رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

ساعات قليلة وينطلق ماراثون امتحان الثانوية (العامية) ..بل اقصد الثانوية (الهامة) او العامة لطلاب الشعبتين العلمية والادبية والذى يصل عددهم الى رقم قياسى يتم تسجيله فى موسوعة جينيس العالمية حيث ينتظم داخل لجان الامتحانات نحو 708 الاف طالب وطالبة تبدا معاناتهم ومعاناة اسرهم مع ورقة الاسئلة لمدة شهر بعد فترة ليست بالقصيرة للاستقرار على الاستعانة بالكتاب المدرسى والتابلت داخل اللجان من عدمه!!

بكل تاكيد تحولت الثانوية العامية الى (هم) بالليل على اولياء الامور لاستقطاع المبالغ اللازمة من مصروف الاسرة لتخصيصه لاباطرة الدروس الخصوصية نظرا لعدم انتظام ابنائهم داخل مدارسهم وهذا الحال يمتد للعديد من المدارس ربما لتحول الجداول الدراسية الى حبر على الورق ولتستيف الاوراق الرسمية للتاكيد على ان كل حاجة تمام!!

ولذلك تحولت الثانوية العامة الى (مذلة) للطلاب بالنهار للجرى من سنتر للدروس الخصوصية لسناتر اخرى او اللحاق باحدى المجموعات داخل شقة مغلقة املا فى تحصيل المعلومات رغم ان العديد من اباطرة الدروس الخصوصية لم يستوعبوا النظام الجديد للامتحانات والقائم على الفهم والتحليل دون حاجة للحفظ والتلقين ولكن على مايبدو ان تاثير خداعهم لاولياء الامور لايزال مفروض!!

وكل ما اتمناه قبل ان يتوجه الطلاب الى لجان الامتحانات عدم تاثرهم بالعك الكروى الذى نشهده على مستوى المنتخب الوطنى لكرة القدم وعقب نتيجة مباراة الكلاسيكو بين الاهلى والزمالك وان يقتصر تركيزهم على حل الاسئلة الورقية المطلوبة لاختيار من بين متعدد بنظام البابل شيت بعد استبعاد الاستعانة بالتابلت او الكتاب المدرسى داخل اللجان والاقتصار على كتيب المفاهيم الذى سيتم توزيعه مع ورقة الامتحان

ومن الاهمية الابتعاد عن التجريب فى انظمتنا الامتحانية والاستقرار على نظام محدد للمحافظة على الاستقرار النفسى للطلاب ونحن مع تطوير العملية التعليمية التى تستهدف اعداد خريجين على مستوى دولى من المنافسة العلمية وباسواق العمل وتنهى مسالة الغش الجماعى او اكتساح الدروس الخصوصية لنظام التدريس بمدارسنا وتحوله الى نظام تعليمى موازى بما يهدد العملية التعليمية!!

ومن المنتظر اعلان حالة التاهب بين مسئولى التقنيات الالكترونية لمواجهة ظاهرة الغش الالكترونى والتى يعتبرها البعض من اولياء الامور والطلاب حق مكتسب بما يهدد مبدا تكافؤء الفرص ويهدد سلامة العملية التعليمية حيث اعتبر الامتحانات مسالة امن قومى والمحافظة على سريته مسالة فى غاية الاهمية حتى لو وصل الامر الى التحفظ على معدى الاسئلة ومسئولى المطبعة حتى نهاية الامتحان!!

بالطبع لن تنتهى ازمة محاولة مساعدة بعض الطلاب للاجابة على اسئلة الامتحان حيث كان فى الماضى يتم اقامة الولائم لمراقبى لجان بالمناطق النائية البعيدة عن العين وصولا الى الحالات التى يتم رصدها وكشفها لوصول الاجابات دليفرى على الصفحات الالكترونية المعروفة بين الوسط الطلابى

على مايبدو ان الثانوية العامة ستظل لسنوات الجواز المرورى لانتقال الطلاب للمرحلة الجامعية رغم حاجتنا لتفادى عيوب امتحاناتها لاننا بحاجة الى قياس كافة مستويات الفهم والتعبير واكتشاف القدرات والتباينات بين الطلاب فى الفهم وبالتالى من الضرورة تنويع الاسئلة وعدم اقتصارها على الاختيار من بين متعدد فقط

ولاننى ادرك ان مبدا صدق الامتحان دوما مطروح امام عيون وعقول واضعى الاسئلة لذلك ينبغى على كافة طلابنا الابتعاد عن نظام التنشين وادراك ان الامتحان باسئلته ستكون متنوعة وسوف تقيس ما تم تدريسه طوال السنوات الدراسية وبالتالى ليس هناك حاجة للانزعاج من طرح سؤال غير نمطى ويحتاج الى التفكير حيث انه من شروط الامتحان النموذجى الوصول الى نقطة التمييز بما يضمن فرز حالات التميز بين الطلاب لاكتشاف الفروق الفردية بينهم

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة