إرادة وطن
المرأة المصرية بين الجذور والأصول والثوابت الدينية والعرفية والمجتمعبة والمتغيرات العصرية.
إن المرأة ايقونة المجتمع نبع الحب والحنان مربية الأجيال تم تكريمها منذ خلقها الله وجعلها شريكة لأدم وجعل رسالتهما عبادة الله وإعمار الأرض و كلَّفهما بمهمة الإستخلاف في الأرض وتربية الأبناء وتنشأتهم تنشئة سوية على الدين والعلم والأخلاق .
أن الله قد أختص كلا من الرجل والمرأة بصفات تميز كلا منهما عن الأخر ليكونا مكملان لبعضهما البعض .
وقد ربط الله بينهما برباط الرحمة والسكن
قال تعالى
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)
صدق الله العظيم
فالسكن والرحمة الرباط بين المرأة والرجل لإقامة أسرة صالحة .
إن المرأة على مدى التاريخ لها دور فى بناء المجتمع منذ عهد الفراعنة والملكات الاتى كان لهن دور فى التاريخ مثل الملكة كيلوبترا ونفرتيتى وحتشبثوت وهناك من الدلائل التاريخية على دور المرأة فى العالم القديم والأثار التاريخية الدالة على ذلك ومشاركتها للرجل فى المجالات المختلفة .
وعبر المراحل التاربخية المختلفة كان للمرأة دور هام فى المجتمع وكان للنساء دور هام فى تاريخ الحياة البشرية وقد ذكرت فى العديد من الأيات القرأنية مثل مريم بنت عمران ،ملكة سبأ وأم موسى نبى الله ،أمرأة العزيز ، السبدة هاجر ، وكذلك كان هناك دور رائع للسيدة خديجة بنت خويلد ومناصرتها للرسول ودور السيدة عائشة بنت أبى بكر الصديق زوجة الرسول التى نقلت الكثير من الأحاديث النبوية..
ولقد أوصى الرسول بالنساء فى خطبة الوداع
قال رسول الله
«استوصوا بالنساء خيراً، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله».
صدق رسول الله
وموقف عمر بن الخطاب عندما قال أصابت أمرأة وأخطأ عمر .
فهل يوجد ما هو أكرم من ذلك لدور المرأة وحريتها فى الحديث مع الخليفة فهذه الحرية ما جعلتها تتحدث وتصوب .
فلنأخذ من ديننا وعقيدتنا ما نصلح به أحوال مجتمعنا ومعاملاتنا ونستوصى بالنساء خيرا .
فى العصر الحديث هناك العديد من النساء من كان لهن دور رائع فى الحياة العصرية مثل عالمة الذرةد/ سميرة موسى ،.
الكاتبةد / عائشة عبد الرحمن وغيرهن من النساء الاتى ساهمن فى تطوير وبناء المجتمع .
فى العصر الحالى هناك العديد من المتغيرات التى أصابت الحياة الإجتماعية والإقتصادية والدينية والسياسية بما يلزم بحث هذه القضايا والمشكلات من اساتذة علم الإجتماع والقانون والدين وذلك للوصول إلى منظور فكرى ودينى وإجتماعى وإبجاد رؤية تتوافق مع مكانة وقدر المرأة دينيا وإجتماعيا والمتغيرات المستحدثة نتيجة لمتغيرات العصر ..
ولذا لابد من إلقاء الضوء علبها وإيجاد رؤية إصلاحية تتوافق مع مشكلات العصر سواء فى المجال القانونى والإقتصادى والإجتماعى والدينى والتعليمى والإعلامى .
ومن هنا سنعرض بعض هذه المجالات ومنها
(المجال الإقتصادى)
الإقتصاد محور الحياة العصرية والمرأة لها دور مهم فى الحياة الإقتصادية ومجالات العمل المختلفة وذلك لتملكها بعض المهارات الفنية التى تتميز بها و دعمها المادى بمشروعات منتجة توفر دخلا يكفى متطلبات الحياة .
هناك العديد من القوانين التى تمنح المرأة الدعم المالى والتدريب وذلك من خلال مشروع تمكين المرأة إقتصاديا .
ويمكن الإستفادة منها فى إقامة مشروع منتج تعمل به المرأة سواء فى المدن والقرى طبقا لإحتياجات السوق ومن هذه المشروعات المشغولات اليدوية والخشبية والسجاد والتطريز والخياطة والمفروشات وتغليف الخضر والفاكهة..
فهذه بعض المشروعات التى يمكن للمرأة العمل بها وتسويقها سواء عن طريق العرض فى المراكز التجارية أو الكترونيا ومعارض دائمة وغيرها من الأعمال التى تناسب عمل المرأة
(المجال القانونى)
القوانين هى نبض المجتمع يتم إصدارها لتصحيح الأوضاع الإجتماعية .
ومن هذه الأوضاع تحمل المرأة العبء المادى نتيجة ظروف متعددة الوفاة للزوج أو عدم الإنفاق أو الإنفصال عن الرجل مما حملها مهمة الإنفاق ورعاية الأسرة ماديا وأجتماعيا ..
وهذا مما إستلزم صدور تعديلات فى القوانين الخاصة بالمرأة وضرورة معرفتها بحقوقها القانونية وبعض المبادرات الخاصة بالمرأة والتعديلات على القوانين التى تكفل للمرأة حقوقها سواء فى الميراث والعقوبة على منع الحصول على حقها الشرعى فى الميراث..
و الأجازة للمرأة العاملة وتعديل القانون بحيث يمنح الغارمات فرصة اقامة مشروع منتج لسداد قيمة الدين والتربح من المشروع .
من وجهة نظرى القانونية بمكن تعديل بعض القوانين ومنها:
زيادة مدة الأجازة للمرأة العاملة من 3 سنوات لتصبح 4 سنوات حتى يلتحق المولود بسن الحضانة..
توفير دور حضانة لكل مؤسسة لتستطيع المرأة العاملة التى لا تستطيع الإستغناء عن المرتب ان تلحق أبنها فى هذه الدور لحمايته ورعايته نظرا للظروف الإقتصادية.
توفير فرص عمل للمرأة المعيلة الذى يقل سن ابنائها عن أربع سنوات بعمل من المنزل يحقق لها دخلا مثل ترويج السلع والخدمات، الرد على استفسار المواطنين فى المؤسسات الخدمية كنماذج ميسرة للمرأة الحاضنة.
تقديم العديد من الخدمات المقتطعة من المرتب بشكل رمزى سواء غذائى وصحى وتعليمى .
(المجال الثقافى)
القاء ندوات ومحاضرات من المثقفين والوصول الى المرأة فى الريف والقرى والمناطق الحدودية لتعليمهم وتثقيفهم وتعريفهم بحقوقهم الإجتماعية و الدينية والقانونية .
(المجال الدينى)
هناك دور كبير لعلماء الدين فى جميع المؤسسات الدينية و اظهار حقوق المرأة وما دعت اليه الأديان من تكريم المرأة وعلو شأنها ومراعاتها نفسيا وماديا وإجتماعيا.
الإبتعاد عن الجدال مع من لا يفقهون بأحكام الدين والشريعة وهناك من الأيات التى تدل على مكانة المرأة فى الإسلام وأحاديث قطعية الدلالة تدل على مكانة المرأة والمعاملة الطيبة لها وإكرامها .
(المجال التعليمى)
ان التعليم هو أساس بناء الإنسان ولذا لابد من منح المرأة تعليما جيدا وثقافة متنوعة وفكرا خلاقا فهى مربية الأجيال التى ستحمل مسئولية إنشاء جيل جديد ودورها الريادى فى بناء وتنمية المجتمع .
(المجال السياسى )
المرأة لها جميع الحقوق السياسية فى الإنتخاب والترشح والعضوية فى المؤسسات والهيئات ..
لذا فلابد من معرفة المرأة بحقوقها القانونية والدستورية .
(المجال الإعلامى)
التوجه فى الإعلام لبرامج المرأة وبحث مشكلاتها الإجتماعية والإقتصادية والإجتماعية ومحاولة الإرتقاء بالمرأة ثقافيا وفكريا وعدم مناقشة القضايا الدينية إلا من خلال علماء الدين التابعين للأزهر والكنيسة ففى الشأن الدينى لا مجال إلا لأهل العلم والإختصاص
(المجال الإجتماعى)
مراعاة المرأة إجتماعيا ومعرفة المرأة بالقوانين الخاصة بالرعاية الإجتماعية و المبادرات الخاصة بالمرأة مثل تكافل وكرامة ومبادرة الكشف عن الأمراض السرطانية ومشروع مستورة والمرأة المعيلة فلذا لابد من الوصول للمرأة البسيطة والتعريف بهذه المبادرات للإستفادة منها فى تحسين وضعها الإجتماعى والإقتصادى والثقافى.
هذه بعض الرؤى لمكانة المرأة والمتغيرات فى الحياة العصرية والدعوة إلى خروج المرأة عن الرسالة التى خلقها الله من أجلها بمفهوم هادم للحرية بدعوى التطوير والتحديث .
إن الحرية الخلاقة هى الحرية البناءة الموافقةللدين والقيم والأخلاق والعرف وأما ما عدى ذلك فهو هدم وإفساد .
ان المرأة قد أكرمها الله وجعل لها منزلة ومكانة عالية فواجبنا نحن الحفاظ عليها وتوفير كافة طرق الرعاية الشاملة من تعليم وثقافة وتكافل وعناية فى مراحل حياتها فالمرأة أيقونة المجتمع ومربية الأجيال الذين سيحملون أمانة الوطن فى الدفاع والبناء.
المرأة المصرية والمتغيرات العصرية.