نظرة
استقبلت الإسكندرية 16 سفيراً من دول أمريكا اللاتنينة وذلك في اطار الأسبوع الثقافي لدول أمريكا الجنوبية الذى يسمى «الإيبروأمريكية»
الزيارة شملت قلعة قايتباى و مكتبة الإسكندرية ولقاء مع جمعية رجال الأعمال و مجلس الغرفة التجارية بالإسكندرية ، هذا الحدث لا يمكن أن يمر علينا دون أن نتناول بعض أبعاده ودلالاته فهو يحوي فى طياته الكثير
أولاً: إن هذا العدد الكبير من السفراء في آن واحد و تعدد الزيارات و الإنتقالات لخير شاهداً على الأمن و الأمان و الإستقرار الذى تنعم به مصر فى الوقت الحالى .
ثانياً: تعزيز إستراتيجية مد جسور التعاون من أجل تبادل المصالح مع الأصدقاء في كل نقطة على الكرة الأرضية .
ثالثاً: الزيارة تعد دعاية للمعالم الأثرية و ترويج لجذب السياح من أمريكا الجنوبية للتعرف على مصر و معالمها خاصة أن السفراء عبروا عن إعجابهم بالآثار المصرية التى تشتمل على حضارات متعددة .
رابعاً :حُسن التنظيم الذى قامت به محافظة الإسكندرية بالتنسيق مع وزارة الخارجية و السياحة و الآثار بإشراف مباشر من اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية و بإدارة فى غاية الدقة لبرنامج الزيارة من جانب الدكتور ايمان شرف "دينامو" المحافظة والمسؤول عن العلاقات العامة.
خلال الزيارة لاحظت توافد سياح أجانب على قلعة قايتباى -هذا الأثر التاريخي الكبير - ووجود مراكز لبيع المشغولات الأثرية والتراثية بجوار القلعة، و نأمل أن تكون هذه بداية إنتعاش الحركة السياحية بعد الركود الذى تسبب فيه فيروس كورونا .
وزارة الخارجية المصرية كانت متواجدة بشكل كبير خلال زيارة سفراء أمريكا اللاتينية ، وقد تحدثت مع السفير أشرف منير نائب مساعد وزير الخارجية لشئون أمريكا اللاتينية ، والذى صرح بأنه يتم الآن دراسة عمل خط طيران مباشر بين مصر و البرازيل وسيكون نقطة لإنطلاق مصر فى دول أمريكا الجنوبية و تعزيز الترابط و التواصل معها ، و هذا الخبر يدل على أن هناك تطورات فى العلاقات بين الجانبين سنراها فى الأيام القادمة .
لاشك أن هذا التعاون مع دول أمريكا اللاتينية سيحقق درجات أكبر من التقارب الإقتصادي خاصة هذه الدول استطاعت تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتطور جيد في الموارد البشرية العاملة ، وتشترك مصر وعدد من دول أمريكا الجنوبية فى إتفاقيات إقتصادية.
الزيارة كانت ناجحة بكل المقايس ونأمل أن تكون هذه هى البداية لمزيد من التعاون الذى يعود بالنفع و الفائدة على الجانبين .