رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حروف متحركة

خصصت مؤسسة بيل وميليندا جيتس مؤخرًا منحة قدرها 4.8 مليون دولار لشركة تبيع أقنعة الوجه "الذكية" للأبقار.
تدعي شركة زيلب ZELP، التي تمثل مشروع صفر انبعاثات من الحيوانات الداجنة، أن قناع الذكاء الاصطناعي للماشية سيقلل من انبعاثات الميثان -الذي يعتبر من غازات الاحتباس الحراري الرئيسية -ويحد من تغير المناخ.
والمعروف أن الأبقار والحيوانات المجترة الأخرى ينبعث منها غاز الميثان أثناء هضم طعامها.
يلتف القناع حول رأس البقرة، حيث يلتقط غاز الميثان الذي ينفثه الحيوان ويؤكسده ثم يطلقه في الهواء وفقًا لما تقوله الشركة.
لكن الخبراء يقولون إن المشروع الذي يموله جيتس غير منطقي ويقوده الجش، و هذا ما يحدث عندما يجتمع الجشع والغباء. وقال بعضهم إنها مجرد خدعة.
تذكر د.سوزان بورديك في مقال على موقع جلوبال ريسيرش، أن الأقنعة الذكية للأبقار ليست أول إصلاح تقني لكسب المال حاول جيتس تطبيقه على مشكلة طبيعية.
في العام الماضي، دخل الملياردير في شراكة مع سامسونج لصنع مرحاض يحول البراز البشري إلى رماد.
وزعم جيتس مؤخرًا أن بذوره المعدلة وراثيًا كانت ضرورية لحل مشكلة الجوع في العالم.
وهو يروج للزراعة الرقمية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وعلى الزراعة الأحادية واسعة نطاق وهي "في الأساس زراعة تخضع للمراقبة"، وفقًا للناشطة البيئية حاملة درجة الدكتوراه، فاندانا شيفا.
وقالت شيفا إن التكنولوجيا تجبر المزارعين على "إدمان المواد الكيماوية والأسمدة الكيماوية" التي تضر الكوكب والناس وتقلل من التنوع البيولوجي الطبيعي.
قالت شيفا إن حلول جيتس تتجاهل العلاجات الطبيعية الواضحة للمشاكل البيئية، مثل ممارسات الزراعة المتجددة للرعي وإثراء التربة بشكل طبيعي. فالممارسات الزراعة الصناعية -وليست الأبقار -هي المشكلة.
كان تصميم قناع ZELP أحد الفائزين الأربعة في مسابقة للاستدامة البيئية لخفض انبعاثات الميثان.
ووفقًا للنقاد، فإن الحيوانات المجترة في بيئتها الطبيعية ليست هي السبب الرئيسي للمشاكل البيئية.
ويقولون: "عندما شق المستوطنون طريقهم عبر السهول، كان هناك ملايين الجواميس". "لو كانت الحيوانات المجترة هي المشكلة، فلماذا لم نواجه مشاكل تغير المناخ؟"
الإنتاج الحيواني التقليدي -الذي يتضمن حشد أعداد كبيرة من الحيوانات في عمليات تغذية مركزة-"يتلاعب بالنظام البيئي سعيًا لزيادة الإنتاج والأرباح إلى أقصى حد، مما يؤدي إلى تعقيد وتكلفة التعامل مع حالات غير مقصودة العواقب"، وفقًا لتقرير صادر عام 2015 عن مؤسسة سيفوري، وهي منظمة تعزز الإدارة الشاملة للثروة الحيوانية.
قال مؤلفو التقرير إن النظام البيئي السليم يوازن بشكل فعال بين إنتاج المجترات للميثان والتخلص منه.
وقد وجد الباحثون أن الإدارة المناسبة للمحاصيل والمراعي، تجعل الحيوانات المجترة لا تقلل فقط من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ولكن أيضًا توفر خدمات النظم البيئية الأساسية التي تزيد من عزل الكربون في التربة وتقليل الضرر البيئي

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة