رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تتبنى مصر توطين صناعة التقنيات الرقمية التي تهدف إلى رفع الاستخدامات للذكاء الاصطناعي وتطبيق مفهوم إنترنت الأشياء، مع وجود أدوات للتحكم والإدارة المتكاملة لجميع الخدمات المطلوبة في القطاعات الإنتاجية وخاصة المجال الصناعي.

تبني التقنيات الرقمية سيلعب دورا محوريا في دعم الصناعة لأن الإنترنت وشبكات الجيل الخامس والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي تلبي حاجيات القطاع المستقبلية.

تعد التكنولوجيا هي بوابة لتوظيف الكوادر وظهور أسواق عمل جديدة تسهم في حل مشكلات البطالة، وتعزز مبادرات الأفراد وتطوير العمليات، وتثري سلاسل القيمة الصناعية التي سيكون لها ودون شك الدور الرائد في تحقيق مستقبل رقمي شامل مستدام.

وتحاول الحكومة لتسريع خطواتها باتجاه توسيع قاعدة الاستثمار في التكنولوجيا ورقمنة الاقتصاد، عبر خطط تحفز على تبني الحلول الذكية ضمن استراتيجية موسعة لإصلاح الاقتصاد على أسس مستدامة ضمن رؤية 2030.

وهناك إصرار من الحكومة على أن تكون التكنولوجيا والصناعة الرقمية هي المحرك الأساسي في العمليات التشغيلية لمكونات الدولة وإعداد استراتيجية صناعية جديدة وطموحة للقطاع الصناعي، وتركز على مفهوم الصناعة التفاعلية.

وتنويع مصادر الدخل بما فيها التركيز على الاستثمار في التكنولوجيا يعتبر من بين أبرز التحديات التي يجب ان نكرث كل امكانياتنا لتوطينها في المرحلة الراهنة، عبر فتح مكاتب وتأسيس شركات تابعة لشركات تكنولوجية عالمية عملاقة أبرزها جنرال إلكتريك الأميركية وهواوي الصينية.

وهذا ينقلنا الي ملف غاية في الأهمية وهو المتعلق باحداث طفرة تعليمية .. وخلال الأيام الماضية صعدت مصر إلى المركز 39 ضمن تصنيف USNews لأعلى ٧٨ دولة في جودة التعليم. وفي هذا السياق، قال موقع USNews إن تصنيف أفضل الدول حول العالم لعام 2021 في مجال التعليم جاء بناءً على دراسة مسحية عالمية، اعتمدت على مدى قدرات وجودة نظم التعليم العام في الدول محل الدراسة.

وسعدت كثيرا بتوقيع اتفاقية شراكة بين صندوق مصر السيادي وشركة سيرا وشركة القاهرة مصر التعليمية، بشأن تقديم أفضل الخدمات التعليمية بجودة تراعي المعايير العالمية وبتكلفة مناسبة للاسر متوسطة الدخل في مصر، ومن المقرر أن تبدأ الشراكة بإطلاق مدرستين جديدتين في القرية الكونية بإجمالي استثمارات تبلغ 350 مليون جنيه مصري، لتصبح المدرستان بمثابة وضع حجر الأساس لشراكة مستمرة بين جميع الأطراف في إطار التوافق الاستراتيجي لجلب تعليم عالي الجودة إلى مختلف المحافظات في جميع أنحاء مصر. ستوفر هذه المدارس خدمات تعليمية عالية الجودة بأسعار معتدلة لتخاطب القاعدة العريضة من الشعب المصري (الطبقة المتوسطة) وفقًا لأفضل المعايير الدولية مع التركيز على الإثراء والرياضة والتنمية الشخصية والتكنولوجيا، والذي يشتمل على منهج مستقبلي عالمي يتماشى مع رؤية التعليم في مصر.

وبالفعل فان رأس المال البشري في مصر هو ثروتها الحقيقية، ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة الشاملة إلا من خلال الاستثمار في تعليم الأجيال القادمة ، وتلك الشراكة وهي الرابعة لصندوق مصر السيادي في قطاع التعليم تعكس أولويات الصندوق الاستثمارية واهتمامه بالاستثمار في هذا القطاع اتساقًا مع أولويات الدولة وأهداف رؤية مصر 2030، والتي تؤكد على الاستثمار في رأس المال البشري كعنصر أساسي في عملية التنمية الشاملة، كما أنها تحقق أربعة على الأقل من أهداف التنمية المستدامة الأممية.

ومن خلال هذه الشراكات، يقدم صندوق مصر السيادي نموذجًا فريدًا من نوعه يحقق اثنين من أهدافه الرئيسية، وهي تعظيم قيمة الأصول غير المستغلة المملوكة للدولة، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص عن طريق الشراكة مع كبار الخبراء والمستثمرين في هذا المجال للعمل على خلق ثروات للأجيال القادمة مع تحقيق عوائد مستدامة على الاستثمار. وبهذا النجاح، يسعى صندوق مصر السيادي لتكرار تجربته في خلق مثل هذه الشراكات على المستوى القومي في كافة المحافظات.. وهذا ما يحقق لنا بصورة عملية وعلمية توطين التكنولوجيا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة