رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طيب القول

تحظَى مصر "أُمُّ الدُنيا" بمكانة متميّزة فيما بين دول العالم أجمع، فهى "على وِفاق" مع الجميع، وليس بينها وبين أى دولة نزاعٌ أو صراعٌ، لذا يحترمها الجميع بل يسعون لطلب وَسَاطتها ومشورَتها، خاصة فى النزَاعات الكبرى، وفى المقابل تحرص قيادة مصر- منذ قديم الأزل، وخاصة فى العصر الحديث والذى تكثُر فيه الخلافات والنزاعات بين الدول- على تحقيق التوازن فى جميع علاقاتها الدولية، بما يحقّق مصالحها أولا، ثم بما يعود بالوفاق والتقارب بين الجميع، بعيدا عن التجاذبات السياسيّة أو التدخُّلات والتحالُفات العسكريّة.
والحق يُقال إن "مصر الجديدة" نجحت إلى حدٍّ كبير فى تحقيق هذا التوازن- الصعب والمرهِق- فلم تنزلق نحو تحالفات أو انحيازات دولية، تضر بمصالح الوطن والشعب المصرى، وإنما تُحَكِّم العقل والمنطق والمصلحة فى كل علاقاتها، ما جعلها فى مكانة وسطيِّة بين الجميع الذين يخطُبون وُدَّها وتوسُّطها لحلِّ أى نزاع يقع بين دولتين.
وقد وضح ذلك فى أكثر من موقف، وأحدثها الزيارة المهمّة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى- عقب زيارته الهند- إلى كلٍّ من دولتَى أذربيجان وأرمينيا، وتجديده بل تشديده على توثيق العلاقات المصرية مع الدولتين، على كافة الأصعدة والمستويات، وبنفس- وعلى ذات- الدرجة والمستوى الدبلوماسى، بعيدا عن الصراع فيما بينهما.
هكذا هى مصر دائما وأبدا، طوال تاريخها وعبر مختلف العصور، يعتبرها الجميع بحقٍّ "أُمّ الدنيا"، تحتوى الجميع بلا تفرقة أو انحياز لطرفٍ على حساب الآخر، تسعى لنبذ الخلافات وتنقية الأجواء فيما بين الجميع.
ورسَّخَت مصر قواعد وأُسس علاقاتها الخارجية على مبدأ "عدم التدخُّل فى الشئون الداخلية" للدول الأخرى- الشقيقة والصديقة- إلا بما يعود بالمصلحة على الجميع، ويحقّق الأمن والسِلْم الدوليين، ويحول دون وقوع الصراعات والحروب.
وسواء خلال هذه الزيارة أو غيرها من الجولات المكوكيّة التى قام- ويقوم- بها الرئيس السيسى، إلى مختلف دول العالم، إنما يضع على رأس أولوياته واهتماماته، ما يحقق مصلحة وخير مصر والمصريين، من خلال فتح أبواب جديدة لمزيد من العلاقات التجاريّة والصناعيّة، والتعريف بما وصلت إليه الصناعات والمُنتجات والأسواق المصريّة، وفتح أبواب التصدير لها للوصول إلى كل الأسواق العالمية، وأيضا تسهيل الإجراءات أمام الاستثمارات الأجنبية وتعريفها بفُرَص العمل والإنتاج المتوفِّرة على أرض مصر، كل هذا لتجاوز التحدّيّات والصعوبات التى يعانى منها العالَم أجمع، خاصة فى مجال توفير السلع الغذائية والأساسية، بعد سلسلة من الأزمات الصحيّة والبيئيّة والسياسيّة، التى شهدتها الإنسانيةُ فى الفترة الأخيرة.
ما يستدعى تحرُّك المُخْلِصين فى هذا البلد، فى كل الاتّجاهات وعلى كل المحاور والمستويات- داخليا وخارجيا- لتجاوز الأزمة وتداعياتها، حتى لا تتضاعف الأعباء والأسعار، خاصة وأن الجميع بدأ يشكو من تداعياتها.
وإن شاء الله تعالى، كلنا أملٌ ورجاءٌ فى الرزَّاق سبحانه، أن يزيل الغُمَّة التى يعانيها العالم أجمع، فى أسرع وقت، حتى يسود الأمن والأمان والطُمأنينة بين الناس أجمعين.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة