رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

يبدو أن "كورونا" لم تحقق أهدافها في حصد الأرواح بالملايين كما كانوا يعتقدون ولذلك فهم يتحدثون الآن عن وباء جديد قادم سوف يكتسح العالم.
وعلي طريقة لا أحد يلومنا فقد حذرناكم وأخبرناكم مسبقاً عن الوباء ولا تلوموا إلا أنفسكم فإن مدير منظمة الصحة العالمية هو من خرج علي العالم يتحدث عن هذا الوباء ويطالب دول العالم بتنفيذ الإصلاحات الصحية اللازمة استعداداً للوباء القادم حتي لا يعود العالم إلي حالة الذعر والرعب التي تزامنت مع انتشار فيروس "كورونا" وعدم وجود استعدادات كافية لمواجهته..!
ومنظمة الصحة العالمية لم تحدد ولم تشر إلي نوع هذا الوباء حتي يمكن أن يكون هناك استعداد له.. أو حتي بتأهيل أنفسنا نفسياً لمعرفة مدي خطورته حتي نستعد لتوفيق أوضاعنا قبل نهاية رحلة الحياة..!
وأنا واحد من الذين تنتابهم الشكوك في كل ما يقال بشأن هذه الأوبئة والفيروسات.. ولماذا لم تظهر إلا في السنوات الأخيرة.. وما هو مصدرها والهدف منها.. وهل هي البديل المحتمل لتخفيض الزيادة السكانية العالمية بعد أن توقفت الحروب العالمية التي كانت تحصد وتتخلص من ملايين الأرواح.. أم هي الطريق لإخضاع العالم كله للسيطرة والهيمنة الاقتصادية لقوي كبري تقود وتحرك وتوجه المجتمع الدولي خلال هذه الأزمات.. أم أنها فعلاً أوبئة وفيروسات طبيعية تظهر وتتطور وتقاوم ويمكن فعلاً مواجهتها بالتعامل الطبي والصحي السليم؟
وأياً ما كان الأمر.. فالوباء القادم لا يعرف له توقيت.. وإلي ذلك الحين وعلي رأي علي الحجار "بقول لك إيه.. تجيش نعيش.. هوا نبتديه ولا ينتهيش".. وخلونا فعلاً نعيش ونشوف..!
¼ ¼ ¼
ومادمنا نتحدث عن المرض والأمراض فسوف أروي لكم واقعة جرت أحداثها علي الطريق الإقليمي المتجه إلي بنها وحيث توقفت إحدي السيارات فجأة علي جانب الطريق وظهرت سيدة تلوح لبقية السيارات بالتوقف.. وفيه إيه.. خير يا مدام.. زوجي بيموت.. نوبة سكر.. هل يوجد مع أحدكم قطعة حلوي قبل أن يدخل في غيبوبة.. وفي ثوان قليلة كان هناك من يقدم ما لديه من عصائر أو حلوي.. والرجل استفاق وعاد إلي إدراكه ووعيه.. ووقف يشكر كل الناس بينما التقطت الزوجة أنفاسها التي احتبست خوفاً علي زوجها الذي انخفض معدل السكر لديه فجأة وكاد أن يدخل في غيبوبة أثناء قيادته للسيارة لولا ستر الله وتوقفه في الوقت المناسب وصراخ زوجته طلباً للمساعدة..!
وما حدث مع هذا الرجل هو درس لكل مريض بالسكري يعالج باستخدام الأنسولين أن عليه أن يحمل معه قطعاً من الحلوي أو حبوباً خاصة تستخدم عند الشعور بانخفاض مستوي السكر في الدم تحسباً لأي طارئ ولأي ظروف.
والتعامل مع "السكري" مرض العصر يجب أن يتغير باستخدام التطور العلمي في قياس مستوي السكر وضخ الأنسولين في الدم.. وهناك مضخات حديثة تعمل بديلاً عن البنكرياس ويتم توزيعها مجاناً علي المرضي بالسكري في العديد من دول العالم وهي تتوافر في مصر حالياً ولكنها مرتفعة الثمن ولا يقدر عليها إلا الأغنياء. وهي بالغة الضرورة للأطفال المصابين بالسكري حتي يمكنهم التحرك واللعب دون خوف عليهم.. ولابد من دعم هذه المضخات والنظر في كيفية توفيرها بأسعار اقتصادية وتدريب الأطفال علي استخدامها.. فالسكري لم يعد مخيفاً وإنما يحتاج إلي علاجات متطورة.. ومضخات الأنسولين بداية طريق القضاء علي هذا المرض.
¼ ¼ ¼
ونترك المرض والأمراض إلي حديث في مجال آخر وأناس من طراز آخر. إلي حديث في عالم الدبلوماسية.. وما تعرض له الدبلوماسي المخضرم الأنيق أحمد أبوالغيط أمين عام جامعة الدول العربية من محاولة استفزازه في المؤتمر الصحفي في أعقاب انتهاء أعمال القمة العربية.
فالدبلوماسي المثقف الهادئ لم ينفعل ولم ترتفع نبرات صوته وظل محافظاً علي ابتسامته وهو يعالج الموقف بحكمة السنين وتجاربها ومعاركها.. والدبلوماسي القدير خريج مدرسة الدبلوماسية المصرية العريقة هو واحد من ذكريات الزمن الجميل في حوار العقل والفكر والمعرفة. فهو أديب قبل أن يكون دبلوماسياً وقارئاً جيداً لكل ما يكتب ويثار في الداخل والخارج ومحاوراً بارعاً في قضايا الحياة والسياسة ونموذجاً للقدرة علي امتصاص اندفاعات الآخرين وتحمل انتقاداتهم أو أخطائهم.
¼ ¼ ¼
ومادمنا نتحدث عن الدبلوماسية والدبلوماسيين فإن مملكة البحرين التي تقدر مكانة ودور مصر حرصت علي أن ترسل سفيراً جديداً للقاهرة من مستوي متميز يليق بالتعامل بين القاهرة والمنامة.. والسفير الجديد هو السيدة فوزية زينل التي كانت تشغل منصب رئيس مجلس النواب البحريني قبل أن يختارها ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة سفيراً للبحرين في القاهرة.. والسيدة فوزية التي عملت من قبل في المجال الإعلامي ستمثل إضافة جديدة لسفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين يمثلون بلادهم داخل بلادهم مصر.
¼ ¼ ¼
ونذهب إلي العالم الآخر.. إلي العالم الذي يتحول نحو "المثلية" بشكل غريب ومرعب ومشبوه.. ونتساءل عن سر هذا الدفاع المستميت عن حقوق "المثليين" واعتبار قضاياهم قضايا أممية عالمية من قضايا حقوق الإنسان.. ولهم الحق كل الحق في تبني واعتناق ما يشاءون من أفكار وأن يتخذوا ما يتخذونه من قرارات في هذا الشأن.. ولكن قواعد الحرية واحترام حقوق الآخرين تبيح الحق في الاختلاف وتبيح الحق في الرفض.. وتبيح الحق في التنديد بإباحة "المثلية". ولكنهم قد يقبلون بأي شيء إلا قبول مبدأ الحرية في الرفض والاختلاف في هذه القضية.. هذه القضية عقابية لمن يرفض.. ويبدو في ذلك أن أصحاب هذا الحزب هم الأقوي سيطرة في العالم الآن.. ويارب يكون كلامنا خفيفا عليهم..!
¼ ¼ ¼
ولاعب في مباراة كرة قدم محلية.. خرج مطروداً من الملعب فلم يتقبل القرار بهدوء وقام بتحطيم كاميرا مصور المباراة أثناء خروجه..! هذا اللاعب يجب أن يعاقب بعدم ذكر اسمه أثناء التعليق علي المباريات التي يشارك فيها.. اعتبروه غير موجود وهذا هو العقاب الذي يضمن السلوك والانضباط الرياضي.
¼ ¼ ¼
وأخيراً:
الحياة لن تعتذر.. تجاوز وامض.
¼ ¼ ¼
والابتسامة لا تكلف شيئاً.. ولكنها تعني الكثير.
¼ ¼ ¼
وإذا لم تستطع أن تعيش التفاؤل.. فلا تجبر من حولك أن يعيشوا إحباطاتك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة