رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد

لا أحد مع ظلم المرأة وأيضا لا أحد يرضى بظلم الرجل الذى لو شعر بالظلم لأنعكس ذلك على كل من يعولهم ..والاهم من الزوجين هم الأولاد واعتقد انهم ضحايا اى صراع زوجى وكل طرف يتخذهم دروعا بشريه للحصول على كل مايريد ويتطور الامر كثيرا لاستخدامهم دروعا بشريه وصواريخ في مواجهة الاخر للكيد او للتنكيل و اللابتزاز

طبعا الكارثه التي يجب ان نتحاشاها جميعا هو التعميم ، فليس الرجال شياطين على طول الطريق وليست النساء ملائكه باجنحة على طول الطريق ،والعكس صحيح ، فالواقع محتشد بالعجب من كل صنف ولون

لكن علينا في البدايه ان نقف على أرضية واحده حتى تكون المنطلقات سليمه ، ففى قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين تكون الشريعه الاسلاميه هي المرتكز الوحيد لها ويطبق ذلك على المسلمين بل وعلى غيرهم اذا لجأوا اليها بحكم القانون

وحين تتحول رابطه الزواج الى عقد يجوز فيه ما يجوز على العقود المدنيه لكن بشرط الا تخالف بنوده الشريعه الاسلاميه ، فاذا وضع شرط يتوافق مع احكامها اهلا به واذا كان عكسها بطل الشرط واستمر العقد

مثلا لايجوز ان تشترط زوجه ظلاق ضرتها لمخالفته للشرع ويجوز لها ان تطلب الحق في العمل او السكن في مدينه بعينها فهذا لا يخالف الشرع

وبخصوص قضيه تعدد الزوجات.. تنص المادة 14 من من مشروع قانون الأحوال الشخصيه الجديد : "إذا رغب الزوج في التعدد يتقدم بطلب لقاضي محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة لإخطار الزوجة برغبته في الزواج بأخرى على أن تمثل لإبداء الرأي بالموافقة أو الرفض كما تخطر المرأة المراد التزوج بها بأنه لديه زوجة أو زوجات أخريات" .

وفى البدايه يمكننا القول ان الازمات الاقتصاديه والتطور الاجتماعى والثقافى يقفون موانعا كبرى الان امام تعدد الزوجات فالرجل الان لايستطيع ان يفى احتيجات اسرة واحدة وزوجه واحده فما بالنا بأكثر من زوجه وزياده في الانجاب .. لكن علينا حين نسن قانونا ان نلم بالقضيه من كافة ابعادها ، لان القانون يصدر ليطبق ولن يطبق اذا حدث عليه خلاف او عدم توافق اجتماعى عليه بالإضافة للظرف الزمنى لصدوره الذى اعتقد انه غير مناسب

باختصار حين نناقش القضيه علينا ادراك بعض الأمور مثل :

أولا: ان المرأة ليست فقط المتزوجه فقط وليست الوحيده المفترض علينا حمايتها و الحفاظ عليها وصون حقوقها ، لكن هناك شرائح كثيرة من النساء المطلقات والارامل وغير المتزوجات من الأساس .. ولكل منهن ظروف في الزواج قد لا يقبلها او لا يستطيع عليها الشباب الذين لم يتزوجوا بعد ... فماذا نفعل بهذه الشريحة النسائية التي تعد بالملايين حين نضع او نزيد العراقيل ضد زواجهن مره أخرى ؟!

ثانيا : هل يوازن و يقبل المشرع والمجتمع ما يترتب على عدم زواج هذه الشرائح مره أخرى (!!) من اثار ام ان الزواج الثانى للرجل يكون الضرر الاخف وطأة ؟!

والسؤال الاول هنا : هل نريد ان نصل في نهايه المطاف الى منع الزواج الثانى كما هو حادث في بعض المذاهب في بعض الاديان السماويه التي تحرم الطلاق من أساسه وادى ذلك الى مشاكل كثيره لمعتنقيها ووصل الامر الى الانشقاق عن بعض المذاهب وظهور مذاهب أخرى لتجيز الطلاق

والسؤال الثانى اذا كان هناك منع للزواج الثانى في الغرب مثلا هل أدى ذلك الى استقرار الاسر هناك ام ادى لمظاهر من الانحلال الاخلاقى قد تبيحها مجتماعتهم لكن ترفضها اعرافنا واخلاقنا هنا

السؤال الثالث هل اباحه الزواج الثانى افضل ام انتشار الرذيلة والعشيقات والخليلات والصديقات وال "بوى فريند" وال "جيرل فرند "والزواج العرفى وكافه اشكال الزواج غير الرسمي

ثالثا : كيف يقف مشروع القانون ضد تعدد الزوجات وهو مباح وبصريح نصوص القرآن الكريم وبقيود معها في مقدمتها العدل ، ووصل الامر لوضع ميزانه في رقبة الرجل وضميره بقوله سبحانه وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً

مع العلم ان العدل المطلق امر بالغ الصعوبه حتى على الرسول عليه الصلاه والسلام نفسه حين قال : "اللهم هذا قَسْمي فيما أملِكُ ، فلا تلُمْني فيما تملِكُ ولا أملِكُ"، وقيل ذلك في معرض حب الرسول للسيدة عائشة رضي الله عنها اكثر من زوجاته.

يعنى قد يكون هناك اجازه في الميل في الحب أو الميل القلبي وليس الميل في النفقة او كل ما هو ظاهر يعنى لو اهديت واحده شيئا عليك ان تهدى بمثله للاخرى

وعقوبة عدم العدل من الناحية المادية بين الزوجات جاءت في قول النبي عليه الصلاه والسلام : "من كانت له امرأتان ، فمال إلى احداهما ، جاء يوم القيامة، وشقه مائل".

يعنى كل ذلك متروك للزوج بنص القرأن واحاديث نبويه وهى المصدر الثانى للتشريع الاسلامى ويصل الامر في اجماعها على عدم جواز اى شرط يحل حراما او يحرم حلالا لذلك يكون السؤال كيف يأتي مشرع في مشروع قانون ليأخذ هذا الحق من الزوج ويمنع ممارسته الا بإذن القاضى.والذى يصفه د. أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر بالأمر المخالف للشريعة الإسلامية جملة وتفصيلاً".

حتى مايقول به البعض من جواز اشتراط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها، يعتبره بعض الفقهاء غير ملزم بغض النظر عن أثره في نفس الزوج إلى حد ما لانه يمنع حلالا اجازه الخالق

والسؤال الجوهرى هل ينظر مقدموا مشروع القانون الى بعض المكاسب لفئه من النساء دون النظر الى عموميه الامر ككل، والا يكون ذلك خيانه لدورهم في التعبير عن سائر فئات الامه وليس لشريحه بعينها ، ومن ادراهم انه يحقق مصلحة المرأة فتعدد الزوجات قد يكون مصلحة للرجل وللمرأة أيضا .. كيف ؟

مثلا قد تكون الزوجه غير محققة لمتعة الزوج كما يريد، أما بسببه او بسببها ، ولا يريد أن يطلقها صونا لمشاعرها ، أوقد تكون عقيما ولا تلد وهو يتوق إلى الولد.

وقد بفيد تعدد الزوجات المرأة نفسها ويحقق مصلحتها ...تعالوا نرى امرأة شاءت إرادة الله ان تكون عقيمه ، أو مريضة وتفضل البقاء في عصمة زوجها، إما حبا له، أو لعدم قدرتها على الانفاق على نفسها او صون لنفسها إذا انفصلت، الا يكون تعدد الزوجات افضل لها !!

وتعالوا نناقش قضيه أخرى وهى في صالح المجتمع ككل اليس زواج الارامل هو الأفضل لجعل اولادهن في كنف اسرة وزوج ام تركهم لحوائج الأيام ؟!

نعم قد يكون زوج الام وزوجة الاب قطعه من جهنم لكن هناك أيضا نماذج جيدة .. باختصار هي النفس البشرية التي لاوجود لعوامل محددة تحكمها فليس الرجال شياطين على طول الطريق وليست النساء ملائكه باجنحة على طول الطريق ،والعكس صحيح!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة