ولد البطل في ١/ ١١ / ١٩٨٩، قرية طنامل، مركز أجا، محافظة الدقهلية، تعلم منذ نعومة أظافره القرآن الكريم، في كتاب القرية، ثم حصل علي الشهادة الابتدائية، بتفوق وكذلك الإعدادية، ومثلهما الثانوية بتفوق، وقرر الإلتحاق بالكلية الحربية، فاجتاز الاختبارات بنجاح، وتفوق كعادته في دراستة في الكلية الحربية، وحصل علي فرقة الصاعقة الراقية وفرقة المظلات، وتخرج فى ١٨ / ٧ /٩ ٠٠ ٢.
ولحبه للشهادة طلب من قادته الذهاب إلي سيناء لمشاركة الابطال في الحرب ضد الإرهاب الأسود، فذهب لتأمين مطار العريش، وقضي به عامآ كاملآ، وكتب له ان يكون هو الظابط اللي مسح بدقن المجرم الإرهابي حباره بلاط المطار بسبب قول المجرم لخير أجناد الأرض أنتم كفرة، وتم ترشيحه للسفر في قوات حفظ السلام وتم ترشيحه لسلاح الحرس الجمهوري، ولكنه رفض ترك سيناء وذاع صيته في سيناء وعرف بأسد سيناء لجرأته وشجاعته.
وأبلي بلاءآ حسنآ في القضاء علي معظم المخططات الإرهابية ضد القوات المسلحة، وفجر كثير من البؤر الإرهابية، وتمكن من القبض علي كثير من مخازن الأسلحة المجهزة للإستخدام.
واعلن التكفيرين الإرهابيين في رفح، عن مكافئة مالية بالملايين لمن يأتى لهم بالنقيب محمود طه، ولكنه ظل في معية الله وحفظه.
وذات يوم سألته امه – وهى فى شدة خوفها عليه : هترجع امتى من سيناء ؟
فقال: هناك إختيار من اثنين نرجع ونسيب الأرض دي ونعيش حياتنا ...
يا نحافظ عليها ونضحي بنفسنا علشانها وعلشانكم، والرجاله فى سيناء اختاروا التضحية.
وبعدها بساعات قليلة، ونتيجة وصول معلومات استخباراتية الى كتيبة الشهيد بزرع سبع عبوات ناسفه، باحد الطرق برفح، معده ومجهزة ضد القوات، خرج القائد النقيب محمود طه وطاقم متخصص فى التعامل مع تلك العبوات، وتم العثور على ٦عبوات والتعامل معها وتفجيرها عن بعد برشاش الدبابة ولم يتم العثور على العبوة السابعة ورفض القائد وطاقمه العودة الى أماكن التمركز دون العثور على العبوة السابعة خشية ان تصيب زملائهم الابطال أو المدنيين وبعد البحث والتنقيب تم العثور عليها وأخذ القائد يتعامل معها ولكن يد الغدر سبقته بتفجيرها، لينال القائد وطاقمه الشهادة وتصعد أرواحهم الطاهرة الى بارئها ضاربين المثل والقدوة فى التضحية بالنفس فى سبيل الله والوطن الى كل من يخيل اليه انه يمكن ان ينال من خير اجناد الأرض أو يقلل من عزيمتهم.
وتحمد الله ام البطل محمود طه، مؤكدة الحمد لله كان ابنى عند استشهاده فى الخامسه والعشرين من عمره وكنا مجهزين لفرحه ولكن اختار الله له أن يزوجه من الحور العين، لقد طلبت من الله ان يكون من بين ابنائي ابن فى احدى الكليات العسكرية، ولله الحمد استجاب الله عز وجل دعائي والتحق ابنى محمود بالكلية الحربية وليس هذا فحسب بل منحه الله سبحانه وتعالى اعلى الدرجات الا وهى درجة شهيد، وانعم الله علي بدخول شقيق الشهيد كلية الطب بالقوات المسلحة ايضآ وهو الآن نائب الطب النووى بالكلية ووهبته ايضآ لله مشروع شهيد، رحم الله رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه والهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان .. والى لقاء