مفهوم الضم أو الاندماج "Integration “Marge -هو انضمام كيانين لتكوين مؤسسة واحدة لتسريع عملية التنمية في قطاعاتها المختلفة. وتكون السيطرة المالية والإدارية للشركة الدامجة. ومن فوائده زيادة القدرة المالية والكفاءة، وتحسين نوعية الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية..
إلا أن انضمام مستشفى الجمهورية لمستشفى أحمد ماهر التعليمي منذ عام 2016 لم يحقق لمستشفى الجمهورية أي فائدة ملموسة على مستوى التحديث الإداري أو تحديث الأجهزة الطبية أو حتى التكافل الاجتماعي!!!
ولنأخذ مثالاً عملياّ بوحدتي الكلى في المستشفيين؛ ففي أحمد ماهر توجد أجهزة غسيل حديثة، أما في الجمهورية فالأجهزة قديمة تبرع بها عضو مجلس شعب هو المرحوم طلعت القواس عام 2004 !! وقِدم الأجهزة يؤثر سلبا على كفاءة جلسة الغسيل، وبالتالي يقلل نسب التطور الإيجابي لحالة المريض، فضلاّ عن تعطيل الأجهزة وإجراء عمليات صيانة متكررة لها.. إضافة إلى معاناة المرضى الذين يعالجون على نفقة الدولة في الحصول على العلاج الشهري الضروري، سواء حقن الجلسات l-Caritine, B.Complex, Ferosac,، Eprex وغيرها من الأدوية الضرورية التي لا غنى عنها..
وهنا أناشد المسئولين ضرورة العمل على تغيير أجهزة الغسيل القديمة بمستشفى الجمهورية بأجهزة حديثة، مساواة بأحمد ماهر.
أما إدارياً، فالحديث يطول لعدم وجود منطق يفسر ما يحدث حالياً !! فرئيسة ممرضات وحدة كلى مستشفى الجمهورية صدر لها قرار بأن تقضي ساعات عملها في أحمد ماهر، في الوقت الذي تعد فيه جدول عمل "نابتشيات" الجمهورية، وبالمثل رئيسة ممرضات كلى أحمد ماهر، فضلا عن قرار بنقل ممرضة من الجمهورية لأحمد ماهر، وإرسال ممرضة للجمهورية، والممرضتان ليس لديهما خبرة بأجهزة الجهة التي تم نقلهما لها، وباقي الممرضات قلقات على مستقبلهن واستقرارهن الوظيفي المهدد بسبب نقلهن دون رغبتهن، واعتباره نوعاً من العقاب لهن، فضلاً عن استدعائهن في أوقات متأخرة ليلاً لمستشفى أحمد ماهر، ما يهدد أمنهن ويعرضهن لأخطار الشوارع والسمعة. فالممرضات لديهن عائلات ويخفن على سمعتهن، وعدم استقرارهن الوظيفي يؤثر على أسرهن وحياتهن، وبالتالي على عملهن، كما يؤثر سلباً على المريض، لأن الممرضة الموجودة معه فهمت حالته، ويشعر بالأمان في وجودها، وتغييرها يشعره بالخوف والقلق والتوجس في التعامل مع ذراعه أو قسطرته الطبية لتلقي جلسة العلاج، وهذا أمر أساسي للمريض لا يستهان به، فضلاً عن اختلاف ظروف العمل في المستشفيين!!!، فما الحكمة من خلط الأوراق وإشاعة الخوف والشعور بعدم الاستقرار بين العاملين في مستشفى احمد ماهر والجمهورية؟!!
أمر مهم آخر وهو التفاوت الشاسع في التبرعات التي تذهب لمستشفى أحمد ماهر، ويتم من خلالها تطوير أقسام المستشفى، وتقديم المساعدات العينية والمادية للمرضي والعاملين، مما يشيع روح التكافل الاجتماعي ويرفع معنويات المرضى المحتاجين والعاملين.
هذا الأمر منعدم في مستشفى الجمهورية، لا يأتيه أي تبرعات مادية أو عينية، خاصة وحدة الكلى، التي يعاني مرضاها والعاملون بها من نفس ما يعانيه نظراؤهم في أحمد ماهر.
فلماذا تتجاهل إدارة أحمد ماهر، الجهة الدامجة، هذه الأمور، ولا تتذكر مستشفى الجمهورية إلا في الضراء فقط؟!
إن الضم أو الاندماج الإداري والمالي في المستشفيات لا يحقق أهدافه إلا بالتوازن الذي يحقق التنمية في المؤسستين، وليس إصدار الأوامر الإدارية فقط، وشعور الموظفين بأنهم معاقبون، والتي لا تحقق الاستقرار الوظيفي والإداري للكيان المدموج.