رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حاجة حلوة :

ولد البطل أحمد محمد موسى، فى ١٧ / ٦ / ١٩٩٥، بالقاهرة، ثم انتقل للجيزة، وفيها التحق بمدرسه الجلاء الابتدائية بالدقي، ثم مدرسة اسباتس الاعدادية، ثم مدرسة الأهرام بالرماية بالمرحلة الثانوية.
واختار القسم الأدبي لأنه كان يحب المواد الادبية، كان حلم عمره منذ الطفولة ان يصبح ضابط، العاب طفولته كانت كلها دبابات وعساكر صغيره، وعقب الثانوية العامة بدأ يحضر اورقه للالتحاق بالكليات العسكرية، وبالفعل نجح في الاختبارات.
وحقق حلم عمره والتحق بالكلية الحربية فى نوفمبر عام ٢٠١٣، وأجتهد في الكلية وأحب دراسته وأصبحت تقديراته كلها جيد جدا مرتفع، وحصل على العديد من الفرق العسكرية منها " فرقة القفز الأساسية (المظلات)، وفرقه الصاعقة الراقية، وفرقة الطائرة الموجهة الدورة رقم (٣) من معهد الاستطلاع، واجتازهم بتقدير جيد جدا، وشهد له كل القادة بمستقبل عظيم يتنتظره، وجاء موعد التخرج 21/7/2016، ليحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية برتبة الملازم سلاح حرس الحدود الدفعه ١١٠ حربية.
وكان أول تعيين للبطل في الاسماعيلية برتبة ملازم وقضي بها سنتين إلي ان انتقل الي الفرافرة بالواحات، وتم ترقيته إلى رتبة ملازم اول.
- وقتها اتصل به احد قياداته و قال له" لو كان بايدي ارجع اشتغل معاك وأختارك في الكتيبه تاني عشان نرجع نوفي العهد مع بعض من تاني مكنتش هتردد" ، وحصل البطل على شهادة تقدير من السيد اللواء اركان حرب عماد عبد القادر قائد قوات حرس الحدود.
ويصفه كل من تعامل معه بتواضعه الشديد وأدبه الجم حتى أن العساكر التى خدمت معه كانت تعتبره اخ كبير لهم، وكان بار بأهله جدا وكان يثق في والده و ياخذ رأيه في كل أموره العملية او الشخصية، وكان صاحب لاخواته كلهم، ومن أقواله الخالدة " انا عمري ما بخاف بس اترعب لو حد من أهلي حصله حاجه" ، وأثناء مدة خدمته غاب البطل لأيام عديدة في مأموريات متتابعة، ولم يبلغ اسرته، رغم صعوبة الايام أثناء المأموريات، وسط الصحراء والمداهمات.
الى ان جاء فجر يوم ٢ يونيه عام ٢٠٢٠، وقتها كان في حاله حزن شديدة علي جندى استشهد وكان قريب جدا لقلبه، وظل معه في المستشفى إلى أن فاضت روحه بعد أن لقنه البطل الشهادة، وظل يدعوا له طوال اليوم ويقرأ القرآن على روحه الطاهرة، ثم هاتف أسرته، واطمئن عليهم، وتحدث معهم جميعا، ثم أدى صلاة الفجر، وخرج فى إحدى المداهمات بمنطقة الواحات، واستمرت المداهمة لقرابة ٤ ساعات، وكبد التكفيرين خسائر عديدة، وأصيب البطل، إصابات بالغة، فقام بالنداء علي جنوده الأبطال ليطمن عليهم جميعا، وتأكد من سلامتهم، فأسلم روحه لبارئها، ليلحق بكل من سبقوه من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
واستقبلت الأسرة البطل الشهيد، ملفوف في علم مصر في مشهد مهيب وسط اهله وجيرانه وزملاءه والقيادات، وتم تشييع جثمان الشهيد لمثواه الاخير، فى جنازة مهيبة.
وتخليدا لذكراه كرمته قيادة سلاح حرس الحدود بدرع التكريم، وقام زملاءه بعمل جدارية عليها صورته وأسمه بفناء سريته بالصحراء الغربية بالفرافرة، كما قاموا بعمل لوحة ضخمة بها صورة البطل ثبتوها بأحد الجدران بالمنطقة التى كان يسكن بها وهى منطقة الرماية بالهرم بمحافظة الجيزة التى قضى بها معظم عمره تخليدا لذكراه العطرة ... والى لقاء

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة