رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من الألف إلي الياء

تنطلق مصر في عصر الجمهورية الجديدة نحو المستقبل بقوة رغم كثرة العقبات وكافة التحديات، وبفكر واع وإستراتيجيات متنوعة بغية تحقيق أهداف وطموحات التنمية الشاملة والمستدامة.

وبالعودة للوراء قليلا نجد أن هناك سياسات إدارية خاطئة قبل سنوات عديدة من إندلاع قبل ثورة 30 يونيه أسهمت في تفاقم مشكلات شركات القطاع العالم المختلفة سؤاء الإنتاجية أو الخدمية ، وتسببت في إحداث تعثرات وإشكاليات لاحصر لها، من بينها ضعف جودة الإنتاجية والخدمات المقدمة، والخسائر المستمرة والديون والبطالة المقنعة ، علاوة علي إهدار الموارد وإستشراء الفساد والمحسوبيات وغيرها من المشكلات التي كانت تستوجب إيجاد حلول ناجعة، وإدارة ضابطة حاسمة تحفظ حقوق الدولة والمواطنين.

ومن الآمال العظيمة والمبتغيات السامية التي تحيا بها أماني أهل المحروسة أن تسعي مؤسسات الدولة لإصلاح تلك العيوب،وإستعادة عناصر قوتها والهدف الأسمي تحقيق معدلات وقفزات تنموية متتالية، بعد سنوات عديدة من الترهل والجمود، والمسكنات والحلول المؤقتة.

وأعتقد أنه من أهم إيجابيات عملية الإصلاح الإقتصاد وجراحاته العلاجية المهمة، إستراتيجية استغلال الأصول والموارد بكافة صورها البشرية والمادية وتوظيف الطاقات والمقدرات ، والتطوير المستمر لكافة مؤسسات الدولة الإنتاجية والخدمية، وهو أحد محددات ومؤشرات التنمية المستدامة التي تنهض بالواقع وتحقق جودة الحياة المعاصرة،وتحفظ حق الأجيال القادمة في حياة أفضل، وستحصد مصر ثمارها عاجلا أوآجلا.

كما أن صناعة الدولة القوية في زمن المتغيرات الطبيعية والمستجدات السياسية والإقتصادية المتتابعة لها متطلبات أهمها تثبيت أركان الجمهورية الجديدة ، وغرس إرادة النهوض والنماء وحسن إستغلال الموارد والإبداع في توظيفها والإستفادة من الطاقات والموارد المادية والبشرية المعطلة.

وفي إطار خطة الإصلاح الإقتصادي جاءت فكرة إعادة الهيكلة والدمج لبعض هذه الشركات لتصحيح مسارها ، من خلال إنشاء الصندوق السيادي لأصول الدولة.

ويأتي في هذا السياق فكرة إعادة تقييم الشركات الخاسرة، فلم يعد العالم يعرف إلا لغة النمو والتنافسية ،والعائد والقيمة المضافة التي تعزز دورة رأس المال وتدعم الخزانة العامة، ومن ثم قدرتها علي مجابهة أية طواريء، والمحصلة في نهاية الحصاد إقتصاد قوي ودولة مكتملة الأركان.

وتواصل حكومة الدولة جهودها الحثيثة لإعادة هيكلة وتطوير الأصول التابعة لقطاع الأعمال وفق مبدأ حوكمة وحسن إدارة أصول الدولة وصون المال العام.

ومن ثمار تلك الجهود تدشين إستراتيجية متكاملة الأركان بإشراف رئيس الوزارء لدعم التعاون بين وزارتي قطاع الأعمال العام والإسكان بشأن الاستغلال الأمثل للأصول والأراضي التابعة لبعض شركات القطاع العام على مستوى الجمهورية.

وهناك توجيهات رئاسية مستمرة بمواصلة تطوير استغلال الأصول التابعة لقطاع الأعمال العام وفق مبدأ حوكمة وحسن إدارة أصول الدولة وصون المال العام، خاصة ما يتعلق بمساحات الأراضي،

وجهود حصر مجمل الأصول غير المستغلة، والإجراءات المخطط تنفيذها من أجل تعظيم الإستفادة منها، وذلك في إطار الاستراتيجية الثابتة للدولة، والتي تستهدف حصد أقصى عائد اقتصادي واستثماري ممكن من ما تملكه من موارد وأراض ومنشآت منتشرة على مستوى المحافظات.

ويبقي توظيف الطاقات المبدعة ومراعاة البعد الإجتماعي من أهم محدادت نجاح فكر الحوكمة وما يتضمنها من تحول رقمي وإعادة هيكلة أعداد العاملين وحسن توظيف طاقاتهم.

وقد يري البعض أن هذه الإستراتيجيات ما هي إلا خصخصة مستترة للتضحية ببعض شركات الدولة العتيدة ، لكن هناك مغالطات وحقائق تؤكد سوء إدارة العديد من شركات الدولة والقطاع العام ، حيث تمتلك أصولا بالمليارات ،وتضم مئات الآلاف من العاملين لكن الحصاد ضعيف والمنتج النهائي لا يتناسب مع هذه الإمكانيات الضخمة ،علاوة علي إستشراء الفساد المقنع والمحسوبيات والخسائر، وعجز مديري هذه الشركات عن المنافسة مع القطاع الخاص.

ويري بعض خبراء التنمية أن منظومة إدارة الموارد البشرية ماتزال ضعيفة ،ولابد من تعديل التشريعات لإحلال النظم الإدراية المعاصرة كمنظومة إعداد الجدارات والكفاءات والكوادر المتميزة والمتخصصة المدربة، ومن لديهم قدرة علي التعاطي مع الأزمات والمشكلات والتفكير المبدع وحسن التواصل مع المواطنين.

وتبقي الحقيقة أن هذه الإستراتيجية للحوكمة وإستغلال الأصول خطوة مهمة نحو غدا مشرق وأفضل.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة