رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حاجة حلوة :

ولد البطل محمد جمال عبد العزيز فى 16 مايو 1980، بالدقى بمحافظة الجيزة، وهو الابن الاول لاسرته، وامتاز منذ يوم مولده، ببشاشة وجهه، فدوما تسبقه ابتسامته وضحكته الجميلة التى لازمته طوال حياته.
ولقبه زملاءه بابو ضحكه جنان، ورزق بشقيقان احدهما ضابط شرطه والاخر مهندس، تربي علي الاخلاق والمثل العليا وللادب وتمني ابيه ان يكون مهندس مثله، ولكن اراده الله، أصبح طيار.
التحق بمدرسه دار الهدي للغات بالمرحلة الابتدائية ثم مدرسة نفرتيتي بالمرحلة الإعدادية ثم مدرسة دار الحنان بالثانوية، وحصل البطل على 92,5 % فى المرحلة الثانوية، وتقدم للالتحاق بالكليه الجويه التي كانت شغله الشاغل منذ صغره فكانت كل العابه عن الطيران وكل هداياه التي يطلبها طائرات ليلهو بها في اوقات فراغه.
يذكر المهندس جمال عبد العزيز، شهادة لله – والد البطل – ذات يوم وأثناء جلوسي مع والدة البطل، وهو معنا إذ تمر علينا أمراة ليست مصرية، تنظر إليه وتمعن النظر في وجهه وكان عمره في ذلك الوقت حوالي أربع او خمس سنوات أن تتقدم هذه السيده لنا وتحدثنا وتقول حافظوا علي هذا الولد لأنه سيكون له شأن كبير، ونظرت الي زوجتي لالتفت ولم أجد هذه السيدة.
وبالفعل التحق البطل بالكلية الجوية في اكتوبر 1998، وتخرج فى يونيو عام 2001 بالدفعه 68 طيران 95 حربية، بتقدير امتياز، مما رشحه للالتحاق باسراب المقاتلات متعددة المهام علي الطائرة F16 ، ونال عليها خبره واسعة، لكثرة طلعاته الجوية، وحصل على اكبر عدد من ساعات الطيران علي هذه الطائرة رغم صغر سنه، وحصل علي كثير من الفرق التدريبية بتفوق أدهش قادته ونال ثقتهم وتقديرهم بسبب إخلاصه وتفانيه في أداء مهامه علي الوجه الاكمل.
وحصل على العديد من شهادات التقدير، وفرقة الحرب الالكترونية، إضافة للماجستير من كلية القادة والاركان ( اركان حرب)، وشهاده تقدير من أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية ودرع كلية الدفاع الوطني.
وذات يوم واثناء عودة البطل من احدي المهام القتالية علي ارض سيناء، حدث عطل فني بطائرته، وأدي لاشتعال النار بها وهي فوق مدينة الاسماعيلية، وكانت التعليمات الصادره له بترك الطائرة والقفز بالمظلة ومغادره الطائرة وهي نفس التعليمات الدولية، لمثل حالته، ولكنه تقديرا للموقف قرر الا يترك الطائره والا سقطت فوق مدينه فايد بالاسماعيلية، فمعني سقوطها وهي محملة بالصواريخ والقنابل والذخائر هو أن تدمر مدينة فايد بالكامل ومخلفه آلاف الضحايا المدنيين، واتخذ قراره بان يبقي داخل طائرته ويوجهها، بعيدا عن المنطقة السكانية الي مكان آخر بالصحراء، ليسقط بالطائره خارج محيط المطار، وبعيداً عن هناجر الطائرات ومنشآت المطار ومخازنه مضحيا بحياته، ليعيش اهل مصر، وراجيا الشهادة.
وشيعته الالاف في جنازة عسكريه مهيبة حضرها العديد من قيادات الدوله وقادته وزملاءه، ودفن الشهيد يوم الخميس 28 /1 / 2016، واعترافا بفضله اقامت له مدينة فايد بالإسماعيلية عزاء وسرادق حضره كل اهالي الإسماعيلية وقاده الجيش الثاني وقاده المطار وأطلق أهل فايد إسمه علي احدي المدارس تكريما لذكراه ولبطولته، وكرمت إسمه الكاتدرائية بالعباسية، ومستشفى 57357، وكرمه القائد العام للقوات المسلحة وكرمه فخامه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، واهدته المملكة العربية السعودية نوط الواجب، وتم وضع صورة الشهيد ببانوراما 6 اكتوبر، وحصل علي درع القوات الجوية، لتبقي ذكراه العطرة نبراسا ينير دروب عشاق الوطن .. والى لقاء

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة