رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

حادثة قيام عريس بقتل زوجته عقب عقد قرانهما بساعات لانها بخلت عليه بحقوقه الشرعية وقيام ام بقتل طفلها وتمزيق جثته وطهى راسه وغيرها من الحوادث الاسرية يستدعينا لدق ناقوس الخطر لهذه الظواهروبدلا من الحديث عن العنف المجتمعى تحولت البوصلة مؤخرا لظاهرة العنف الاسرى!!

اعتقد ان غياب الرفق واللين والرحمة والمودة والتسامح اساس المشكلة التى تلاعبت بها وسائل التواصل الاجتماعى وشبكة الدوت كوم والبعض من وسائل الاعلام التى تنصب نفسها دور القاضى والجلاد عند تناول مثل هذه الحوادث وبما لها من تاثير على الراى العام والبعض منها الذى يبث برامج ودراما ومشاهد تدعو للعنف والتى وصلت ذروتها لافلام الكرتون والالعاب الاكترونية العنيفة التى يتم بثها عبر الانترنت !!

اتصور انه لاينبغى ان نقصر العنف الاسرى على انه عنف ضد الزوجة فقط ولكنه يمتد للابناء حيث ان اعتقاد الاب بان المسئولية له تعطيه الحق فى التعدى على الحقوق المكفولة لاسرته وايضا تسلط بعض من الزوجات وتمسكهن بالقسوة والغلظة فى التعامل مع باقى افراد اسرهم وعدم التزام الابناء بالانصياع لنصائح ابنائهم كلها تؤدى الى غياب الاستقرارالاسرى

ومن المتصور ان لوسائل التواصل التكنولوجى دورا خطيرا فى تكثيف العنف الاسرى نظرا لانها تؤدى الى الانفصال والعزلة الاجتماعية بين مكونات الاسرة الواحدة وبما يسهم فى النهاية الى الوقوع فى مشكلة الانحراف الاخلاقى والفكرى

ومن المؤكد ان العنف الاسرى له اشكالا متنوعة تجاه الزوجة او الابناء حيث يبدا بالعنف اللفظى من توبيخ وشتائم ويمتد الى العنف الجسدى الجسدى بالضرب مرورا بالعنف المالى من تقليل اومنع المصروف المنزلى ووصولا الى العنف النفسى باهمال الزوجة والابناء بغياب الاب عن اسرته بالتواجد بينهم وبخاصة وقت تناول الطعام!!

وقد لاحظت خلال مشاركتى باحدى الجلسات العلمية للمؤتمر العلمى السادس لقضايا الاعلام والعنف بالشروق المطالبةالجادة من جانب اساتذة الاعلام بالامتناع عن عرض الجريمة بطريقة تثير التعاطف او تدعو للتقليد

واتفق مع خبراء الاعلام على اهمية طرح واعداد ضوابط لتعامل وسائل الاعلام عند نشر جرائم العنف المشارك بها اطفال كمرتكب للعنف او ضحية لهوالمحافظة على مشاعر الجمهور واسر الضحايا وتجنب استخدام الالفاظ او الايحاءات التى تخدش الحياء والذوق العام

ومن الاهمية تفاعل الباحثين الاعلاميين بمصر والعالم العربى مع القضايا والظواهر المجتمعية وعلى راسها ظاهرة العنف الاسرى والمجتمعى وتوجيه طلاب كليات ومعاهد واقسام الاعلام بالجامعات الرسمية والخاصة لانتاج حملات اعلامية توعوية حول قضايا العنف وبحيث تتبنى الوزارات و المؤسسات المختلفة مثل هذه المشروعات بدعمها ونشرها

ومن الاهمية عدم تحريف ما يتم بثه على وسائل التواصل التكنولوجى والاعلامى وتجنب استخدام التقنيات الحديثة فى تضليل الراى العام وتوخى الدقة فى اختيار الضيوف عند مناقشة قضايا العنف والالتزام بالموضوعية والتوازن عند عرض وجهات النظر

حقيقة الالتزام بالنصح والارشاد والتوجيه لكل من الزوج لزوجته والعكس بحيث يراجع كل منهما موقفه ومعاملة الابناء باللين واللطف والابتعاد عن التعامل بالعنف معهم واعداد قواعد وضوابط تحكم مسالة تاديبهم وعدم الاستعجال فى توقيع العقوبة على الابن المخالف والتدرج فى تحذيره بداية من النظرة التى تشعره بانه ارتكب خطا لا ينبغى تكراره وصولا الى الحرمان من المصروف اليومى او عدم تلبية طلباته نحو شىء متعلق به ويحبه وذلك فى حالة تماديه عن الاستجابة لنصائح الوالدين او غيرها من الوسائل المقبولة ..قد يؤدى الى تحقيق الاستقرارالاسرى والتغلب على ظاهرة العنف.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة