رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ونبدأ بالأخبار السارة.. بالحديث عن العودة للجذور.. عن الاهتمام بالزراعة وزيادة مساحة الأراضي المنزرعة إلي ما يقرب من عشرة ملايين فدان.
فالدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط قالت أمام مجلس الشوري إن هناك خطة للاستثمار الزراعي تتضمن التوسع في مساحات الأراضي المستصلحة بإضافة نحو سبعمائة وخمسين ألف فدان في إطار مشروعات التوسع الأفقي بالدلتا الجديدة التي تضم مشاريع مستقبل مصر وجنة مصر وجنوب محور الضبعة وتنمية شمال ووسط سيناء ومشروع تنمية جنوب الوادي "توشكي الخير" ومشروع تنمية الريف المصري لتصل المساحة المنزرعة إلي ما يقرب من عشرة ملايين فدان.
وماذا يعني ذلك؟ يعني بوضوح أن الزراعة هي الأمل.. وهي الطريق لتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل الأساسية. ومن يملك القدرة علي إنتاج غذائه هو من يملك القدرة علي البقاء والصمود والاستقلالية في المنظومة العالمية شديدة التعقيد. ونحن نملك كل مقومات النهضة الزراعية.. نحن بلد يقوم علي نهر النيل والزراعة.. نحن بلد يملك سر الأرض وكيفية التعامل معها ولا يوجد ما يفوق قدرات الفلاح المصري الأصيل في رعاية الأرض وتطويعها وتحويلها لمصدر للخير والإنتاج.
ولأننا نجيد الزراعة. فإنه ينبغي التركيز علي ما نتفوق ونبدع فيه وهو الإنتاج الزراعي الذي يعكس خبرات متوارثة وتفوق وإبداع في الإنتاجية والكيف. نحن بلد زراعي في المقام الأول.. ودعونا نواصل التفوق والتفرد.

*

وإحنا جيل "باتا".. وباتا هي الماضي والتاريخ لأجيال وأجيال ارتدت حذاء "باتا" وكانت تسعد بامتلاك حذاء من شركة "باتا" وخاصة الأحذية الرياضية.. ولم يكن هناك من جيلنا من لم يرتد حذاء "باتا" في المدرسة.. ومن لم يسعد ويفخر بأن هذا الحذاء من "باتا".
ولكن "باتا" ستصبح تاريخاً وذكريات.. باتا العلامة التجارية الشهيرة لن يعد لها وجود في مصر. فبعد تسعين عاماً من الوجود والانتشار فإن الشخصية الاعتبارية "لباتا" لن تعد موجودة بعد اندماج الشركة مع شركة "المحاريث والهندسة".
أما لماذا انتهت "باتا"؟ فذلك لأن باتا في السنوات الأخيرة تراجعت مبيعاتها ولم تعد قادرة علي التطور والمنافسة. والأجيال الجديدة لم تعد تعرف باتا ولا ترتدي أحذية باتا وباتت تبحث عن علامات وماركات أخري شهيرة في عالم "العولمة".. وباتا كانت خارج إطار العولمة ولم تتمكن من الصمود.. وهكذا هي الحياة.. النجاح لا يتوقف عند حدود الماضي. الاستمرار في النجاح هو الأهم.. وهو يحتاج إلي الفكر والإبداع للبقاء في دائرة المنافسة.. وهذا هو الجزء الأكثر صعوبة ويحتاج إلي مقومات أخري للبقاء والمنافسة..!


*

وذهبت إلي مقابلة سفير مملكة البحرين الجديد في مصر.. السيدة فوزية زينل في بداية مهام عملها بالقاهرة.. والحوار كان شيقاً حول العلاقات الوطيدة المميزة بين مصر والبحرين والتي يعكسها التقارب الكبير والتشاور المستمر بين ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة مع شقيقه الرئيس عبدالفتاح السيسي وكان أجمل ما قالته سفيرة البحرين التي لخصت وأوجزت كل الحوار قولها "أنا سفيرة للبحرين ومصر معاً".. وحقاً قالت وصدقاً أوجزت.. ما بين مصر والبحرين هو اندماج للأشقاء وقصة حب لا تنتهي أبداً.

*

وأنتقل للكتابة عن قضية بالغة الأهمية.. أكتب عن "المهنية" في العمل الإعلامي والصحفي.. وأتناول بشكل خاص ما دار في المؤتمر الإعلامي بعد مباراة الأهلي والوداد وحيث اهتمت "السوشيال ميديا" بالتعليق السلبي علي أداء بعض الإعلاميين وعلي الأسئلة السطحية في المؤتمر وعلي عدم إجادة بعضهم توجيه السؤال باللغة الإنجليزية أو حتي باللغة العربية..!
والحقيقة أن ما دار في هذا المؤتمر من بعض الأسئلة كشف عن جوانب تحدثنا فيها كثيراً. وقلنا إنه لابد من التعريف الصحيح للإعلامي والصحفي حتي لا تنهار المهنة وتتحول لأضحوكة بسبب دخول جيوش من الغرباء وممن لا مهنة لهم واقتحامهم لهذه المهنة في شتي مجالاتها بحيث أساءوا إليها وإلي هيبتها وإلي مكانتها..!! إنها قضية القضايا الآن لأن الصحافة هي مرآة الأمة.. ولا تشوهوا المرآة حتي تظل الصورة جميلة وواضحة المعالم والتأثير أيضاً.

*

ومادمنا نتحدث عن المؤتمر الصحفي الكروي في أعقاب مباراة الأهلي والوداد فإنه لا يوجد حكم لكرة القدم أصبح عدواً للجمهور مثل حكم مباراة الأهلي والوداد الأخيرة الذي كان بكل بساطة شاهداً لم يشاهد شيئاً.. حكم كاد يفسد المباراة بضعف شخصيته و"العقد والشراشيب" الموجودة في أعماقه والتي انعكست علي قراراته وتعامله مع اللاعبين في أرض الملعب..!! هذا الحكم غير مرغوب في رؤيته مرة أخري..!! ليس له علاقة بكرة القدم..!

*

وتحذيرات لا تتوقف عن عاصفة رملية جديدة اليوم "الأربعاء" إلي يوم الجمعة القادم.. ونداءات تطالب بالبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوي.. وما شاهدناه في العاصفة الأولي يجعلنا نستجيب لكل التحذيرات.. و"من خرج من داره اتقل مقداره".. ويارب تتركنا العاصفة بأمان داخل بيوتنا.. وألا تعود الأشجار ولوحات الإعلانات للتساقط.. وندعو وندعو أن تتحمل بيوتنا أيضاً العواصف.. وتمر العاصفة بسلام وأمان.. يارب.

*

ومشهد الناس في العاصفة الأخيرة في أحد منتجعات العين السخنة كان مرعباً.. فإحدي السيدات شاهدت العاصفة وارتفاع المياه وصرخت "تسونامي".. هانغرق ونموت.. وامتد صراخها ليشمل آخرين.. وارتبك الجميع في البحث عن الأطفال.. وعن أبوالعيال.. وياروح ما بعدك روح كانت الأجساد الضخمة تهتز وهي تجري طلباً للأمان.. تسونامي جاي.. واجروا بسرعة يا أولاد.. وكان يوماً ما بعده يوم..!

*

وأخيراً:
** ما مر بي في حياتي شخص إلا وكان
مصاباً بكسر خفي. خيبة أمل لا يظهرها لأحد.
أو فقد لا يعوض. لذلك هذبت نفسي لتصبح قليلة
الأحكام. كثيرة المراعاة.

*

** وأكثر ما يذيب القلب عند حزنك أن تكون
مضطراً لأداء مهامك في العيش كأنه لم يحدث شيء
في حين أنك تود التوقف تماماً.

*

** وكلما كنت نقياً. أحبك الأطفال والحيوانات
والطيور والشجر. وقليل من الناس.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة