رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

حان الوقت لان تكون موارد وخيرات افريقيا لابنائها بعد ان تعرضت لسنوات من النهب والاحتكارعلى يد قوات الاحتلال والاستعمار

..ومن حق شبابها والذين يمثلون كتلة بشرية من الموارد الطبيعية للقارة السمراء وقوة لايستهان بها خاصة وانهم يمثلون 60% من تعداد سكان القارة ..استغلال مخزوناتها من الرصيد العالمى الذى تتمتع به من مختلف الموارد والطاقات التى يحتاجها المجتمع الدولى

ومن المؤكد ان كل يوم يمر على الدول الافريقية دون تنمية يمثل خسارة فادحة لها لذلك ترى مصر (قلب افريقيا) ضرورة تحقيق الاستقرار للقارة الشابة من خلال البحث عن صيغة للحوار والتفاوض بديلا عن الصراعات والاقتتال فى الحروب والتعامل بصبر كبير مع المشكلات

اتصور ان الحلول السلمية وتحقيق الامن والاستقرار اساس اتاحة الفرص امام الدول الافريقية للتوجه السريع والمباشر نحو البناء والاعمار وصولا الى تعميق التنمية المستدامة المستهدفة مع حلول عام2063

نحن بحاجة لدعم الدعوة لاقامة سوق افريقية مشتركة وربما نستفيد منها فى حالة نجاحها لاحياء مشروع السوق العربية المشتركة التى طال غيابهالاسباب متنوعة..

ومن المؤكد انه يسود القارة السمراء حالة من التفاؤل لامكانية تحقيق الفكرة الاقتصادية المهمة بما يضمن ان تعود فوائدها على دول القارة خاصة بعد الازمات التى مر بها العالم من كورونا الى الحرب الروسية الاوكرانية والتى القت بظلالها على الاقتصاد العالمى الذى يعانى من لهيب ارتفاع اسعار السلع والمنتجات وتداعياتها وانعكاساتها على الاسواق بدءا من محاولة السيطرة على التضخم وما يتبعه من ركود

ومن الاهمية مراعاة ان التحدى الاكبر الذى يواجه القارة الافريقية مرهون بنجاحها فى تحقيق التكامل الاقتصادى بشكل عاجل بدلا من الاعتماد على سياسات الاستثمار الخارجية والتى تضر باقتصادياتها مما يستلزم استغلال الفرص لهذه القارة بشكل مستمر ومتناغم من خلال التعاون بين قادتها وامتداد النشاط الاقتصادى الافريقى للتعاون مع الدول العربية وبخاصة فى مشروعات الاستثمار الاخضر

من المامول ان تنتبه القارة الافريقية لتحقيق المزيد من التقدم فى تطوير البنية التحتية و زيادة القيمة المضافة التصنيعية بما يتطلبه من تعميق وتوطين الصناعة بمختلف دول القارة لضمان النهوض بالصادرات الصناعية البينية

اننا بحاجة لتحسين بيئة الاعمال بالقارة وتعزيز دور القطاع الخاص والاهتمام بتوفير متطلبات واحتياجات التعليم والتدريب المهنى والوصول الى التحرير التجارى من خلال تخفيف العوائق التجارية والجمركية

والتحديات التى فرضتها جائحة كورونا تتطلب من قادة الدول الافريقية التعاون فى مجال التصنيع الدوائى ولا يمكن التغافل عن الدور المصرى تجاه ابناء قارتها فى هذه الازمة حيث قدمت 30 مليون جرعة من لقاحات كورونا الى الدول الافريقية انطلاقا من مسؤلياتها الانسانية واحترامها لحق الشعوب الافريقية فى الحياة

اعتقد ان تحقيق النهضة الاقتصادية والثقافية والفنية والاجتماعية بالقارة السمراء يتوقف فى المقام الاول والاخير على تسوية النزاعات الى جانب المحافظة على المؤسسات الوطنية للدول الافريقية باعتبارها العمود الفقرى لاستقرارها وتحقيق امن شعوبهاوتحسين مستوى معيشتهم.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة