رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

اتصور ان من بين تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية الطاحنة التى لم يشهدها العالم منذ عشرينات القرن الماضى ما ستفرضه على شعوب دول عدة من الاصابة بالكآبة بسبب ضغوطها على اوضاعهم المعيشية والاجتماعية والتى قد تمتد لحالة من الذعر خوفا من المجاعة بسبب نقص المواد الغذائية الواردة من اوكرانيا فى اعقاب الحرب الروسية الاوكرانية

ومن المأمول بعد الدعوة الهامة من القيادة السياسية والتى جاءت فى توقيت حرج لاقامة حوار وطنى نلتف حوله جميعا بحيث يشمل الجميع دون تمييز للوصول الى حوار ناجح قائم على ان الخلاف فى الراى لايفسد للوطن قضية بما يتطلب طرح العديد من القضايا الشائكة على طاولة النقاش ومن بينها التحديات الجسيمة والمركبة للظروف الدولية الضاغطة والاثار المترتبة على جائحة كورونا وما خلفته من ضغط على الموارد ومعدلات النمو

ومن الاهمية ونحن نستعد مع اطلاق الحوار الوطنى بآلياته المتمثلة فى مشاركة الجميع ان ناخذ بعين الاعتبار كافة التصورات المطروحة فى قضايا الاصلاح لمعظم مشاكلنا على مختلف الاصعدة خاصة وان المتوقع من الحوار انه لن يقتصر على الصفوة او النخبة

اننا امام فرصة ذهبية بفترة من ازهى عصورنا فى تقدمنا لبناء الجمهورية الجديدة لا ستغلالها بالوصول الى الحوار الوطنى لنتائج طيبة وراقية تتناسب مع تخطينا واجتيازنا لكثير من المحن ..وبالتالى لابد من ضمان نجاح المسيرة فى مواجهة مشكلة الزيادة السكانية والتصدى للارهاب وبحيث يتم الاعلان فى القريب العاجل عن مصر الآمنة فى الاصلاح الاقتصادى ومعارك اصلاح التعليم والصحة وعودة القيم ومكارم الاخلاق والوعى العام للمصريين

كما ان الفرصة متاحة امام المعارضة للتعبير عن تصوراتها فى حل مشاكل مصر خاصة وان الرئيس عبد الفتاح السيسى يحتضن بانسانيته كل الاطياف السياسية ولا مجال لاقصاء احد الا من تلوثت ايديه بالدماء ومن يستهدفون وطنهم وحماته بالقتل والخراب بعد ان الغوا عقولهم وتحولوا الى (امعات) لتنفيذ ما يؤمرون به من جانب التابعين لاجندات الشيطان

واذا كنا تخطينا عقبة كورونا الاقتصادية والصحية بنجاح شهد له الجميع على مستوى المنظمات والمؤسسات الدولية الاقتصادية والصحية الا انه يظل امامنا تحدى اقتصادى من نوع اخر بعد اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية وما اعقبها من ارتفاع الاسعار ومعاناة العالم من حالات الغلاء والتضخم والتى اصابت الدول الغنية والفقيرة والتخوفات من مرور العالم بازمة مجاعة مما يستلزم ضرورة مراعاة تطبيق سياسة الاعتماد على الذات لانها نجاتنا فى الاول والاخير

اعتقد اننا بحاجة لترشيد الاستهلاك وعدم الاسراف والبعد عن الترف والاكتفاء بالضروريات وتجنب شراء الكماليات حتى نبتعد عن تفاقم الازمة الاقتصادية العالمية مع بحث امكانية المشاركة مع البنك او المؤسسة او الدولة فى الربح او الخسارة وانشاء صناديق لادارة ومواجهة الازمة العالمية لتلافى الاخطار التى قد تحيط بالمواطن

ومن الاهمية ايضا تكاتف وتكافل كافة اطياف المجتمع لضمان عبور الازمة واستثمار المواطن لمدخراته بالمشروعات التى يستفيد منها الوطن والتوسع فى مظلة التكافل الاجتماعى وعدم اللجوء الى رفع الاسعار من جانب بعض من التجار الجشعين وبالتالى لابد من مقاطعة المغاليين والتعامل مع الذين يبيعون بسعر السوق

ومن الاهمية ان نضع نصب اعيينا دوما فى مسالة التخزين والتوزيع للمواد الغذائية تحقيق النظم المثلى فى اوقات الوفرة واوقات القحط ثم الوفرة المطلقة من حيث الالتزام بالتخزين الرشيد وبحيث نصل الى التغلب على مشكلة الاكتئاب التى قد تصيب العديد من سكان دول العالم الواقعيين تحت براثن الضغوط الاقتصادية الصعبة فى الوقت الراهن من خلال الاحتكام الى التفكير العقلى الرشيد للتحكم فى الضغط الاقتصادى احدالاسباب المؤدية لهذا المرض البغيض!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة