نفحات إيمانية
رمضان كريم شهر الخير والمحبة والبركات منحة ألهية وهداية ربانية هدية الله إلى المسلمين ليعودوا لرحاب الله مستغفرين وتائبين فيقبل صيامهم وقيامهم ودعواهم وأعمالهم الصالحة ويجعلهم من عتقاء الشهر الكريم .
أهلت علينا أيام وليالى رمضان التى يفوح عطرها بنسائم ربانية و نفحات إيمانية فتغتسل الأنفس من الأثام بجمال التقوى والهداية .
وقد بين الله فى أيات الذكر الحكيم أحكام الصيام
قال تعالى .
شهر رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)
صدق الله العظيم
فيا لها من أيام مباركة أهلت علينا بين منح ربانية وهداية وتقرب من الله بالطاعة والعبادة لنكون من الفائزين بالمغفرة وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الفائزين برحمة الله ورضوانه .
أن شهر رمضان فيه من الحكم والدروس ليتعلم الإنسان معنى الطاعة بالصيام والتقرب والزهد والشعور بالأخر والأخوة فى الله ..
ففى هذا الشهر تكثر أعمال الخير من الصدقات والزكاة والتكافل بين المسلمين فتتألف القلوب على المحبة والأخوة والمودة والتراحم والتكافل .
شهر رمضان دعوة إلى أعمال الخير بصور مختلفة ..
فتجد من يقيمون موائد للرحمن ليطعموا الفقراء ..وهناك من يقفون على الطرق لإطعام المسافرين.. وأخرون يطعمون الصائمون فى المساجد وقت أذان المغرب.. وهناك من يعدون شنط لشهر رمضان ويوزعوها على الفقراء ،وهناك من التجار من يقيمون جزء مكتوب عليه هدية شهر رمضان خذ ما يكفيك بدون مقابل فالمقابل التجارة مع الله.
فليبحث المقتدرون كلا على قدر إستطاعته فسيجد الفقراءفى كل مكان سواء كانوا من الأقارب والجيران وفى الشوارع والمستشفيات ودور الأيتام والمسنين..
فى كل مكان سنجد الفقراء..
ومن قال أنهم فقراء فنحن جميعا الفقراء إلى الله من نحتاج للرحمة والمغفرة ورضا الرحمن .
فتعالوا نتقرب من الله ونتزين بمكارم الأخلاق ونتأخى ونتكافل و نقيم العدل ونحكم بالحق و نعمل بجد وضمير وإجتهاد فالدين ما وقر فى القلب وصدقه العمل فجوهر الدين المعاملات والعبادات.
تعالوا نتسامح ونتصالح وكلا يمد يده لأخوه الإنسان بمحبة ومودة ورحمة فتتأخى القلوب وندعو فى شهرنا لأولادنا وأهلنا وبلادنا وأبائنا وأمهاتنا ومن رحلوا عن حياتنا بالرحمة والمغفرة.. وندعوا الله أن يقبل صيامنا وصالح أعمالنا ودعاءنا ويقبلنا من عتقاء الشهر الكريم .
جاء شهر رمضان ونحن فى محنة صعبة تحتاج منا إلى التكاتف والتكافل والرحمة ببعضنا البعض .. فلا للمتاجرة بالأزمات وغلاءأسعار السلع والمنتجات ونعم لإعمال الضمير والعودة إلى صحيح الإيمان فالدين المعاملة.. ونعم لتطبيق القانون على كل المخالفين الذين يحاولون الإستفادة من زيادة الأقبال على السلع وزيادة معدل الإستهلاك للناس فلا للمتاجرة على حساب الناس ونعم للتجارة الرابحة مع الله .
ولذا أدعوكم لترشيد معدل الإستهلاك فنحن مقبلون على شهر رمضان بما فيه من مناسك وأحكام الصيام والقيام فهو شهر تضرع وتقرب وعبادة لله ..
ويجب علينا الإستفادة من أوقاتنا فى العمل والعبادة وعدم إضاعة الوقت فى ما لا يفيد.
فشهر الصيام ننتظره من العام إلى العام فيارب بارك لنا فيه وأجعلنا من عتقاء الشهر الكريم ومن الذين يقبلهم الله فى ليلة القدر ويرضى عنهم
قال تعالى
(ليْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ".
صدق الله العظيم
فتعالوا سويا نتقرب من الله بصالح الأعمال ونبتهل إلى الله بالدعاء بأن يجعلنا من عتقاء الشهر الكريم ويمن علينا بالمغفرة والعتق من النيران والفوز بالجنة بإذن الله .
جاء رمضان فأضيئوا بيوتكم بنور الهداية والتقوى والمحبة والرحمة وبصالح الدعاء وروعة السجود فى الصلاة والنوافل والتراويح والتهجد والقيام وستقبل الأعمال الصالحات بإذن الله .
رمضان كريم كل عام ونحن جميعا بخير وسلام أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات .