رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لإنقاذ كوكب الأرض !!

•• لا يحسب الإنـسـان أن التقدم والمدنية وازدهـار الصناعة واستخدام المبيدات لزيادة المحاصيل الزراعية والاكتشافات التكنولوجية تمنحه الراحة والرفاهية وتيسر له معيشته فى الحياة فقط .. ولكن للأسف هناك وجه آخر سلبى لها يدمر البيئة ويلوث الهواء ويغير المناخ ، مما يؤدى إلى اختلال التوازن البيئى والبيولوجى على كوكب الأرض وفى البحار والمحيطات .. ويهدد بفناء البشرية !! .

ســنــوات طـويـلـة مـــرت مـنـذ عـصـر النهضة والإنـسـان يجتهد ويبحث ويكتشف ويبتكر، ويقوم بثورة صناعية وتكنولوجية ، وينتقل من استخدام الفحم فى آلة البخار إلى البترول ثم الطاقة النووية ، وينشئ المصانع التى تنتج له كل ما يحتاجه كما يقولون من « الابــرة إلى الصاروخ »، ويخترع القطارات والسيارات والطائرات والغواصات ، ويستخدم الأسمدة الكيماوية ليزيد من المحاصيل .. يفعل كل ذلك وهو سعيد بالحضارة ، لكنه لا يدرى أن هناك أبخرة وعـــوادم ينتج عنها انبعاثات كـربـونـيـة ضـــارة واحـتـبـاس حــــرارى يرفع درجات حرارة الجو إلى معدلات غير مسبوقة تتسبب فــى الـجـفـاف والـتـصـحـر واحــتــراق الغابات الخضراء ، وكلما زاد دوران الماكينات وتشغيل وسائل المواصلات ورش الكيماويات ، حدثت انهيارات لجبال الجليد فى القطبين الشمالى والجنوبى وتحولت الكتل الثلجية إلى فيضانات وموجات تسونامى أغرقت العديد من الدول ، إلى جانب وقوع أعاصير وزلازل قتلت وشردت الآلاف فى كل مكان !! .

.. ولأن الإنـسـان هـو المسئول عـن الخلل الـذى أصـــاب البيئة والمـــنـــاخ .. فـلابـد أن ينتبه ويحترس ويبدأ فـوراً فى علاج الخلل الذى أحدثه بيديه ، والـذى تسبب فى إيذائه فهو " الجانى وهـو الضحية " كما قـال الله سبحانه وتعالى فى سورة الروم « ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون »، فهل يرجع الناس ، خاصة أن توابع تغير المناخ أصابت الجميع دون استثناء ؟!.. بل إن الـكـوارث الطبيعية كشفت الدول العظمى وجعلتها ضئيلة ، فأمام الفيضانات والـــزلازل والأعـاصـيـر لا توجد دولة كبيرة أو صغيرة ، فالكل سواء والحكومات جميعها تقف عاجزة أمام غضب الطبيعة .. لذلك من الـضـرورى تكاتف الجميع لوضع استراتيجية موحدة لإنقاذ كوكب الأرض من مخاطر التغيرات المناخية !! .

بالتأكيد فإن التحرك الأكبر يجب أن يكون من الـدول الصناعية الكبرى لأنها المسئولة عـن الانبعاثات الـضـارة منذ بـدايـة الثورة الصناعية فى القرن الثامن عشر وحتى الآن .. بينما الآثار السلبية للأسف تعانى منها بشدة الـدول النامية والفقيرة ، خاصة فى أفريقيا وآسـيـا.. ومـع ذلـك تتنصل الــدول الصناعية من مسئوليتها ومن تعهداتها التى التزمت بها فى اتفاقية باريس للمناخ عام 2015 بتوفير 100 مليار دولار للدول النامية لمساعدتها على التكيف مع إجراءات تغير المناخ !! .

ستكون مصر هـى المـتـحـدث الـرسـمـى باسم مجموعة الدول النامية والافريقية من خلال استضافتها لقمة المناخ «COP27» بشرم الشيخ الشهر المقبل ، وستعمل جاهدة على السعى للحصول على ضمانات مـن الـــدول الكبرى لالتزامها أولاً بخفض الانبعاثات الكربونية ، وثانياً بتوفير الاعتمادات اللازمة لتعويض الـدول النامية عن الأضــرار التى لحقت بها ، و مساعدتها على التكيف لمواجهة آثار تغير المناخ وضمان زيادة الاستثمارات فى التحول إلـى الاقتصاد الأخـضـر، والأهــم أنها ستقود مـن خــلال رئاستها للمؤتمر جهود تقريب وجهات النظر المختلفة والمـواقـف المتباينة للدول المشاركة للوصول إلى صيغ توافقية فى مختلف القضايا المطروحة للخروج بتوصيات ترضى جميع الأطراف ، والأهم أن تكون قابلة للتنفيذ حتى ينجح المؤتمر ويحقق أهدافه وأهمها وضع استراتيجية موحدة للعمل على إنـقـاذ البشرية والحفاظ على الحياة على كوكب الأرض !! .
******
دجاج للإيجار ..
البيض بنصف الثمن !!

•• دائــمــاً خــلال الأزمــــات الـعـالمـيـة يدخل الاقتصاد الدولى فى مرحلة الركود وتـزداد معدلات البطالة فى معظم البلدان ، وترتفع أسعار السلع والمنتجات لتأخر سلاسل الإمداد ، خـاصـة فـى المـــواد الـغـذائـيـة .. لـذلـك يبحث الانسان عن أفكار جديدة تعينه على الحياة وتوفر له الطعام والعمل وتساعده على تحمل
موجات الغلاء !! .

حدثت فى أمريكا قصة طريفة منذ سنوات خلال أزمـة انفلونزا الطيور، عندما تم إعـدام عشرات الآلاف من الدجاج ، خوفاً من انتشار الـعـدوى ولـم يستطع المواطنون شـــراء البيض لـنـدرة وجـــوده فـى الأســـواق ولارتفاع ثمنه إلى أرقام فلكية ، فقام زوجان فـى احــدى الــولايــات بابتكار حيلة لكسب النقود باستغلال الموقف ، وفى نفس الوقت للتخفيف على جيرانهم ، نشر الرجل وزوجته إعلاناً على المواقع الإلكترونية يقول « دجاج للإيجار.. البيض بنصف الثمن » ، حيث كانا يربيان الدجاج فى « عشة » بحديقة المنزل وشـاء الله ألا يصاب دجاجهم بالوباء وفقاً لكشف الطبيب البيطرى الــذى أعطاهم شهادة بذلك .

كانا يؤجران الدجاجة الواحدة بنصف دولار يومياً ، ويحصل المستأجر على بيضة منها كل يـوم ، بينما كان ثمن البيضة فى المتاجر قد زاد على الــدولار، بمعنى أن من سيحصل على دجاجة لمدة أسبوع سيدخر نصف ثمن البيض الذى سيشتريه لعمل السندويتشات لأطفاله وهم ذاهبون إلى المدرسة .

قام الزوجان بتأجير كل الدجاج الموجود بـ «عشة الفراخ» وبذلك أفـادوا جيرانهم وهما استفادا بالربح .. والخُلاصة : لابد من التفكير والعمل والابتكار للخروج من الأزمات.

لا أدرى لماذا لا يعود المصريون إلى تربية الدواجن فوق الأسطح أو فى عشش كما كان يحدث فى الماضي، بل للأسف فإن أهالينا فى الأريــاف لم يعودوا يفعلون ذلك فى القري ، بعد أن اختفت «الأحـواش» من البيوت الريفية و أصبحت كمنازل المدن ضيقة وبلا حدائق ولا أحواش ولا أسطح !! .

.. فى هذه الأيام وبعد أزمـة العلف وارتفاع أسعار الدواجن ووصول طبق البيض إلى 80 و 90 جنيهاً .. هل يمكن أن نقرأ إعلانات عن تأجير الدواجن ؟! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة