالطبع.. أما عمليًا فالمسألة أكبر واعقد من الفرحة في ليلة الزواج.. فساعة الحقيقة قادمة.. واليوم خمر وغدا أمر..!
* * *
وما دام الأمر كذلك فلماذا لا تصبح أغنية "سطلانة.. سطلانة" هي الأغنية التي يبحث عنها الجميع في العالم العربي بعد أن رددها لاعبو النادي الأهلي في احتفالاتهم بالفوز علي الوداد المغربي! الأغنية أصبحت في كل الأفراح والاحتفالات والمناسبات الرياضية.. الكل عاوز "يتسطل" وبنبسط و"سطلانة" سطلانة خليها سطلانة أحسن..!
* * *
وأخيرًا:
ويبقي الله حين لا يبقي أحد.
* * *
والبسمة بالبسمة.. والبادي أجمل.
* * *
والضعفاء ينتقمون والأقوياء يسامحون. أما الأذكياء يتجاهلون.
* * *
ولا شيء يعادل النية الطيبة أفعل ما تشاء.
واتركهم يفهموك كما يشاءون.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة