رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ويأتينا وزير المالية محمد معيط بالبشري.. وتحل كلماته علينا برداً وسلاماً.. فهو يقول "إنه وقبل نهاية هذا العام نكون قد خرجنا من الأزمة الاقتصادية إن شاء الله".. ويمضي الوزير في كلماته التي تحمل قدراً كبيراً من الثقة ليقول "إن شاء الله نخرج منها أقوياء".
والكلام الصادر عن وزير المالية كلام كما يُقال كبير وكبير جداً وبالغ الأهمية فالوزير الذي يؤكد لنا أيضاً أن مواردنا المالية في الطريق للوفاء بكافة التزاماتنا والنجاح في سداد أقساط الديون يقول لنا بكل الوضوح إنها مسألة أشهر قليلة قبل حدوث انفراج في الأزمة لعبور الأوقات الصعبة.. والوزير المسئول يمنحنا ويعطينا جرعة هائلة من التفاؤل كنا في حاجة إليها. يبث فينا روحاً جديدة للمقاومة والصمود والصبر.. والوزير بكل الثقة يؤكد لنا أن كل مخاوفنا يجب أن تتوقف وأن تصمت وتتراجع كل التحليلات والآراء الاقتصادية السوداوية وبالغة التشاؤم.
ولأننا ندعو إلي التفاؤل دائماً ولأننا علي قناعة من أن الأيام الصعبة سوف تصبح مجرد ذكري ولأننا من المؤمنين بقوة هذا البلد وصلابته ومكانته وتأثيره فإننا نستقبل تصريح وزير المالية بنوع من الطمأنينة والراحة وندعو إلي الصبر والتحمل والوقوف وراء الحكومة للعبور الآمن والخروج بسلام وأمان من الأزمة.
¼ ¼ ¼
ويحلو للبعض من هوا ةالتحليل و"التنجيم" والتربص والترصد بمصر وشعبها أن يقدموا ويطرحوا سيناريوهات ليس لها سند من الواقع تؤكد أن "اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار". وهي سيناريوهات تتعلق بأمن واستقرار ومستقبل مصر.. وهي سيناريوهات لا تحمل الخير لمصر ولا تدعو لتجاوز الأزمة بقدر ما تعمل علي تعميقها وإثارة الفتن والمخاوف والتباعد بين أبناء الوطن الواحد.
وفي هذا نقول إنه لا يوجد في التاريخ إجماع علي قضية ما أو موقف ما أو سياسة ما. فدائماً هناك اختلاف في الرؤي والأفكار وهناك من يعرف ومن لا يعرف.. فمن يعرف لا يفصح عن كل ما يعرفه. ومن لا يعرف يفترض ويطرح حلولاً وأفكاراً لا علاقة لها بالواقع والأرقام والحقائق.
وهنا في مصر.. قد نختلف.. وقد نتفق.. وقد تتعدد الآراء ووجهات النظر في فقه الأولويات ومتطلبات المرحلة. ولكننا نتفق جميعاً علي هدف واحد وهو مصلحة مصر وأمن وأمان واستقرار مصر.. فنحن علي قلب رجل واحد في الأزمات خلف قيادتنا الوطنية ولا نقبل تعريض سلامة الوطن للخطر أو بأن يتحول الاختلاف والخلاف في الرأي إلي تباعد وكراهية وعداء.
نحن هنا في مصر نراقب ونتابع ما يحدث حولنا.. وما قد يكون مقدمة لتصدير أزمات أكثر عنفاً إلينا.. ولكننا علي ثقة من أن الوعي الشعبي المصري وطبيعة الشعب المصري هي من يحمي الأمن والاستقرار ويوفر الطمأنينة والسكينة والتفاؤل أيضاً.. نحن هنا في مصر رضعنا الحب والانتماء لهذا الوطن.. دي مصر.
¼ ¼ ¼
وانظروا وتابعوا ماذا يحدث في مدينة أسوان.. هناك ملحمة إنسانية تجري وقائعها علي أرض مصرية.. هناك تتجلي كل المعاني النبيلة.. هناك الرحمة والمودة والإخوة.. هناك أهل وشعب أسوان وقد تباروا في تقديم المعونة لاستضافة ومساعدة الآلاف من إخواننا السودانيين الذين نزحوا إلي الأراضي المصرية ينشدون الأمن والفرار من خطر الموت في معارك دموية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
وما يحدث في أسوان ليس خروجاً علي المألوف.. هذه هي طبيعتنا. وهذا هو شعبنا.. وهذا هو قدرنا.. وهذه هي مواقفنا في الشدائد والأزمات.. وهذا هو واجب الشقيق مع شقيقه.. وهذه هي أسوان تترجم معني أخوة وادي النيل.. نحن والسودان شعب واحد دائماً وأبداً.
¼ ¼ ¼
وبعيداً عن أسوان وأخلاق أهل أسوان.. فإننا نتحدث عن أخلاق من نوع آخر.. أخلاق عدد من المنتمين ظلماً إلي مهنة الفن.. أخلاق من يبحثون عن "التريند" والبقاء في الصورة علي حساب الفضيلة والشرف.. أخلاق من ينشرون أسرار بيوتهم وحياتهم الخاصة علي الملأ.. أخلاق من لا يعتبرون أن علاقة الزواج هي علاقة مقدسة لها كل الاحترام والخصوصية.. أخلاق من يعتبرون أن الزواج والطلاق مجرد احتفال وطبل ورقص.. ولا نلوم في ذلك بعض الخارجين علي الفن وأهله.. نحن نلوم من يعتبرهم نجوماً.. ومن ينشر أخبارهم.. ومن يتابعها أيضاً..!
¼ ¼ ¼
¼¼ وأخيراً:
- عش بعيداً تعش سعيداً
¼ ¼ ¼
- ويتعلم الإنسان في ساعات البلاء والهم والحزن ما لا يتعلمه في سنين العافية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة