رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ليست موجة غلاء كما يدعون انها موجة جشع، تلاطم في المستهلكين، بدأت بالطامعين وامتدت إلى كثيرين، الكل يلهث لتحقيق اقصى استفادة، ومن طامع الى طامع انتشرت المطامع وزحمت الاسواق، فلم يعد مكان للمستهلكين !!
عدوى الطمع انتقلت من تاجر الى اخر حتى اصبحت وباء، فكل من يملك سلعة يرفع ثمنها، متهما موجة الغلاء، وغفل عن ان ما قام به سيُجرى عليه في كثير من السلع التي يحتاجها.
سعار التجار الذى نواجهه فى عمليات الشراء اليومية، دفعت البعض للسخرية على مواقع التواصل بطلب موظف لتغيير الاسعار، مشيرا باصابع الاتهام الى التجار، والحق ان التجار وحدهم ليسو مسئولون عن هذا، فالمستهلك ايضا مشارك بسلبيته وزيادة الاستهلاك والتدافع على السلع.
ان تدافع المواطنين على السلع خشية ارتفاع اسعار مرتقب "زاد الطين بلة" من يحتاج الى سلعة غد او بعد غد يبادر اليوم لشرائها خوفا من اسعار المستقبل، وبالتالي زاد الطلب فارتفع الثمن.
كبح جماح الاسعار مسؤولية مشتركة، لاطراف عديدة، تبدا باجهزة الدولة المعنية برسم السياسة النقدية والرقابة على الأسواق وبالطبع المستهلكين مسؤولين مسؤولية مباشرة عن ارتفاع الاسعار بالاسراف فى الاستهلاك هو جزء من ارتفاع الاسعار
شبح ارتفاع الاسعار مشكلة عالمية، فارتباط النظام الاقتصادي العالمي ببعضه لا يترك أي دولة بمنأى عما يحدث، الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي والدول الفقيرة في آسيا وأفريقيا، الجميع في مرمى نيران الاسعار
ارتفاع الاسعار في الولايات المتحدة وصل الى مستوى لم يحدث منذ 40 عاما، في تركيا ارتفع معدل التضخم السنوي الى 70% ، وفي الأرجنتين وصل الى 51%، وتواجه بريطانيا اكبر تدن في مستوى المعيشة منذ 66 عاما.
تقرير البنك الدولي عن الدول النامية والفقيرة رصد ان أكثر من 100 مليون شخص يعانون من الفقر المدقع في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية
ويشير تقرير منظمة العمل الدولية الى ارتفاع معدلات التضخم السنوي على مستوى العالم أكثر من الضعف خلال الفترة من مارس 2021 إلى مارس 2022، حيث بلغ معدل التضخم في مارس 2022 وصل الى 9.2%، مقارنة ب 3.7% اثناء الشهر ذاته العام الماضى وهو ما يعنى ارتفاع اسعار السلع والخدمات الاساسية مثل الأطعمة والطاقة والنقل والملابس، وبالتالي رفع تكلفة المعيشة.
السيطرة على شبح الاسعار ليست معضلة، هناك وسيلة لتحجيم معدلات التضخم من خلال تعديل اسعار الفائدة، ورفع الأجور،، ويرى خبراء الاقتصاد ان اسعار الفائدة الأكثر ارتفاعا من شأنها تقليل الطلب على السلع والخدمات، والاهم تعديل سلوك المستهلك

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة