نظرة
غريب سر لعبة كرة القدم إذ تتسع شعبيتها ونفوذها عن غيرها من الألعاب الرياضية على مستوى العالم بأسرٍه .
منذ أيام تابعت الجماهير المصرية بشغف مباراة القمة بين قطبى الكرة المصرية " الأهلى والزمالك " والتى إنتهت بفوز الأهلى، و لكن الغريب أن الجماهير ووسائل الإعلام و التواصل الإجتماعى لازالت تعيش أجواء المباراة حتى الآن فالقنوات الرياضية تحلل أسباب الفوز و الهزيمة و كذلك الجماهير و التجمعات على المقاهى والكافيتريات تتكلم عن أداء اللاعبين و المدربين.
إستطاعت الساحرة المستديرة أن تُسعد الجماهير والرأي العام وتخفف من حالة الإستياء التى نتجت عن جرائم بشعة مثل حادثة الإسماعيلية و إنتحار طالبين فى أحد الفنادق فى الإسكندرية.
هذه القاعدة العريضة للفريقين الكبيرين جعلتني أتخيل لو إنهما حزبين سياسيين لأصبح هناك حزبان قويان لهما أرضية جماهيرية لم يحظى بها أى حزب من ذي قبل ، والأمر ليس على مستوى مصر فقط تخيل مثلاً حزب ريال مدريد و منافسة حزب برشلونة أعتقد أن جماهيرية فرق كرة القدم أقوى من جماهيرية الأحزاب فى بعض دول العالم.
لاشك أن كرة القدم إحدى أدوات البهجة و السرور و إسعاد الناس ففى أوقات المباريات الهامة تجد هذه المباريات تعتلى قمة مؤشرات البحث على" الإنترنت "ومتابعة من آلاف الجماهير على مختلف المواقع لتصبح هى " التريند" بلا منافس ،
فلم تعد كرة القدم مجرد لعبة للتسلية، بينما أصبحت تشكل حيزاً كبيراً داخل نفوس الجماهير و مَخرج لتفريغ ضغوط الحياة ، لذا فهي أحد مفاتيح السعادة و لم الشمل فى تجمع الأسرة و الأصدقاء فى المنازل و الكافتيريات لمتابعة مباريات الفريق القومي .
كما أنها أصبحت صناعة و إستثمار تضخ فيها عشرات الملايين ما بين شراء لاعبين و حق نقل و بث المباريات و الدعاية و الإعلانات و قنوات خاصة تستضيف المتخصصين للتحليل الفنى للمباريات و إشباع حاله الشغف عند الجماهير للتعرف على أسباب الفوز أو الخسارة، فالكثيرون يتعايشون معها بكل ما فيهم من تركيز وتفاعل ولكن ننصح بعدم العصبية التى تؤدى إلي سلوك غير طيب و غير مقبول .
إن كرة القدم عالم خاص لا يجب عليك أن تكون من عشاقه حتى تحترمه و لكن لايمكن أن ننكر وجوده