رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• تحتفل الأمم المتحدة فى ١٨ ديسمبر من كل عام باليوم العالمى للغة العربية .. بينما للأسف علينا أن نعترف باهمالنا للغتنا الجميلة .. ووجود تـراجـع بـصـورة دائـمـة فـى الاهـتـمـام بتدريسها للأجيال القادمة وتفضيل اللغات الأجنبية فى
المدارس الخاصة والدولية !! .

يعتب البعض على مجمع اللغة العربية تأخره فى تصدير لغة عربية بسيطة وسليمة لا هى لغة علماء النحو ولا هى باللهجات المحلية .. ويطالب الكثيرون بتبنى جامعة الـدول العربية إستراتيجية للحفاظ على اللغة .. وقيامها بتشجيع التحدث بالفصحى بالتعاون مع المجمعات اللغوية والعمل على التوصل إلى مفردات لغوية سليمة تناسب العصر يتم تعميمها وتدريسها فى كل الدول العربية !! .

طالبنا - أكثر من مرة - الجامعة العربية بدور أكبر فى المجال الثقافى وإنتاج مسلسات تليفزيونية وأفـلام سينمائية تتحدث بالفصحى التى يفهمها شعوب الدول من المحيط إلى الخليج بدلاً من سيطرة اللهجات المحلية التى تجعل من يعيشون فى الشرق العربى لا يفهمون كثيراً مما يتحدث به أهل المغرب العربى .. حيث سيطرت اللهجات المحلية فى ظل تزايد حملات " شعبوية " تتسرب إلى الأمة رافضة دعوات التضامن والوحدة وتنادى بانعزال كل دولة عربية عن اشقائها وتقوقعها محلياً .. وهذه ظاهرة بدأت تنتشر مؤخراً !! .

أين الندوات الثقافية التى تشرف عليها الجامعة وتدعو إليها الشعراء والأدبــاء .. وما هو دورهـا فى طبع ونشر الكتب بالفصحى والروايات والدراسات الاجتماعية باللغة العربية .. للأسف مازال دور الجامعة العربية ضعيفاً فى المجال الثقافى باسثناء جهود على استحياء من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم " اليسكو " التى يمكنها ان تلعب دوراً أكبر فى هذا المجال ؟! .

الأخطر من كل ذلـك ان هناك من يدعى عجز الفصحى عن التطور وإنها لا تناسب العصر الحديث ولذلك نراهم يتحدثون بالإنجليزية أو الفرنسية من باب التحضر .. ويقومون بارسال أطفالهم إلى مدارس لا تهتم باللغة العربية مما يعنى ان أجيالاً بعد سنوات لن تجيد اللغة العربية وإما يتحدثونها «بلكنة أجنبية» أو يتحدثون بلغة أخـرى .. وهى عملية تغريب للمجتمعات العربية وتحتاج إلى ضرورة انقاذ اللغة ووضع إستراتيجية لتطويرها والحفاظ عليها !! .

لن نحافظ على لغتنا الجميلة إذا لم ننتشلها من عمليات التشويه المتعمد الـذى نـراه فى شوارعنا وفى اللوحات الموضوعة على واجهات المحلات وفى أسماء هذه المحلات .. وفى طريقة نطق الكلمات من بعض الممثلين فى الأفلام والتمثيليات وفى اللافتات والإعلانات !! .

لا أدرى لمــــاذا يــقــوم بـعـض المـسـئـولـين الـعـرب بالتحدث باللغات الأجنبية فى المؤتمرات والمحافل الدولية طالما ان الأمــم المتحدة تعترف باللغة العربية وتعتمدها كواحدة من ست لغات فى كل مطبوعاتها .. بينما لـم نسمع مسئولاً أو ضيفاً إنجليزياً أو فرنسياً أو روسياً جاء إلى بلادنا وتحدث بالعربية أو ذهب إلى أى مؤتمر دولى وتحدث بلغة أخرى غير لغته الأصلية ؟! .

مطلوب من وسائل الاعلام القيام بدورها فى الحفاظ على الفصحى ونشر اللغة العربية .. و كذلك الاهتمام بتدريب المذيعين والذيعات بعد ان لاحظ الجميع ان منهم من يتحدث بلغة " ركيكة " ولا يراعى قواعد النحو .. وكذلك فى الاعلانات التى تذاع بالتلفزيون !! .

علينا احـتـرام لغتنا والاهـتـمـام بها وبتدريسها وتشجيع القراءة .. والأهم التعامل فى كل المؤتمرات والمـعـارض والـفـنـادق والمــطــارات والبنوك باللغة العربية قبل ان تفاجأ الشعوب من المحيط إلى الخليج إنها لا تتحدث بلغة واحدة !! .
*****
وداعاً مونديال قطر !!

•• انتهى مولد «المونديال» وعلى عشاق كرة القدم انتظار 4 سنوات للاستمتاع بنجوم جديدة ستتألق خــلال هــذه الأعـــوام إلــى جـانـب مـن يستمر من الحاليين وعلى رأسهم هـداف نسخة كأس العالم
بقطر الفرنسى «كيليان مبابي».

استطاعت قطر تنظيم بطولة استثنائية فى كل شيء ابتداء من إقامة «المونديال» فى شهرى نوفمبر وديسمبر لأول مرة بدلاً من يوليو وأغسطس فى عز الصيف .. إضافة إلى إقامة المباريات فى أماكن قريبة لـدرجـة ان هناك مـن شاهد ٣ مباريات فى ملاعب مختلفة فى نفس الـيـوم .. إلـى جانب التسهيلات المقدمة لجماهير المنتخبات الذين توافدوا على الدوحة لتشجيع فرقهم .

فازت الأرجنتين بالكأس الثالثة رغم هزيمتها فى بداية المشوار من السعودية ليدخل ليونيل ميسى التاريخ بعد أن أتم الفوز بجميع البطولات الكروية التى تتنافس عليها الفرق التى لعب لها أو منتخب بـلاده .. ولكن سيظل بيليه ومارادونا الأفضل على الاطلاق !! .

.. واكتفت فرنسا بالمركز الثانى بعد ان أضاعت فرصة الفوز بالمباراة النهائية فى الثانية الأخيرة من الوقت الاضافى حيث تصدى حارس الأرجنتين لانفراد كان هدفاً محققاً.. وكـان الفريق المغربى هو الحصان الأسود لمونديال قطر واكتسب احترام الجميع ليس بـــأداء لاعبيه الفنى فقط وإنما بأخلاقهم وبرهم بأمهاتهم وأسـرهـم فكان هذا الجانب الانسانى مؤثراً فى كل من شاهدهم وهم يُقبلون رءوس وأيــادى أمهاتهم عقب كل مباراة .. فكان الفريق المغربى أفضل سفير للكرة العربية والأفريقية بمدربهم الوطنى وليد الركراكي .

.. وأعتقد ان أحمد مجاهد رئيس اتحاد الكرة السابق قـد خجل مـن نفسه عندما شـاهـد حفل ختام المونديال وتوزيع الميداليات والكأس وسط احتفال لاعبى الأرجنتين مع أسرهم وأطفالهم على أرض الملعب بينما هو حرم نجوم مصر والزمالك من مثل هذا الاحتفال وتسبب فى ايقاف شيكابالا ٨ شهور خففت إلـى ٨ مباريات وكـل ذنبه انـه طالب بأن يحتفل اللاعبون مع أولادهم وزوجاتهم .. فتجاهل الجانب الانسانى فى حياة اللاعبين من أسباب عـدم وصولنا لكأس العالم .. أمـا أهـم سبب لعدم وجود المنتخب فى مونديال قطر فهو أحمد مجاهد نفسه لأنه لم يقم بتدبير مباريات ودية للفريق حتى يمكن أن يرتقى فى التصنيف إلى المستوى الأول ويتجنب ملاقاة السنغال .. صحيح إنها إرادة الله ولكن سوء الإدارة وسوء اختيار المـدرب يؤدى إلى الفشل .. ومازلنا نؤكد انه لابد من عودة المدرب الوطنى لتدريب المنتخب لانه الوحيد القادر على بث الحماس فى نفوس اللاعبين مع مراعاة الجانب الانساني .. وعندها سنكون باذن الله فى نهائيات ٢٠٢٦ خاصة وان أفريقيا سيزداد عدد المنتخبات المشاركة منها إلى ٩ أو ١٠ فرق !! .

تـقـام بطولة عــام ٢٠٢٦ فـى ٣ دول هـى كندا والولايات المتحدة و المكسيك .. و قرر الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» أن يزيد عدد المنتخبات المشاركة فى المونديال القادم إلى ٤٨ فريقاً مما يتيح الفرصة ١٦ دولة أخرى لتتواجد فى أكبر ملتقى كروى يجتذب المليارات من عشاق الدائرة المستديرة التى جننت العالم !! .

مبروك لقطر النجاح فى التنظيم .. وللمغرب الوصول للمربع الذهبي .. وعلى الجماهيرالمصرية العودة
إلى الدورى المحلى والصراع على «الثلاث نقاط» انتظاراً لمولد مونديال ٢٠٢٦ !!.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة