كلام بحب
•• منذ أن أنـصـف الـرئـيـس عبدالفتاح السيسى أصحاب المعاشات وطالب الحكومة بإعادة العلاوات الخمس التى تم استقطاعها منهم .. كما وجــه وزيـــر المـالـيـة بــرد أمــوال التأمينات من المديونية المستحقة للصناديق والتى كانت موجودة ببنك الاستثمار القومى .. بدأت معظم مؤسسات الدولة الاهتمام بهذه الفئة التى أعطت شبابها وأحـلـى سنوات عمرها للبلد وأخلصوا فى عملهم حتى بلغوا سن التقاعد وحان وقت رد الجميل لهم .
تقوم وزارة التضامن الاجتماعى بجهود كبيرة فى هذا المجال وقررت مؤخراً إضافة ما يقارب من مليون أسرة جديدة إلى برنامج تكافل وكرامة .. ومع ذلك مازال هناك الكثير الذى يمكن تقديمه لأرباب المعاشات من كبار السن والأرامل واليتامى والعجائز خاصة أنهم كانوا أكثر الفئات تضرراً من تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادى ومن بعده أزمتى جائحة كورونا والحرب فى أوكرانيا !! .
منذ سنوات قد تصل إلـى نصف قـرن كان يوجد بكل حـى مقهى يطلق عليه « قهوة المعاشات » حيث كان وقتها أغلب من يجلسون على المقاهى مـن كبار السن المحالين على التقاعد .. ولا يوجد ما نـراه الآن من شباب وفتيات يحتسون الشيشة ويرتادون ما يسمى بـ « الكافيهات » وهو الاسم المودرن للمقهى !! .
كانت أحـاديـث « العواجيز » فـى هـذا الزمن تدور حول ضعف المعاش وكيف يتم تدبير مصاريف الأولاد وتكاليف المعيشة وثمن العلاج !! .
تقترب منهم هـذه الأيـــام .. فتسمع دردشـة أصـحـاب المـعـاشـات على مـقـهـاهـم .. فيقول أحدهم إنه عندما كان فى الخدمة منذ أعوام قليلة كانت تأتيه فاتورة الكهرباء ما بين ٨٠ و١٠٠ جنيه والآن بعد أن أصبح على المعاش وهبط راتبه بصورة كبيرة فوجئ بالفاتورة ما بين ٣٠٠ و٤٠٠ جنيه شهرياً وهـو مبلغ يعادل أكثر من ثلث المعاش الـذى يتقاضاه فماذا يفعل ؟! .. هذا الرجل نكتشف من كلامه أن منصبه كان كبيراً.. وهو تحدث عن بند واحـد ، فإذا كان هذا الموظف الذى وصل إلى درجة مدير عام وقارب على أن يكون وكيل وزارة فما بالنا بمن يتقاضون معاش تكافل وكرامة ؟! .
تتزايد الأعباء المادية على الموظفين بعد تقاعدهم فـى الـوقـت الــذى يفاجأون بأن الراتب الذى كان بالكاد يكفيهم تحول إلى معاش قليل ، كما لم تعد هناك حوافز ولا بـدلات ولا « أوفــر تايم » ، بينما مع تقدم السن تتكالب عليهم الأمـراض .. وتتضاعف المسئوليات من تدبير مصاريف الأولاد فى الجامعة أو تكاليف زواج البنات بخلاف التطور الطبيعى فى ارتفاع أسعار كل شىء بمرور الوقت .. فماذا يفعلون ؟! .
يثنى الــرئــىس عبدالفتاح السيسى فى خطاباته على الشعب المصرى وتحمله المعاناة لإنجاح تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى .. وكانت المعاناة أشـد صعوبة على الطبقات البسيطة وعلى أصحاب المعاشات الذين حان الوقت لإنصافهم وليجنوا ثمار معاناتهم وتضحياتهم وتحسن المؤشرات الاقتصادية التى تشيد بها كل المؤسسات الدولية حتى فى ظل الأزمات الدولية .
هناك العديد مـن الإجــــراءات التى يمكن اتــخــاذهــا.. ولــن تكلف الحكومة كثيراً.. ولكنها ستخفف من معاناة أصحاب المعاشات الذين يجب أن يشعروا بامتنان الدولة لما قـدمـوه طـــوال سـنـوات عمرهم الوظيفية أثناء الخدمة ، كما تفعل معظم دول العالم فمنها من يمنحهم اشتراكات مجانية فى مختلف المــواصــلات أو يتيح لهم العلاج المجانى أو تسهيلات فى شراء السلع والمنتجات بالتقسيط لتجهيز بناتهم أو تقديم إعانات للمحتاجين منهم إذا كانوا بعد بحث حالاتهم يستحقون المساعدة إلى جانب معاشاتهم !! .
بالطبع هــذه الاقـتـراحـات يوجد منها ما يتفق مع ما يمكن أن تتحمله خزينة الدولة وغيرها ليس وقته الآن .. ولكن يمكن مثلاً إعادة بطاقة التموين إلى كل صاحب معاش بعد بلوغه السن القانونية لأنـه فى هذه الـحـال يصبح مستحقاً للدعم خاصة لمن يقل معاشهم عن ألفى جنيه حتى لو كانوا لا يمتلكون بطاقة تموين قبل التقاعد ، كما يمكن عمل شريحة خاصة فى حساب فواتير الكهرباء والمياه لهذه الفئة مراعاة لأن ما يتقاضونه أصبح يقل بأكثر من النصف بعد المعاش !! .
أرباب المعاشات الذين يزيد عددهم عن ١٠ ملايين مواطن ومواطنة فى حاجة إلى حلول سريعة لمشاكلهم وبذل جهد أكبر لتخفيف معاناتهم عرفاناً بما قدموه خلال عملهم فى وظائفهم حيث أعطوا للبلد شبابهم وأحلى سنوات عمرهم !! .
*****
طقاطيق
•• مصر الجديدة .. تحتاج إلى رؤى مختلفة .. وأفكار مبتكرة .. مطلوب من المشاركين فى الحوار الوطنى .. اقتحام كل المجالات .. ومحاصرة كافة المشاكل .. ووضــع الحلول لإنهاء جميع الأزمـــات التى يتعرض لها الوطن .
****
•• على كـل مـواطـن أن يــدرك أنـه إذا لم يشارك فيما يدور حوله ويصبح جزءاً من الأحداث التى تبنى مستقبل أولاده وبلده .. وإذا فضل أن يبقى مشاهداً صامتاً مع أعضاء حـزب « الكنبة » فـلا يلومن إلا نفسه .. ولا يعترض على ما سيتم إقراره حتى لو لم يوافق عليه !! .
****
•• من نعم الله على عباده وعلى الـدول النامية وشعوبها أنـه يعطيهم وسـط المحن والـشـدائـد الــقــدرة على الصبر والصمود وبعض المنح والعطايا تساعدهم على الحياة .. ومـن فوائد أزمتى جائحة كورونا والحرب الأوكرانية تراجع استيراد السلع المعمرة الاستهلاكية .. ووفقاً لنشرة جهاز التعبئة والإحصاء انخفضت قيمة واردات مصر من السلع المعمرة بمقدار ١٣.٩٪ خـلال الربع الأول من عام ٢٠٢٢ لتسجل ١.٨ مليار دولار مقارنة بنفس الفترة مـن الـعـام المـاضـى .. والأهـم هو تراجع واردات المحمول بنسبة ٤١.٤٪ .. وهذه منحة ربانية وهناك أيضاً من المنح ما يخفى على الانسان !! .