بدون احراج
ونحن نحتفل بذكرى المولد النبوى الشريف ميلاد سيد الانام سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغى الاقتداء بشريعته ومنهجه فى العناية والرعاية بالايتام الذين فقدوا عائلهم واصبحوا لاحول لهم ولا قوة تقربا الى الرسول الكريم الذى قال (انا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا واشار بالسبابة والوسطى ).
ومن استطاع ان يكفل يتيما فليفعل فان لم يستطع فليفعل كما ارشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم(من مسح راس يتيم ولم يمسحه الا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات)سواء كان ذلك اليتيم من قرابته ام لا.
تذكرت مشاهد الاحتفالات لتكريم اسر الشهداء من ابنائنا الابطال بمؤسستنا الوطنية وبوزارة الداخلية الذين ضحوا بانفسهم من اجل اسعادنا امنين وبالحياة مستمتعين .. وبمواجهتهم للارهاب الاسود الخسيس كانوا قادرين.. وقيام الرئيس عبد الفتاح السيسى بالحنو على ابنائهم الصغار وتقبيل رؤسهم بمشاعر لا تخلو من الابوة الجياشة واحتضانهم بدفئه.. وان مصر لن تنساهم..بجانب مبادرة (كلنا واحد) والتى ترعاها وزارة الداخلية وانطلقت منذ ايام بمجموعة من الضباط والضابطات بايفادهم لزيارة نزلاء المستشفيات ودور رعاية الايتام وذوى القدرات الخاصة للاحتفال معهم بذكرى المولد النبوى الشريف وتوزيع حلوى المولد على المواطنين الاولى بالرعاية.
ومن الاهمية ان نواصل تحقيق معانى التكافل الاجتماعى الشامل برعاية اصحاب الحاجات من المساكين والارامل والمحتاجين امتثالا لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم(الساعى على الارملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله او القائم لليل والصائم للنهار)حيث ان الساعى على الارملة والمسكين يفرج عنهم كرب الدنيا فهو بمثابة المجاهد فى سبيل الله لانه خرج ليجود بروحه تاركا زينة الحياة والدنيا خلف ظهره ويقدم نفسه لانقاذ نفوس غيره من ابناء وطنه.
ومن المتصور ان شهر ربيع من بين الشهور الذى تشرف بميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم واله وسلم ولذلك يعتبر شهر الانوار والاسرار والتفضيل حيث جاء هبه من الله تعالى لمزايا يعلمها سبحانه نظرا لانه فضل بعض الشهور على بعض وبعض الايام على بعض والساعات على بعض وبعض الرسل على بعض وبعض النساء على بعض وبعض الاماكن على بعض وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
واحتفالنا ينبغى ان يمتزج بالعمل الجاد النافع لوطننا وابنائه مع القول وبالسرور والحضور بالحس والروح ..وان نبلغ عنه ولو ايه كما امرنا ..وبحيث نقف عند حدود حددها لنا ..وناتمر باوامر قد امرنا بها وننتهى عند نواه قد نهانا عنها صلى الله عليه وسلم.
بالتاكيد لا نجاة لنا من الفتن ماظهر منها وما بطن الا بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفوا حول سنته وشريعته بقلوبكم وعقولكم وسلوككم بحياتكم وفى انفسكم حيث ان جوهر الرسالة المحمدية الخالدة انها رسالة خير ورحمة وسلام للبشرية كلها فالاسلام رسالة لاتحمل الا الحب والخير والامن والسلام والطمانينة لكافة الناس.
ومن المنتظر ان نتاسى ونقتدى بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فى اخلاقنا ودعوتنا الى الله عز وجل حيث يقول الحق سبحانه وتعالى (لقد كان لكم فى رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا).
لقد كان خير الناس لاهله وكانت حياته ترجمة حقيقية لاخلاق وقيم القرآن الكريم حيث كان خلقه القرآن تطبيقا لقول الله عز وجل (وانك لعلى خلق عظيم)..كما كانت دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة فاجعلوا القرآن الكريم فى هذا الشهر المتلائل بالانوار المحمدية بداية خير لحياتكم.