رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أخلع نعليك .. أنت في سيناء

أخلع نعليك ..أنت في سيناء .. كل ذرة رمل هنا في جنوبها وشمالها أو أوسطها مقدسه ومباركه .. في الشمال كانت البوابه التي مر منها الجميع الى مصر وافريقيا.. دخل منها الأنبياء والمرسلين وكانت مسار رحله العائلة المقدسه السيده مريم والمسيح الى ان وصلت في قلب صعيد مصر هربا واختباء من الطغيان

وفى الجنوب قضيت عدة أيام الأسبوع الماضى حيث السحر والرهبة والجلال.. ورغم زياراتى المتعدده الا اننى اجد في كل زيارة كشفا وسحرا غير مسبوق لا أعرف سره او كنهه .. منذ الخروج من نفق احمد حمدى تشعر انك تتدخل الى عالم الجلال حيث الرهبة في كل بقعه بل على كل ذرة رمل

لايستطيع مقال محدود ان يصف مشاعر اقل ما توصف بها بانها صوفيه روحانيه نورانيه وطنيه تختلط فيها المشاعر الإنسانية والدينية نحو ذو الجلال والاكرام

بداية الجبال هنا شامخة بشكل نادر او هكذا تضفى عليها المشاعر وصفا .. نعم الجبال هنا في مجملها من النوع البركانى اى الخارج من باطن الارض وليست من الرسوبيات من مياه البحار.. و بعيدا عن التكوين الجيولوجى تأخذنى حدة الشكل وارتفاعها الى عنان السماء الى الشعور في كثير من الأحيان- ولا اعرف مدى صدق ما اراه بالواقع- انها ترفع يديها الى السماء تدعو الخالق وتسبح له في شكل مهيب

في منطقه دير سانت كاترين تختلط المشاعر ،و سواء كنت مسلما او مسيحيا او يهوديا ستجد نفسك امام الخالق وجها لوجه

تسمرت مشاعرى وانتابتى رهبة كبيرة وانا اقف بين الجبال المحيطه بدير سانت كاترين ... خف الجسد وشفت الروح وانت تقف امام الجبل الذى تجلى فيه الله... ليس على سيدنا موسىى فحسب بل على الكون كله ... هنا البقعة الوحيدة في العالم التي تجلي فيها الله ... هنا أرض المناجاة ... هنا المكان غير موجود مثيله على سطح الأرض ويؤمن به الجميع

وبعيدا عن القصص والحكايات تجد السند الروحى في المكان مسيطرا على كل من يزور المكان خاصة وان الروايات جميعا تصب في خانه واحده يؤمن بها أصحاب الديانات السماويه الثلاثه

هنا تجلى الله على الأرض .. هنا جبل التجلي حيث تجلي فيها المولي عز وجل علي هذا الجبل أثناء الحوار الذي دار بينه وبين موسى عليه السلام حين سأل موسى ربه من على جبل موسى أن يراه كما وردت في الآية 143 من سورة الأعراف " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني انظر إليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقاً

هنا لم يصمد الجبل لهذا الحدث الجلل فخر صاعقا .. هنا مظهر الجبل الى يتوسط الجبال الجرانتيه والبركانيه مختلف عما حوله في تحول صخوره الى فتات من الصخور اذا ما قورنت بمن حولها من جبال شامخة ... الواقف هنا امام جبل التجلي يلاحظ لون الجبل الأسود في حين أن الجبال المحيطة ذات لون مختلف، وهو ما يؤيد وقوع حادثة التجلى فى هذا الموقع

وسواء كان جبل التجلى هو المقصود او جبل موسى بجواره الذى تلقى عليه سيدنا موسى الوصايه العشرهبعد ان ظل 40 يوما يناجى ربه .. هل هناك بقعه في العالم تجلى فيها المولى على نبيى من انبيائه او على احد من خلقه سوى هنا في هذا المكان المقدس .. وهنا نزلت الوصايا العشر وهو ما يؤمن به اليهود والمسيحيين والمسلمين ....هنا مقام النبى هارون وحكايات عن مدفنه ومدفن نبى الله صالح

دير سانت كاترين

يقع دير طور سيناء أو دير القديسة كاترين عند قدم جبل حوريب، المذكور في العهد القديم، حيث حصل موسى على لوح الوصايا وهو الموقع الذي يقدسه المسلمون أيضاً ويدعونه جبل موسى. يعنى المنطقة مقدّسة للديانات السماويّة الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام. ..وتأسس الدير في القرن السادس وهو الدير المسيحي الأقدم الذي حافظ على وظيفته الأساسية حتى الان .. و قررت لجنة اليونسكو عام 2002 إدراجه مع المنطقة ضمن قائمة التراث العالمي.

ويحيط الدير سور ضخم يحتضن عدة أبنية داخلية بعضها فوق بعض تصل أحياناً إلى أربعة طوابق و الدير يشبه حصون القرون الوسطى ويعود بناء الدير إلى القرن الرابع الميلادي حين أمرت ببنائه الإمبراطورة هيلانه والدة الإمبراطور قسطنطين سنة 432م ثم أكمل في عهد الإمبراطور جوستينيان سنة 545م ليكون معقلاً لرهبان سيناء،. من أهم مباني الدير الكنيسة الكبرى التي ترجع إلى عهد الإمبراطور جيستيان في القرن السادس الميلادي ، وقد عرفت باسم كنيسة التجلي وبداخل الكنيسة صفان من الأعمدة وهي 12 عمود تمثل شهور السنة وعلى كل جانب يوجد 4 هياكل يحمل كل منها اسم أحد القديسين ويوجد التابوت الذي وضعت داخله بقايا جثة القديسة كاترين داخل صندوقين من الفضة، حيث رأى احد الرهبان في المنام ان جثة كاترين على قمه الجبل بعد موتها في الاسكندريه فصعد الى الجبل ليجد بقايا الجثمان فينزل به الى حيث ترقد الان

شجره موسى

وايقونه المسيح

أما أقدس مكان في الكنيسة فهو هيكل الشجرة الذي يعتقد أن موسى وقف فيه عندما تجلى الله له وخاطبه. وتتمثل باقي أبنية الدير في الكنيسة الصغيرة التي شيدت فوق جبل موسى، كنيسة الموتى وهي حجرة لحفظ جماجم الموتى، كنيسة العليقة خلف كنيسة الدير الرئيسية، كما توجد بالكنيسه ايقونه السيد المسيح

مقام النبي هارون

وبجوار العليقة المقدسة مقام النبي هارون، مسجد الحاكم بأمر الله وهو مسجد صغير أمام الكنيسة الرئيسية بني من اللبن والحجر الجرانيتي في عهد الفاطميين تنفيذاً لرغبة الوزير أبو النصر أنوشطاقين في عام 500هـ/1106م، وهناك مخطوط في الدير ينص على أن الجامع بني في عهد الحاكم بأمر الله، المسجد القديم ويقع بجوار الكنيسة الكبرى، المكتبة الغنية بالمخطوطات وتقع في الطبقة الثالثة من بناء قديم جنوب الكنيسة الكبرى، وتضم مخطوطات نادرة وعدداً من الوثائق والفرمانات التي أعطاها الخلفاء والحكام للدير.

لذلك اعتقد ان مشروع الرئيس عبد الفتاح السيسى لتطوير المنطقه ورصد 4 مليارات جنيه لتطوير المكان ولتكون سانت كاترين واحة للسلام وملتقي الأديان السماوية و كفيله بتحويل هذه المنطقه لاكبر مزار دينى يشترك في زيارته المسلمون والمسيحيون واليهود يمكن ان تكون اكبر مصدر للدخل القومى فضلا عن القيمة الروحية التي تجعل المكان قبله الجميع وكعبتهم التي يحجون اليها في مكان غير متكرر لاصحاب الديانات الثلاثة حيت يتوحد الجميع في التوجه الى الخالق !!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة